عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0050موجب الإفساد
لا الكحل، ودَهْن الشَّارب، والسِّواك ولو عَشِيَّاً
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لا الكحل [1]، ودَهْن الشَّارب، والسِّواك [2] ولو عَشِيَّاً [3])، احترازاً عن قول الشَّافِعِيِّ (¬1) - رضي الله عنه - إذ عنده يُكرَهُ عَشِيَّاً (¬2)؛ لأنَّه يُزيلُ الخُلُوف (¬3) [4].
===
[1] قوله: لا الكَحلُ ودهنُ الشَّارب؛ هما بفتحِ أوَّلِ الحرف، بمعنى استعمالِ الكُحل بالضَّمِّ واستعمالُ الدُّهنِ بالضَّم، وهما اسمان، وجهُ عدمِ الكراهةِ: أنه ليس فيه شيءٌ منافٍ للصَّومِ، ولا فيه ما يخوفُ بهِ إلى فساده.
[2] قوله: والسِّواك؛ أي استعمالُ المسواكِ سواءٌ كان رطباً أو يابساً.
[3] قوله: ولو عشيَّاً؛ بفتحِ العين، وكسرِ الشِّينِ المعجمة، وتشديدِ الياء: يُطلقُ على ما بعد الزَّوال.
[4] قوله: لأنه يزيلُ الخَلوف؛ هو بفتحِ الخاءِ المعجمة، وبضمِّها: الرَّائحةُ الكريهةُ التي توجدُ في فمِ الصَّائم، وقد وردَ في «الصِّحاح»: «إنَّ خلوفَ فم الصَّائمِ أطيبُ عند اللهِ من المسك» (¬4)، فلمَّا كان السِّواكُ مصفيِّاً للفم، مزيلاً له، كرهَهُ الشَّافعيّ - رضي الله عنه -.
ولنا إطلاقُ حديث: «خيرُ خلالِ الصِّائمِ السِّواك» (¬5)، أخرجَهُ ابنُ ماجة، ولا وملازمةَ بين استعمالِ السِّواكِ وزوالِ الخلوف.
¬__________
(¬1) ينظر: «التنبيه» (ص46)، و «تحفة المحتاج» (3: 435)، و «أسنى المطالب» (1: 423)، وغيرهما.
(¬2) العَشِيُّ: ما بينَ الزَّوَالِ إلى الغرُوبِ ومنهُ يُقَالُ للظُّهْرِ والعصرِ صلاتا العَشِيّ. ينظر: «المصباح المنير» (ص413).
(¬3) الخُلوف: تغير رائحة فم الصائم. ينظر: «الصحاح» (1: 365).
(¬4) في «صحيح مسلم» (2: 807)، و «صحيح البخاري» (2: 670)، وغيرهما.
(¬5) وعن عامر بن ربيعة - رضي الله عنه - قال: «رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يستاك وهو صائم ما لا أحصي أو أعد» في «صحيح البخاري» (2: 682) معلقاً، و «سنن أبي داود» (1: 721)، وغيرها.
وعن عبد الرحمن بن غنم - رضي الله عنه - قال: سألت معاذ بن جبل - رضي الله عنه - أتتسوك وأنت صائم؟ قال: نعم. قلت: أي النهار أتسوك؟ قال: أي النهار شئت، إن شئت غدوة، وإن شئت عشية. قلت: فإن الناس يكرهونه عشية. قال: ولم؟ قلت يقولون: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لخلوف فم الصائم أطيب من ريح المسك»، فقال: سبحان الله، لقد أمرهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالسواك حين أمرهم، وهو يعلم أنه لا بد أن يكون بفم الصائم خلوف وإن استاك، وما كان بالذي يأمرهم أن ينتنوا أفواههم عمداً، ما في ذلك من الخير شيء، بل فيه شر. في «المعجم الكبير» (20: 70)، قال ابن حجر في «تلخيص الحبير» (2: 202): «إسناده جيد».
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لا الكحل [1]، ودَهْن الشَّارب، والسِّواك [2] ولو عَشِيَّاً [3])، احترازاً عن قول الشَّافِعِيِّ (¬1) - رضي الله عنه - إذ عنده يُكرَهُ عَشِيَّاً (¬2)؛ لأنَّه يُزيلُ الخُلُوف (¬3) [4].
===
[1] قوله: لا الكَحلُ ودهنُ الشَّارب؛ هما بفتحِ أوَّلِ الحرف، بمعنى استعمالِ الكُحل بالضَّمِّ واستعمالُ الدُّهنِ بالضَّم، وهما اسمان، وجهُ عدمِ الكراهةِ: أنه ليس فيه شيءٌ منافٍ للصَّومِ، ولا فيه ما يخوفُ بهِ إلى فساده.
[2] قوله: والسِّواك؛ أي استعمالُ المسواكِ سواءٌ كان رطباً أو يابساً.
[3] قوله: ولو عشيَّاً؛ بفتحِ العين، وكسرِ الشِّينِ المعجمة، وتشديدِ الياء: يُطلقُ على ما بعد الزَّوال.
[4] قوله: لأنه يزيلُ الخَلوف؛ هو بفتحِ الخاءِ المعجمة، وبضمِّها: الرَّائحةُ الكريهةُ التي توجدُ في فمِ الصَّائم، وقد وردَ في «الصِّحاح»: «إنَّ خلوفَ فم الصَّائمِ أطيبُ عند اللهِ من المسك» (¬4)، فلمَّا كان السِّواكُ مصفيِّاً للفم، مزيلاً له، كرهَهُ الشَّافعيّ - رضي الله عنه -.
ولنا إطلاقُ حديث: «خيرُ خلالِ الصِّائمِ السِّواك» (¬5)، أخرجَهُ ابنُ ماجة، ولا وملازمةَ بين استعمالِ السِّواكِ وزوالِ الخلوف.
¬__________
(¬1) ينظر: «التنبيه» (ص46)، و «تحفة المحتاج» (3: 435)، و «أسنى المطالب» (1: 423)، وغيرهما.
(¬2) العَشِيُّ: ما بينَ الزَّوَالِ إلى الغرُوبِ ومنهُ يُقَالُ للظُّهْرِ والعصرِ صلاتا العَشِيّ. ينظر: «المصباح المنير» (ص413).
(¬3) الخُلوف: تغير رائحة فم الصائم. ينظر: «الصحاح» (1: 365).
(¬4) في «صحيح مسلم» (2: 807)، و «صحيح البخاري» (2: 670)، وغيرهما.
(¬5) وعن عامر بن ربيعة - رضي الله عنه - قال: «رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يستاك وهو صائم ما لا أحصي أو أعد» في «صحيح البخاري» (2: 682) معلقاً، و «سنن أبي داود» (1: 721)، وغيرها.
وعن عبد الرحمن بن غنم - رضي الله عنه - قال: سألت معاذ بن جبل - رضي الله عنه - أتتسوك وأنت صائم؟ قال: نعم. قلت: أي النهار أتسوك؟ قال: أي النهار شئت، إن شئت غدوة، وإن شئت عشية. قلت: فإن الناس يكرهونه عشية. قال: ولم؟ قلت يقولون: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لخلوف فم الصائم أطيب من ريح المسك»، فقال: سبحان الله، لقد أمرهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالسواك حين أمرهم، وهو يعلم أنه لا بد أن يكون بفم الصائم خلوف وإن استاك، وما كان بالذي يأمرهم أن ينتنوا أفواههم عمداً، ما في ذلك من الخير شيء، بل فيه شر. في «المعجم الكبير» (20: 70)، قال ابن حجر في «تلخيص الحبير» (2: 202): «إسناده جيد».