أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0050موجب الإفساد

وكُرِهَ له: الذَّوق، ومضغُ شيءٍ إلاَّ طعامَ صبيٍّ ضرورةً، والقُبلةُ إن لم يأمنْ، لا لمن أَمِن
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ففي إعادةِ الكثيرِ يفسدُ اتفاقاً (¬1).
وفي عودِ القليلِ لا يفسدُ اتِّفاقاً.
وفي إعادةِ القليلِ لا يفسدُ عند أبي يوسف (¬2) - رضي الله عنه - خلافاً لمحمَّد - رضي الله عنه -.
وفي عودِ الكثيرِ يفسدُ عند أبي يوسف - رضي الله عنه - لا عند محمد (¬3) - رضي الله عنه -.
(وكُرِهَ [1] له: الذَّوق، ومضغُ شيءٍ إلاَّ طعامَ صبيٍّ ضرورةً، والقُبلةُ [2] إن لم يأمنْ، لا لمن أَمِن
===
فيوجدُ المفطر، وإن لم يكنْ بصنعِهِ إلا أنَّ القليلَ وهو ما دونَ الفمّ معفوّ.
[1] قوله: وكره؛ أي يكرهُ تَنْزيهاً للصَّائمِ ذوقُ شيءٍ ومضغُهُ بلا عذر، فإن كانت هناك ضرورةٌ يجوزُ كما في إطعامِ الصَّبيّ، وكذا إذا كان سيِّدُها أو زوجُها سيِّء الخلقِ فيجوز لها الذوق.
[2] قوله: والقبلة؛ بالضَّم: أي يُكرهُ له تقبيلُ المرأة، وكذا المسُّ بشهوةٍ إن لم يأمن من الإنزال، والوقوعِ في الجماعِ فإن أَمِنَ فلا بأسَ به، وقد وردَ: «أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يقبِّلُ وهو صائم» (¬4)، ووردَ عنه النَّهيُ أيضاً (¬5)، وهو محمولٌ على صورةِ التَّخوُّفِ كما فصَّلْتُهُ في «التَّعليقِ الممجَّدِ على موطَّأ الإمامِ محمَّد».

¬__________
(¬1) ولا فطر في الكل على الأصح إلا في الإعادة والاستقاء بشرط الملء مع التذكر. ينظر: «الدر المنتقى» (1: 247)، و «رد المحتار» (2: 110).
(¬2) قول أبي يوسف هو الصحيح في هذه المسألة كما في «الخلاصة»، و «الخانية» (1: 211). وينظر: «مجمع الأنهر» (1: 247).
(¬3) في هذه قول محمد - رضي الله عنه - هو الصحيح كما في «فتاوى قاضي خان» (1: 211).
(¬4) فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقبِّل ويباشر، وهو صائم وكان أملككم لإربه» في «صحيح البخاري» (2: 680).
(¬5) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: «إن رجلاً سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن المباشرة للصائم فرخص له وأتاه آخر فسأله فنهاه، فإذا الذي رخص له شيخ، والذي نهاه شاب» في «صحيح البخاري» (2: 680)، وغيره.
المجلد
العرض
44%
تسللي / 2520