عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0051باب الاعتكاف
ولا يخرجُ منه إلاَّ لحاجةِ الإنسان، أو لجمعةٍ وقتَ الزَّوال، ومَن بَعُدَ مَنْزِلُهُ عنه فوقتاً يدركُها، ويصلِّي السُّننَّ على الخلاف، ولا يفسدُ بمكثِهِ أكثرَ منه فلو خرجَ منه ساعةً بلا عذرٍ فسد
ـــــــــــــــــــــــــــــ
... (ولا يخرجُ منه إلاَّ لحاجةِ الإنسان (¬1) [1]،أو لجمعةٍ وقتَ الزَّوال، ومَن بَعُدَ [2] مَنْزِلُهُ عنه فوقتاً يدركُها (¬2)،ويصلِّي السُّننَّ على الخلاف)،وهو أن يصلِّي قبلَها أربعاً، وفي روايةٍ (¬3):ستِّاً: ركعتينِ تحيَّةَ مسجد، وأربعاً سنةً، وبعدَها أربعاً عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -،وستِّاً عندهما، (ولا يفسدُ [4] بمكثِهِ أكثرَ منه فلو خرجَ [4] منه ساعةً بلا عذرٍ فسد
===
[1] قوله: إلا لحاجة الإنسان؛ لحديث عائشة - رضي الله عنه -: «كان رسولُ الله إذا اعتكفَ لا يدخلُ البيتَ إلا لحاجةِ الإنسان» (¬4)، أخرجَه الأئمّةُ الستّة.
والمرادُ بالحاجةِ أعمّ من أن يكونَ طبعيّة: كبولٍ وغائط، وغسلٍ لو احتلم، ولا يمكنه الاغتسالُ في المسجد، أو تكون شرعيّة: كعيد وجمعة. كذا في «النهر» (¬5)، وغيره.
[2] قوله: ومن بعد؛ أي إن كان منزله؛ أي معتكفه بعيداً عن مسجدِ الجامعِ يخرجُ في وقتٍ يدركُ الجمعة ويُصلِّي السنن.
[3] قوله: ولا يفسد؛ أي لو مكثَ في المسجدِ الجامع أكثرَ من مقدارٍ يُصلِّي فيه الجمعة والسنن لا يفسدُ اعتكافه؛ لأنّ المسجد؛ أيّ مسجدٍ كان محلّ له، إلا أنّه لا يستحبّ؛ لأنّه التزمَ أداءه في مسجدٍ واحد، فلا يتمّه في مسجدين من غير ضرورة.
[4] قوله: فلو خرج؛ أي من معتكفِهِ بلا عذر، وهو الحاجةُ الطبعيّة أو الشرعيّة يفسد اعتكافه، وإن كان ناسياً، وإن خرجَ لإنهدام مسجدٍ أو لانجاءِ غريقٍ يفسدُ أيضاً، لكن لا يأثم. كذا في «الفتح» (¬6).
¬__________
(¬1) أي كالطهارة ومقدِّماتها. ينظر: «مجمع الأنهر» (1: 256).
(¬2) أي من بعد منْزله عن الجامع يخرج في وقت يمكن إدراكها. ينظر: «شرح ابن ملك» (ق64/ب).
(¬3) وهي رواية الحسن عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -. ينظر: «مجمع الأنهر» (1: 256).
(¬4) في «الموطأ» (1: 313)، و «سنن الترمذي» (3: 167)، و «سنن أبي داود» (1: 748)، وغيرها.
(¬5) «النهر الفائق» (2: 46).
(¬6) «فتح القدير» (2: 396).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
... (ولا يخرجُ منه إلاَّ لحاجةِ الإنسان (¬1) [1]،أو لجمعةٍ وقتَ الزَّوال، ومَن بَعُدَ [2] مَنْزِلُهُ عنه فوقتاً يدركُها (¬2)،ويصلِّي السُّننَّ على الخلاف)،وهو أن يصلِّي قبلَها أربعاً، وفي روايةٍ (¬3):ستِّاً: ركعتينِ تحيَّةَ مسجد، وأربعاً سنةً، وبعدَها أربعاً عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -،وستِّاً عندهما، (ولا يفسدُ [4] بمكثِهِ أكثرَ منه فلو خرجَ [4] منه ساعةً بلا عذرٍ فسد
===
[1] قوله: إلا لحاجة الإنسان؛ لحديث عائشة - رضي الله عنه -: «كان رسولُ الله إذا اعتكفَ لا يدخلُ البيتَ إلا لحاجةِ الإنسان» (¬4)، أخرجَه الأئمّةُ الستّة.
والمرادُ بالحاجةِ أعمّ من أن يكونَ طبعيّة: كبولٍ وغائط، وغسلٍ لو احتلم، ولا يمكنه الاغتسالُ في المسجد، أو تكون شرعيّة: كعيد وجمعة. كذا في «النهر» (¬5)، وغيره.
[2] قوله: ومن بعد؛ أي إن كان منزله؛ أي معتكفه بعيداً عن مسجدِ الجامعِ يخرجُ في وقتٍ يدركُ الجمعة ويُصلِّي السنن.
[3] قوله: ولا يفسد؛ أي لو مكثَ في المسجدِ الجامع أكثرَ من مقدارٍ يُصلِّي فيه الجمعة والسنن لا يفسدُ اعتكافه؛ لأنّ المسجد؛ أيّ مسجدٍ كان محلّ له، إلا أنّه لا يستحبّ؛ لأنّه التزمَ أداءه في مسجدٍ واحد، فلا يتمّه في مسجدين من غير ضرورة.
[4] قوله: فلو خرج؛ أي من معتكفِهِ بلا عذر، وهو الحاجةُ الطبعيّة أو الشرعيّة يفسد اعتكافه، وإن كان ناسياً، وإن خرجَ لإنهدام مسجدٍ أو لانجاءِ غريقٍ يفسدُ أيضاً، لكن لا يأثم. كذا في «الفتح» (¬6).
¬__________
(¬1) أي كالطهارة ومقدِّماتها. ينظر: «مجمع الأنهر» (1: 256).
(¬2) أي من بعد منْزله عن الجامع يخرج في وقت يمكن إدراكها. ينظر: «شرح ابن ملك» (ق64/ب).
(¬3) وهي رواية الحسن عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -. ينظر: «مجمع الأنهر» (1: 256).
(¬4) في «الموطأ» (1: 313)، و «سنن الترمذي» (3: 167)، و «سنن أبي داود» (1: 748)، وغيرها.
(¬5) «النهر الفائق» (2: 46).
(¬6) «فتح القدير» (2: 396).