أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0052شروط الحج

صحيحٍ بصيرٍ، له زادٌ وراحلة، فضلاً
ـــــــــــــــــــــــــــــ
صحيحٍ [1] بصيرٍ [2]، له زادٌ [3] (¬1) وراحلة (¬2)، فضلاً [4]
===
[1] قوله: صحيح؛ أي سالمٌ عن الأمراضِ المانعةِ عن القيامِ بما لا بدَّ منه في السَّفر، فلا يجبُ على مقعدٍ ومفلوجٍ وشيخٍ كبيرٍ لا يستطيعُ على الرَّاحلةِ بنفسه، وأعمى وإن وجدَ قائداً، أو محبوس وغيرهم، لا بأنفسهم ولا بالنيابة، وفي رواية: وجوبُ الإحجاج عليهم، وهذا قولهما، فعندهما: الصحة من شرائطِ وجوب الأداء، وعنده من شرائطِ الوجوب، ورجَّح في «الفتح» (¬3) قولهما.
[2] قوله: بصير؛ أورد عليه أنّه لا حاجةَ إلى ذكره بعد ذكرِ الصحيح، فإنّ العمى نوعٌ من المرض.
وأجيب عنه: بأنّه ذكرَه اهتماماً؛ لئلا يتوهَّم دخولُ الأعمى في الصحيح؛ لأنّه لا يطلقُ المريض عليه في العرف غالباً.
[3] قوله: زاد؛ هو قدرُ ما يكتري به جانبُ محمل، وينتفع به، ويصحّ به بدنه، فالمعتادُ لأكل اللحم، لو قدر على خبزٍ وجبن، ومعتادُ المحمل والهودج لو قدرَ على الإكاف لا يعدّ قادراً، وهذا هو المرادُ بقوله تعالى: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا} (¬4).
[4] قوله: فضلاً؛ أي حال كونِهِ فاضلاً عن حوائجِهِ الأصليّة كالمسكنِ والملبسِ وأثاثِ البيت، وفاضلاً عن نفقةِ مَن عليه نفقتُه، وهو المرادُ بالعِيالِ بالكسر، ويعتبرُ أن يكون القدرةُ على ذلك من حين ذهابِهِ إلى زمانِ رجوعِهِ إلى وطنه.

¬__________
(¬1) زاد: وهو طعام يتخذ لأجل السفر. ينظر: «رشحات الأقلام شرح كفاية الغلام» (ص87).
(¬2) راحلة: المركب من الإبل، والمراد بها المركب مطلقاً، ولو بالكراء على حسب ما يليق به. ينظر: «رشحات الأقلام» (ص87).
(¬3) «فتح القدير» (2: 416).
(¬4) آل عمران: من الآية97.
المجلد
العرض
45%
تسللي / 2520