عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0050موجب الإفساد
والمسافرُ، أفطروا وقضوا بلا فديةٍ عليهم
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والمسافرُ أَفطروا وقضوا [1] بلا فديةٍ [2] عليهم).
وقيل (¬1) [3]: حلُّ الإفطارِ مختصٌّ بمرضعةٍ
===
[1] قوله: قضوا؛ أي بعد رمضانَ عند أمنِ الضَّررِ وزوالِ السَّفر.
[2] قوله: بلا فدية؛ الأصلُ فيه قوله - جل جلاله -: {ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر} (¬2): أي إذا أفطرَ يلزمُ عليه الصَّومُ بقدرِ ما فاتَه، ولا أثرَ للفديةِ فيه، والحاملُ والمرضعُ أعطي لها حكمَ المريض، فيلزمُ عليهما القضاءُ فقط، ويشهدُ له حديث: «إنَّ اللهَ وضعَ عن المسافرِ والحاملِ والمرضعِ الصَّوم» (¬3)، أخرجَهُ أصحابُ السُّننِ الأربعة.
[3] قوله: قيل ... الخ؛ حاصلُ هذا القولِ وهو مذكورٌ في «الذَّخيرة» وغيرِها: إنَّ الإفطارَ إنّما يحلُّ بعلَّةِ الخوفِ على الولد لمرضعة، وكذا بالإجارة؛ لوجوبِ الإرضاعِ عليها، أمَّا الأم فلا يجبُ عليها ذلك؛ لإمكانِ أن يستأجرَ الزَّوجُ مرضعةً فلا يحلُّ لها الإفطارُ إلا إذا تعيَّنتْ للإرضاعِ بأن كان الأبُ معسراً، أو كان الولدُ لا يأخذُ ثديَ غيرها ونحوَ ذلك.
وردَّهُ في «فتحِ القدير» (¬4)، و «البحر» (¬5) وغيرهما: بأنّه خلافُ ظاهرِ الرِّواية،
¬__________
(¬1) ما ذكره الشارح بصيغة التمريض، وهو منقول عن «الذخيرة»، ردَّه محققو المذهب، وأشار الشارح إلى ذلك في نهاية المسألة؛ لأن الإرضاع واجب على الأم ديانةً، ولا سيما إذا كان الزوج غير قادر على استئجار ظئر. ينظر: «فتح القدير» (2: 276)، و «الإيضاح» (ق32/أ)، و «غنية ذوي الأحكام» (1: 208)، وغيرها.
(¬2) البقرة: من الآية185.
(¬3) فعن أنس - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله - عز وجل - وضع عن المسافر شطر الصلاة، وعن المسافر والحامل والمرضع الصوم» في «سنن ابن ماجة» (1: 533)، و «مسند أحمد» (4: 374)، وحسنه شيخنا الأرنؤوط، و «سنن البيهقي الكبير» (4: 231)، و «سنن النسائي» (2: 103)، و «المجتبى» (4: 180)، و «شرح معاني الآثار» (1: 422)، و «مسند ابن الجعد» (1: 185)، وغيرها.
(¬4) «فتح القدير» (2: 355).
(¬5) «البحر الرائق» (2: 307).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والمسافرُ أَفطروا وقضوا [1] بلا فديةٍ [2] عليهم).
وقيل (¬1) [3]: حلُّ الإفطارِ مختصٌّ بمرضعةٍ
===
[1] قوله: قضوا؛ أي بعد رمضانَ عند أمنِ الضَّررِ وزوالِ السَّفر.
[2] قوله: بلا فدية؛ الأصلُ فيه قوله - جل جلاله -: {ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر} (¬2): أي إذا أفطرَ يلزمُ عليه الصَّومُ بقدرِ ما فاتَه، ولا أثرَ للفديةِ فيه، والحاملُ والمرضعُ أعطي لها حكمَ المريض، فيلزمُ عليهما القضاءُ فقط، ويشهدُ له حديث: «إنَّ اللهَ وضعَ عن المسافرِ والحاملِ والمرضعِ الصَّوم» (¬3)، أخرجَهُ أصحابُ السُّننِ الأربعة.
[3] قوله: قيل ... الخ؛ حاصلُ هذا القولِ وهو مذكورٌ في «الذَّخيرة» وغيرِها: إنَّ الإفطارَ إنّما يحلُّ بعلَّةِ الخوفِ على الولد لمرضعة، وكذا بالإجارة؛ لوجوبِ الإرضاعِ عليها، أمَّا الأم فلا يجبُ عليها ذلك؛ لإمكانِ أن يستأجرَ الزَّوجُ مرضعةً فلا يحلُّ لها الإفطارُ إلا إذا تعيَّنتْ للإرضاعِ بأن كان الأبُ معسراً، أو كان الولدُ لا يأخذُ ثديَ غيرها ونحوَ ذلك.
وردَّهُ في «فتحِ القدير» (¬4)، و «البحر» (¬5) وغيرهما: بأنّه خلافُ ظاهرِ الرِّواية،
¬__________
(¬1) ما ذكره الشارح بصيغة التمريض، وهو منقول عن «الذخيرة»، ردَّه محققو المذهب، وأشار الشارح إلى ذلك في نهاية المسألة؛ لأن الإرضاع واجب على الأم ديانةً، ولا سيما إذا كان الزوج غير قادر على استئجار ظئر. ينظر: «فتح القدير» (2: 276)، و «الإيضاح» (ق32/أ)، و «غنية ذوي الأحكام» (1: 208)، وغيرها.
(¬2) البقرة: من الآية185.
(¬3) فعن أنس - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله - عز وجل - وضع عن المسافر شطر الصلاة، وعن المسافر والحامل والمرضع الصوم» في «سنن ابن ماجة» (1: 533)، و «مسند أحمد» (4: 374)، وحسنه شيخنا الأرنؤوط، و «سنن البيهقي الكبير» (4: 231)، و «سنن النسائي» (2: 103)، و «المجتبى» (4: 180)، و «شرح معاني الآثار» (1: 422)، و «مسند ابن الجعد» (1: 185)، وغيرها.
(¬4) «فتح القدير» (2: 355).
(¬5) «البحر الرائق» (2: 307).