أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

مقدمة المحشي

وقروم (¬1) الاقتداء، أوضحوا سُبُل الهداية، وبلغوا في نصرةِ الدين أقصى النهاية، وجاهدوا في إعلاءِ كلمةِ الله من غير سُمعة ولا رياء.
وعلى مَن تبعهم من الأئمّة المجتهدين الذين دوّنوا الدواوين، وقنّنوا القوانين، واستنبطوا أحكامَ الوقائعِ والحوادث من العبارة والإشارة، والدلالة والاقتضاء، جزاهم الله عنِّي وعن سائرِ المسلمين خيرَ الجزاء، لا سيما على إمامنا الأعظم، وإمامنا الأقدم، سيّد التابعين، ورأس المجتهدين، أبي حنيفةَ النعمان بن ثابت الكوفيّ، رئيس أرباب الاتقاء، وعلى مقلِّديهم ومتَّبعيهم، ومَن سلكَ مسلكهم، وتمذهبَ بمذهبِهم من المفسِّرين والمحدِّثين والمتكلِّمين والفقهاء.
أمّا بعد:
فيقول الراجي عفوَ ربِّه القويّ، أبو الحسنات محمّد عبدُ الحيّ اللَّكْهْنَويّ (¬2) تجاوزَ اللهُ عن ذنبه الجليّ والخفيّ، ابن صدر العلم، بدر الفضلاء، شمس الفقهاء، تاج الكملاء، البحر الزخّار، الغيث المدرار، صاحب التصانيف النافعة، ذي المناقب والمحامد الوافرة، مولانا الحاج الحافظ محمد عبد الحليم (¬3)، أدخله الله دارَ النعيم، وأوصلَه إلى مقامٍ كريم:
¬__________
(¬1) القَرْم: السيد المعظّم، المقدم في الرأي. ينظر: «اللسان» (5: 3604).
(¬2) نسبة إلى لَكْهْنَؤ بفتح اللام، وسكون الكاف والهاء، وفتح النّون، وضم الهمزة، وقد يقال: لَكْنَو بحذف الهاء بلدة عظيمة. ينظر: «غيث الغمام» (ص3).
(¬3) ألف الإمام عبد الحي اللكنوي رسالة خاصة في ترجمة والده بيَّن فيها أحواله وأخباره، وسمّاها: «حسرة العالم بوفاة مرجع العالم»، وقد حققتها ضمن رسائل اللكنوي رحمهم الله رحمة واسعة، فراجعها إن شئت.
المجلد
العرض
0%
تسللي / 2520