عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0051باب الاعتكاف
بنيَّتِه. وأقلُّهُ يومٌ، فيقضى مَن قطعَه فيه بعد الشُّروع فيه يوماً
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بنيَّتِه [1]. وأَقلُّهُ يومٌ [2]، فيقضى مَن قطعَه فيه بعد الشُّروع فيه يوماً): أي إذا شرعَ في الاعتكافِ فقطعَه قبل تمامِ يومٍ وليلة، فعليه القضاءُ خلافاً لمحمَّد - رضي الله عنه -، فإنَّ أقلَّهُ ساعةٌ عنده، وقد حصلت.
===
وفي «سنن أبي داود» والنَّسَائيّ: «إنّ عمر - رضي الله عنه - جعل عليه أن يعتكفَ ليلةً أو يوماً في المسجدِ الحرامِ في أيَّام الجاهليّة، فسألَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - عنه، فقال: اعتكف وصم» (¬1).
ويشترطُ أيضاً أن يكون في المسجد؛ ليدلّ عليه قوله - جل جلاله -: {ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد} (¬2)، وكونه مسجد جماعة؛ أي مسجداً له إمامٌ ومؤذّن أدّيت فيه الصلوات الخمس أولاً مرويّ عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وعنه اشتراطُ أداء الخمس، وقالا: يصحّ في كلِّ مسجد، واختارَه الطحاويّ والسُّروجيّ والإتقانيّ؛ لكونه موافقاً لإطلاق القرآن.
[1] قوله: بنيّته؛ أي بنيّة الاعتكاف، وهذا شرطٌ في سائرِ العبادات، فإنّما الأعمال بالنيّات.
[2] قوله: يوم؛ لأنّه ثبتَ أنّ الصومَ شرطٌ فيه، وأقلّه يوم، واختارَ محمَّد - رضي الله عنه - أنّ أقلّه ساعة؛ لأنّ مبنى النفلِ على المسامحةِ والتوسعة، والمرادُ بالساعةِ جزءٌ من الزمانِ لا الساعةُ المعروفة، وهذا هو ظاهرُ الروايةِ عن الإمام، وبه يفتى. كذا في «الدر المختار» (¬3).
¬__________
(¬1) في «سنن أبي داود» (1: 749)، و «سنن الدارقطني» (2: 200)، وغيرها.
(¬2) البقرة: من الآية187.
(¬3) «الدر المختار» (2: 443).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بنيَّتِه [1]. وأَقلُّهُ يومٌ [2]، فيقضى مَن قطعَه فيه بعد الشُّروع فيه يوماً): أي إذا شرعَ في الاعتكافِ فقطعَه قبل تمامِ يومٍ وليلة، فعليه القضاءُ خلافاً لمحمَّد - رضي الله عنه -، فإنَّ أقلَّهُ ساعةٌ عنده، وقد حصلت.
===
وفي «سنن أبي داود» والنَّسَائيّ: «إنّ عمر - رضي الله عنه - جعل عليه أن يعتكفَ ليلةً أو يوماً في المسجدِ الحرامِ في أيَّام الجاهليّة، فسألَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - عنه، فقال: اعتكف وصم» (¬1).
ويشترطُ أيضاً أن يكون في المسجد؛ ليدلّ عليه قوله - جل جلاله -: {ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد} (¬2)، وكونه مسجد جماعة؛ أي مسجداً له إمامٌ ومؤذّن أدّيت فيه الصلوات الخمس أولاً مرويّ عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وعنه اشتراطُ أداء الخمس، وقالا: يصحّ في كلِّ مسجد، واختارَه الطحاويّ والسُّروجيّ والإتقانيّ؛ لكونه موافقاً لإطلاق القرآن.
[1] قوله: بنيّته؛ أي بنيّة الاعتكاف، وهذا شرطٌ في سائرِ العبادات، فإنّما الأعمال بالنيّات.
[2] قوله: يوم؛ لأنّه ثبتَ أنّ الصومَ شرطٌ فيه، وأقلّه يوم، واختارَ محمَّد - رضي الله عنه - أنّ أقلّه ساعة؛ لأنّ مبنى النفلِ على المسامحةِ والتوسعة، والمرادُ بالساعةِ جزءٌ من الزمانِ لا الساعةُ المعروفة، وهذا هو ظاهرُ الروايةِ عن الإمام، وبه يفتى. كذا في «الدر المختار» (¬3).
¬__________
(¬1) في «سنن أبي داود» (1: 749)، و «سنن الدارقطني» (2: 200)، وغيرها.
(¬2) البقرة: من الآية187.
(¬3) «الدر المختار» (2: 443).