عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0050موجب الإفساد
................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أَجَّرَت [1] نفسَها للإرضاع، ولا يحلُّ للوالدة؛ إذ لا يجبُ عليها الإرضاع.
أقول: لو كان حلُّ الإفطارِ بناءً [2] على وجوبِ الإرضاع، فعقدُ الإجارةِ لو كان قبلَ رمضان يحلُّ لها الإفطار، لكن لو لم يكن قبل رمضان، بل تُؤجِّرُ نفسَها في رمضان ينبغي [3] أن لا يحلَّ لها الإفطار؛ إذ لا يجبُ عليها الإجارة إلاَّ إذا دعت الضَّرورةُ إليها.
أمَّا الوالدة، فلا يحلُّ لها الإفطار إلاَّ إذا تعيَّنت (¬1)، فحينئذٍ يجبُ [4] عليها الإرضاع، فيحلُّ لها الإفطار.
===
وخلافُ قولهم: خافتْ على ولدِها بإضافةِ الولدِ إلى المرضع، بل الصَّحيحُ أنَّ الظّئر والأمّ يَحِلُّ لكليهما الإفطارُ مطلقاً عند الخوف، والإرضاعُ عليهما واجبٌ ديانةً مطلقاً وقضاءً أيضاً فيما إذا كان الأب معسراً أو لم تتيسَّر مرضعةٌ غيرها.
[1] قوله: أجرت؛ أي عقدت الإجارةَ على إرضاعِ ولدِ غيرها.
[2] قوله: بناء؛ أي مبنيَّاً على وجوبِ الإرضاعِ كما يفهمُ ممَّا قيل.
[3] قوله: ينبغي ... الخ؛ قد ردَّهُ كلُّ مَن نظرَ في كلامِهِ بأنَّ عقدَ الإجارةِ مباحٌ في كلِّ زمان، فإذا عقدتْ في رمضانَ بناءً على إباحتِها وجبَ عليها الإرضاعُ بناءً عليها، فيحلُّ لها الإفطار.
وبالجملة؛ وجوبُ الإجارةِ في رمضانَ لا يضرُّ عدمُهُ في وجوبِ الإرضاع، وحلّ الفطرةِ إنما هو مبنيٌّ على وجوب الإرضاعِ لا على وجوبِ الإجارة، فما حكمَ عليه بأنه ينبغي ليس ممَّا ينبغي.
[4] قوله: يجب؛ فإنها لو لم ترضعْ حينئذٍ أدَّى إلى هلاكِ الولد.
¬__________
(¬1) أي تعينت للإرضاع؛ لفقد الظئر، أو لعدم قدرة الزوج على استئجارها، أو لعدم أخذ الولد ثدي غيرها. ينظر: «الإيضاح» (ق36/أ).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أَجَّرَت [1] نفسَها للإرضاع، ولا يحلُّ للوالدة؛ إذ لا يجبُ عليها الإرضاع.
أقول: لو كان حلُّ الإفطارِ بناءً [2] على وجوبِ الإرضاع، فعقدُ الإجارةِ لو كان قبلَ رمضان يحلُّ لها الإفطار، لكن لو لم يكن قبل رمضان، بل تُؤجِّرُ نفسَها في رمضان ينبغي [3] أن لا يحلَّ لها الإفطار؛ إذ لا يجبُ عليها الإجارة إلاَّ إذا دعت الضَّرورةُ إليها.
أمَّا الوالدة، فلا يحلُّ لها الإفطار إلاَّ إذا تعيَّنت (¬1)، فحينئذٍ يجبُ [4] عليها الإرضاع، فيحلُّ لها الإفطار.
===
وخلافُ قولهم: خافتْ على ولدِها بإضافةِ الولدِ إلى المرضع، بل الصَّحيحُ أنَّ الظّئر والأمّ يَحِلُّ لكليهما الإفطارُ مطلقاً عند الخوف، والإرضاعُ عليهما واجبٌ ديانةً مطلقاً وقضاءً أيضاً فيما إذا كان الأب معسراً أو لم تتيسَّر مرضعةٌ غيرها.
[1] قوله: أجرت؛ أي عقدت الإجارةَ على إرضاعِ ولدِ غيرها.
[2] قوله: بناء؛ أي مبنيَّاً على وجوبِ الإرضاعِ كما يفهمُ ممَّا قيل.
[3] قوله: ينبغي ... الخ؛ قد ردَّهُ كلُّ مَن نظرَ في كلامِهِ بأنَّ عقدَ الإجارةِ مباحٌ في كلِّ زمان، فإذا عقدتْ في رمضانَ بناءً على إباحتِها وجبَ عليها الإرضاعُ بناءً عليها، فيحلُّ لها الإفطار.
وبالجملة؛ وجوبُ الإجارةِ في رمضانَ لا يضرُّ عدمُهُ في وجوبِ الإرضاع، وحلّ الفطرةِ إنما هو مبنيٌّ على وجوب الإرضاعِ لا على وجوبِ الإجارة، فما حكمَ عليه بأنه ينبغي ليس ممَّا ينبغي.
[4] قوله: يجب؛ فإنها لو لم ترضعْ حينئذٍ أدَّى إلى هلاكِ الولد.
¬__________
(¬1) أي تعينت للإرضاع؛ لفقد الظئر، أو لعدم قدرة الزوج على استئجارها، أو لعدم أخذ الولد ثدي غيرها. ينظر: «الإيضاح» (ق36/أ).