أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0049تعريف الصوم

وأداءُ رمضانَ بنيَّةِ واجبٍ آخر إلاَّ في مرض، أو سفر، بل عمَّا نوى، والنَّذرُ المعيَّنُ عن واجبٍ آخر نواه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وأداءُ رمضانَ بنيَّةِ واجبٍ آخر إلاَّ في مرض أو سفر [1]، بل عمَّا نوى (¬1)، والنَّذرُ المعيَّنُ عن واجبٍ آخر نواه (¬2»: أي أداء رمضانَ يصحُّ بنيَّةٍ عن واجبٍ آخر إلاَّ في المرض أو السفر، فإنَّه يقعُ عن ذلك الواجب [2]، وإذا نذرَ صومَ يومٍ معيَّنٍ فنَوى في ذلك اليومِ واجباً آخر يقعُ [3] عن ذلك الواجب، سواءٌ كان مُسافراً أو مقيماً، صحيحاً أو مريضاً.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وعبارةُ «المختصر» هذا: ويَصِحُّ أداءُ رمضانَ بنيَّةٍ قبلَ نصفِ النَّهارِ الشَّرعيّ، وبنيَّةِ نفلٍ وبنيِّةِ مطلقة [4] وبنيِّةِ واجبٍ آخر، إلاَّ في سفر أو مرض
===
وأمَّا النذرُ المعيّنُ فصحَّته بمطلقِ النيَّة أيضاً لا شبهةَ فيه؛ لأنّه لَمَّا عَيَّنَ ذلك اليوم لصومٍ بنذره السابق لم يبقَ محتملاً لغيره، فيحملُ المطلق عليه.
وأمَّا صحَّته بنيَّة نفلٍ فوجَّهوه: بأنّه لما تَعيَّنَ ذلك اليوم بتعيّنه لصومِ النذر، لغت نيّة التنفل، وبقى مطلق الصوم، بخلاف ما إذا نوى في ذلك اليوم واجباً آخر، فإنّه يقعُ عنه؛ لأنَّ كلاً منهم متساويان، بخلافِ النفل، فإنَّ النذرَ لواجب فوقه، وفيه أيضاً ما فيه.
[1] قوله: إلا في مرض أو سفر؛ يعني إذا صامَ المريضُ أو المسافرُ في رمضانَ عن واجبٍ آخر يقع عنه؛ لأنَّه شغلَ الوقت بالأهمّ؛ لتحتّمه في الحال، وتخيّره في صوم رمضان، فرمضان في حقّه كشعبان.
[2] قوله: عن ذلك الواجب؛ وأمّا إذا نوى المسافرُ أو المريض النفلَ فيه، ففي رواية: يقعُ عمّا نوى؛ لكون رمضانَ في حقّه كشعبان، وفي رواية: عن رمضان؛ لأنَّ النفل ليس بأهمّ، فتلغو نيّة التنفّل، وصحّح الأوّل في «السراج» وغيره.
[3] قوله: يقع ... الخ؛ لأنَّ تعيّن ذلك اليوم كان من جانبه، فله أن يبطله.
[4] قوله: وبنيّة مطلقة؛ قال البِرْجَنْديّ: بالإضافة؛ أي مطلقُ الصوم، وفي بعض النسخ: بنيّة مطلقة بالوصف، فقوله: «وواجب آخر على الأوّل، عطفٌ على قوله:

¬__________
(¬1) أي بل يقع الصوم عن الواجب الآخر الذي نواه؛ لأن رمضان في حقه كشعبان.
(¬2) أي يقع الصيام عن الواجب الآخر الذي نوى تعينه لا عن النذر المعين.
المجلد
العرض
43%
تسللي / 2520