عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0049تعريف الصوم
فإن ظَهَرَ رمضانيَّتُهُ كان عنه، وإلاَّ فنفلٌ فيهما، ومَن رأى هلالَ صومٍ أو فطرٍ وحدَهُ يصوم، وإن رُدَّ قولُه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(فإن ظَهَرَ [1] رمضانيَّتُهُ كان عنه)؛ لوجودِ مطلقِ النِيَّة، (وإلاَّ فنفلٌ فيهما): أي فيما قال: وإلاَّ فعن واجبٍ آخر، وفيما قال، وإلاَّ فعن نفل.
أمَّا في الصُّورة الأُوْلَى؛ فلأنَّه متردِّدٌ في الواجبِ الآخر، فلا يقعُ عنه [2] فبقي مطلقُ النِّيَّة، فيقعُ عن النَّفل.
وفي الثَّانيةِ؛ لوجودِ مطلقِ النِّيَّة أيضاً [3].
(ومَن رأى [4] هلالَ صومٍ أو فطرٍ وحدَهُ يصوم، وإن رُدَّ قولُه
===
[1] قوله: فإن ظهر؛ أي فيما إذا صام متردّداً بين صومِ رمضانَ وبين واجبٍ آخر، أو بين صومِ رمضانَ وبين نفلٍ إن ظهر أنّه من رمضان يقعُ صومُهُ عنه؛ لوجودِ مطلق النيَّة وإلغاء الوصفِ الزائدِ بسبب تعيّنه.
[2] قوله: فلا يقع عنه؛ لأنّه يشترطُ فيه التعيين مع الجزم، وإذا فُقِدَ ذلك بَقِيَ مطلقُ نيّة الصوم، وبه يتأدَّى النفلُ لا الواجب.
[3] قوله: لوجودِ مطلق النيّة أيضاً؛ فإنّه إذا تردَّد بين الفرضِ والنفلِ لم يتعيَّن أحدهما، فلغا التعيين وبقي الإطلاق.
[4] قوله: ومن رأى ... الخ؛ يعني إذا رأى مُكلَّف؛ أي عاقلٌ بالغٌ مسلمٌ هلالَ رمضان وحده، وشهدَ به عند الإمام، فردّ شهادته بدليلٍ شرعيٍّ، وهو فسقُهُ إن كانت السماءُ متغيّمة، وغلّطه، وعُدِمُ تكاملِ العدّ.
وإن كانت مصحية يصومُ هو ـ أي وجوباً ـ؛ لقوله - جل جلاله -: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} (¬1)، وقد تحقَّقَ عنده وجوده برؤيته، وإن لم يقبل قوله لأمرٍ ما.
وكذا إذا رأى هلال فطر فلم تقبلْ شهادته لا يفطر هو، بل يصومُ احتياطاً، فإنَّ تركَ صومٍ من رمضانَ أشدّ من صومِ يوم العيد، وكونه عيد، أو إن ثبتَ عنده برؤيته، لكن لَمَّا لم يقبلْه الإمامُ أورث ذلك شبهة، فينبغي الاحتياط.
¬__________
(¬1) البقرة: من الآية185.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(فإن ظَهَرَ [1] رمضانيَّتُهُ كان عنه)؛ لوجودِ مطلقِ النِيَّة، (وإلاَّ فنفلٌ فيهما): أي فيما قال: وإلاَّ فعن واجبٍ آخر، وفيما قال، وإلاَّ فعن نفل.
أمَّا في الصُّورة الأُوْلَى؛ فلأنَّه متردِّدٌ في الواجبِ الآخر، فلا يقعُ عنه [2] فبقي مطلقُ النِّيَّة، فيقعُ عن النَّفل.
وفي الثَّانيةِ؛ لوجودِ مطلقِ النِّيَّة أيضاً [3].
(ومَن رأى [4] هلالَ صومٍ أو فطرٍ وحدَهُ يصوم، وإن رُدَّ قولُه
===
[1] قوله: فإن ظهر؛ أي فيما إذا صام متردّداً بين صومِ رمضانَ وبين واجبٍ آخر، أو بين صومِ رمضانَ وبين نفلٍ إن ظهر أنّه من رمضان يقعُ صومُهُ عنه؛ لوجودِ مطلق النيَّة وإلغاء الوصفِ الزائدِ بسبب تعيّنه.
[2] قوله: فلا يقع عنه؛ لأنّه يشترطُ فيه التعيين مع الجزم، وإذا فُقِدَ ذلك بَقِيَ مطلقُ نيّة الصوم، وبه يتأدَّى النفلُ لا الواجب.
[3] قوله: لوجودِ مطلق النيّة أيضاً؛ فإنّه إذا تردَّد بين الفرضِ والنفلِ لم يتعيَّن أحدهما، فلغا التعيين وبقي الإطلاق.
[4] قوله: ومن رأى ... الخ؛ يعني إذا رأى مُكلَّف؛ أي عاقلٌ بالغٌ مسلمٌ هلالَ رمضان وحده، وشهدَ به عند الإمام، فردّ شهادته بدليلٍ شرعيٍّ، وهو فسقُهُ إن كانت السماءُ متغيّمة، وغلّطه، وعُدِمُ تكاملِ العدّ.
وإن كانت مصحية يصومُ هو ـ أي وجوباً ـ؛ لقوله - جل جلاله -: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} (¬1)، وقد تحقَّقَ عنده وجوده برؤيته، وإن لم يقبل قوله لأمرٍ ما.
وكذا إذا رأى هلال فطر فلم تقبلْ شهادته لا يفطر هو، بل يصومُ احتياطاً، فإنَّ تركَ صومٍ من رمضانَ أشدّ من صومِ يوم العيد، وكونه عيد، أو إن ثبتَ عنده برؤيته، لكن لَمَّا لم يقبلْه الإمامُ أورث ذلك شبهة، فينبغي الاحتياط.
¬__________
(¬1) البقرة: من الآية185.