أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0049تعريف الصوم

والأضحى كالفطر
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لأنَّ الفطرَ لا يثبتُ بقولِ واحدٍ [1] خلافاً لمحمَّد [2]- رضي الله عنه -، فإنَّ الفطرَ [3] يثبتُ عنده بتبعيَّةِ الصَّوم، وكم من شيءٍ [4] يثبتُ ضمناً، ولا يثبتُ قصداً.
(والأضحى كالفطر): أي في الأحكامِ المذكورة [5].
===
يكون يوم التاسعِ العشرين من شعبانَ غيم ونحوه، فلم تحصلْ رؤيةُ الهلالِ لكلٍّ واحدٍ بل لواحد، فشهد به وقُبِل خبرُه، أمّا إن لم تكنْ علَّةً فلا يقبلُ فيه خبرُ الواحد.
[1] قوله: لا يثبتُ بقولِ واحد؛ ولو حكمنا بلزومِ الواحدِ لزمَ ثبوته بقول واحد؛ لكونه مبنيّاً على تمامِ العددِ المبنيّ على شهادةِ الواحد.
[2] قوله: خلافاً لمحمَّد - رضي الله عنه -؛ ذكر بعضُهم أنّ خلافَ محمَّد - رضي الله عنه - فيما إذا غمَّ هلالُ الفطر، والمعتمدُ ما في «الذخيرة» و «المجتبى»، وغيرهما: إنّه يحلّ الفطرُ في الغيمِ اتّفاقاً، وخلافُ محمّد - رضي الله عنه - فيما إذا لم يغم، ولم يرَ الهلال، فعندهما: لا يحلّ الفطر، وعنده يحلّ، وذكر في «غاية البيان»: إنّ الأصحّ في صورةِ عدمِ الغيمِ قولُ محمّد - رضي الله عنه -، وقال الزَّيْلَعِيّ: الأشبه إن غمّ حَلّ، وإلا لا.
[3] قوله: فإنّ الفطر؛ حاصله: أنَّه لم يثبتْ الفطرُ في هذه الصورةِ قصداً، وإنَّما ثبت تبعاً؛ لأنّه لَمَّا حَكَمَ القاضي بقول الواحد في رمضانَ ووجبَ الصومُ به، وتمّ عددَه ثبتَ الفطرُ تبعاً.
[4] قوله: وكم من شيء ... الخ؛ كشهادةِ القابلةِ في النَّسب، فإنِّها تقبلُ ثم يفضي ذلك إلى استحقاق الميراثِ مع أن الميراثَ لا يثبتُ بشهادةِ المرأةِ الواحدةِ ابتداء.
[5] قوله: في الأحكامِ المذكورة؛ فلا يثبتُ هلالُ ذي الحجَّةِ في الغيمِ إلا برجلَيْن أو رجلٌ وامرأتين، وفي الصَّحوِ لا بدَّ من زيادةِ العددِ بحيثُ تحصلُ غلبةُ الظَّنّ.
المجلد
العرض
43%
تسللي / 2520