أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

مقدمة المحشي

اللهمّ صلٍّ وسلّم وبارك عليه صلاةً دائمةً متواليةً بلا انقطاع ولا إحصاء، وعلى آله وصحبِه الذين هاجروا لنصرتِه، ونصروا في هجرته، نجوم الاهتداء (¬1)
¬__________
(¬1) إشارة إلى حديث: «أصحابي كالنجوم بأيّهم اقتديتُم اهتديتُم» أخرجه الدَّارَقُطْنِيُّ في كتاب «غرائب مالك»، والبَزَّار والقضاعي [في «مسند الشهاب» 2: 275]، وأبو ذر الهروي في «كتاب السنة»، والبَيْهَقِيُّ في «المدخل» [(1: 115) وقال: هذا حديث متنه مشهور، وأسانيده ضعيفة، لم يثبت في هذا إسناد]، وعبد بن حميد [في «مسنده» 1: 250]، وغيرهم، وأسانيده وإن كانت ضعيفة كما بسطَه الحافظُ ابن حجر في «تلخيص الحبير بتخريج أحاديث الشرح الكبير» (4: 190)، و «الكاف الشاف بتخريج أحاديث الكشاف» (2: 603 - 604) لكنَّه صحيحٌ عند أهل الكشف، كما ذكره عبد الوهاب الشَّعْرَانيّ في «الميزان» (1: 30)،فقال: [وهذا الحديث وإن كان فيه مقال عند المحدِّثين، فهو صحيح عند أهل الكشف]، وليس هو بموضوع على ما ظُنّ، وقد فصلت الكلام فيه في رسالتي «تحفة الأخيار في إحياء سنة سيد الأبرار» (53 - 65)،وتعليقاتها المسماة بـ «نخبة الأنظار» (ص53 - 65)،فلتطالع. منه رحمه الله تعالى.

وقال ابن قطلوبغا - رضي الله عنه - في «خلاصة الأفكار» (ص58): «رواه الدارقطني وابن عبد البر من حديث ابن عمر - رضي الله عنه -، وقد رُوي معناه من حديث عمر - رضي الله عنه -، ومن حديث ابن عباس - رضي الله عنه -، ومن حديث أنس - رضي الله عنه -، وفي أسانيدهما مقال، لكن يشدّ بعضها بعضاً». وحسنه الصغاني والطيبي، قال اللكنوي في «تحفة الأخيار» (ص53): «روي ذلك بألفاظ مختلفة، وقد طالب كلامهم على هذا الحديث تضعيفاً وجرحاً، حتى ظنَّ بعضهم أنه حديث موضوع، وليس كذلك، نعم طرق روايته ضعيفة، ولا يلزم منه وضعها». وقال الشيخ عبد الفتاح أَبو غدة في تعليقاته على «تحفة الأخيار» (ص54): «ورد هذا الحديث في الجملة وأنه ليس بموضوع».
وقال ابن حجر في «تلخيص الحبير» (4: 191): «ذكر عن البيهقي أنه قال: إن حديث مسلم يؤدِّي بعض معناه، يعني قوله - صلى الله عليه وسلم -: «النجوم أمنة للسماء، فإذا ذهبن النجوم أتى السماء ما توعد، وأنا أمنة لأصحابي، فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون، وأصحابي أمنة لأمتي، فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون».» في «صحيح مسلم» 4: 1961، و «صحيح ابن حبان» 16: 234، و «مسند أحمد» 4: 398، وغيرها. وينظر: «تعليق السيد عبد الله الغماري على تأييد الحقيقة العلية للسيوطي» (ص96)، و «خلاصة البدر المنير» لابن الملقن (2: 431)، و «كشف الخفاء» (1: 147)، و «لسان الميزان» (2: 137)، و «الفوائد» لابن مَنْدَه (ص29)، و «الشريعة» للآجري (1148)، و «الإبانة الكبرى» لابن بطة (709).
المجلد
العرض
0%
تسللي / 2520