أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0050موجب الإفساد

وتفريقُ صومِ السِتَّةِ في شوالٍ أبعدُ عن الكراهة، والتَّشبُّهِ بالنَّصارى
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فإن هذا أمرٌ لا مدخلَ فيه لقضاءِ [1] القاضي، والمعنى المجازي يثبتُ بإرادتِه، فلا جمعَ بينهما في الإرادة.
(وتفريقُ (¬1) [2] صومِ السِتَّةِ في شوالٍ أَبعدُ [3] عن الكراهة، والتَّشبُّهِ بالنَّصارى)
===
[1] قوله: لقضاء؛ بخلاف الطلاقِ والعتاق؛ فإنّه إذا قال: أردتُ المعنى المجازيّ، ونفيت الحقيقيّ لا يصدّق في القضاء؛ لأنّ هذا حكمٌ فيما بينَ العباد، فقضاءُ القاضي أصلٌ فيه.
[2] قوله: وتفريق ... الخ؛ الحاصل أنّه يجوز أن يصومَ ستّة شوَّال متتابعة أو متفرّقة لإطلاقِ حديث: «مَن صامَ رمضانَ وأتبعه ستَّاً من شوّال كان كصيامِ الدهر» (¬2)، أخرجه مسلمٌ والتِّرْمِذِيّ والطحاويّ وابنُ ماجة، وغيرهم لكنّ التفريقَ أبعد من الكراهةِ ومن التشبّه بالنصارى، حيث ألحقوا برمضانَ ما ليسَ منه، وصاموا خمسينَ يوماً متتابعة.
[3] قوله: أبعد؛ فيه إشارةٌ إلى عدمِ كراهةِ التتابع، وبه صرَّح أبو الليث - رضي الله عنه - في «النوازل».



¬__________
(¬1) في «الغرر» (1: 212)، و «التنوير» (2: 151): ندب تفريق صوم الستة في شوال ...
(¬2) في «صحيح مسلم» (2: 822)، و «سنن النسائي» (2: 164)، و «المعجم الكبير» (4: 135)، وغيرها.
المجلد
العرض
44%
تسللي / 2520