عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0052شروط الحج
عمَّا لا بُدَّ منه، وعن نفقةِ عيالِهِ إلى حين عودِه، مع أَمنِ الطَّريقِ، والزَّوج، أو المحرمِ للمرأةِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
عمَّا لا بُدَّ منه (¬1)، وعن نفقةِ عيالِهِ إلى حين [1] عودِه، مع أَمنِ الطَّريقِ [2]، والزَّوج [3]، أو المحرمِ (¬2) للمرأةِ
===
[1] قوله: إلى حين؛ متعلّق بقوله: «ما لا بُدّ منه»، أو بقوله: «فضلاً»، أو بقوله: «زاد وراحلة» مع ما بعده.
[2] قوله: مع أمن الطريق؛ أي كون الطريقِ من وطنِهِ إلى مكّة، وهو أن يكون الغالبُ فيه السلامة مع عدمِ غلبةِ الخوف، وهذا من شرائطِ الوجوبِ عنده، وعندهما من شرائطِ وجوب الأداء، ورجَّحه في «الفتح» (¬3)، فيجبُ الإيصاءُ به إذا ماتَ قبل أمن الطريق.
[3] قوله: والزوج؛ عطفٌ على قوله: «أمن الطريق»؛ أي يشترطُ أن يكون مع المرأةِ زوجها أو محرمٌ من محارمها، وهو مَن يَحرمُ عليه نكاحها تأبيداً؛ لحديث: «ألا لا يحجنّ امرأة إلا ومعها محرم»، أخرجه البَزّار، وفي الصحيحين: «لا تُسافرُ المرأةُ إلا مع محرم»، وفي رواية: «إلا ومعها زوجها» (¬4)، أو «ذو محرم» (¬5).
¬__________
(¬1) أي من مسكنه وخادمه وفرسه وسلاحه وثيابه وأثاثه وآلات حِرفته، وقضاء دينه ... ينظر: «فتح باب العناية» (1: 603).
(¬2) المحرم: من لا يحل له نكاحها على التأبيد بقرابة، أو رضاع، أو مصاهرة، سواء كان مسلماً أو كافراً إلا أن يكون مجوسياً أو فاسقاً لا يؤمن من الفتنة أو صبياً، أو مجنوناً. ينظر: «المحيط» (ص32)، و «التبيين» (2: 6)، و «لباب المناسك وعباب السالك» (ص3)، و «تقريرات الرافعي» (ص157).
(¬3) «فتح القدير» (2: 417).
(¬4) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم - قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم ولا يدخل عليها رجل إلا ومعها محرم. فقال رجل يا رسول الله: إني أريد أن أخرج في جيش كذا وكذا وامرأتي تريد الحج؟ فقال: اخرج معها» في «صحيح البخاري» (2: 658)، وغيره.
(¬5) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يحل لامرأة أن تسافر ثلاثاً إلا ومعها ذو محرم منها» في «صحيح مسلم» (2: 977)، و «صحيح ابن حبان» (6: 434)، وغيرهما، قال التهانوي في «إعلاء السنن» (10: 12 - 13): «واتفقت الروايات عن ابن عمر - رضي الله عنهم - بذكر الثلاث والمعتمد عليها، وهي الأصل في الحكم، وذكر اليومين، ومسير يوم واحد إنما لعارض اختلاف الأحوال من فساد الزمان ونحوه؛ ولذا قال أبو حنيفة وأبو يوسف مرة بكراهة خروجها مسيرة يوم واحد، واستحسن العلماء الإفتاء به؛ لفساد الزمان، فانظر رحمك الله إلى مراعاة الحنفية لدرجات الأحاديث، واهتمامهم بالجمع بين مختلفها، فلن تجدهم إن شاء الله تاركي العمل بحديث ما في باب من الأبواب، اللهم إلا أن يكون منسوخاً ثابت النسخ، أو موضوعاً ظاهر الوضع فرحم الله طائفة طعنوا في مثل هذا الإمام بأنه يقدم القياس على النصوص، وهذه والله فرية بلا مرية، فإن مذهب أبي حنيفة تقديم الحديث الضعيف على آراء الرجال».
ـــــــــــــــــــــــــــــ
عمَّا لا بُدَّ منه (¬1)، وعن نفقةِ عيالِهِ إلى حين [1] عودِه، مع أَمنِ الطَّريقِ [2]، والزَّوج [3]، أو المحرمِ (¬2) للمرأةِ
===
[1] قوله: إلى حين؛ متعلّق بقوله: «ما لا بُدّ منه»، أو بقوله: «فضلاً»، أو بقوله: «زاد وراحلة» مع ما بعده.
[2] قوله: مع أمن الطريق؛ أي كون الطريقِ من وطنِهِ إلى مكّة، وهو أن يكون الغالبُ فيه السلامة مع عدمِ غلبةِ الخوف، وهذا من شرائطِ الوجوبِ عنده، وعندهما من شرائطِ وجوب الأداء، ورجَّحه في «الفتح» (¬3)، فيجبُ الإيصاءُ به إذا ماتَ قبل أمن الطريق.
[3] قوله: والزوج؛ عطفٌ على قوله: «أمن الطريق»؛ أي يشترطُ أن يكون مع المرأةِ زوجها أو محرمٌ من محارمها، وهو مَن يَحرمُ عليه نكاحها تأبيداً؛ لحديث: «ألا لا يحجنّ امرأة إلا ومعها محرم»، أخرجه البَزّار، وفي الصحيحين: «لا تُسافرُ المرأةُ إلا مع محرم»، وفي رواية: «إلا ومعها زوجها» (¬4)، أو «ذو محرم» (¬5).
¬__________
(¬1) أي من مسكنه وخادمه وفرسه وسلاحه وثيابه وأثاثه وآلات حِرفته، وقضاء دينه ... ينظر: «فتح باب العناية» (1: 603).
(¬2) المحرم: من لا يحل له نكاحها على التأبيد بقرابة، أو رضاع، أو مصاهرة، سواء كان مسلماً أو كافراً إلا أن يكون مجوسياً أو فاسقاً لا يؤمن من الفتنة أو صبياً، أو مجنوناً. ينظر: «المحيط» (ص32)، و «التبيين» (2: 6)، و «لباب المناسك وعباب السالك» (ص3)، و «تقريرات الرافعي» (ص157).
(¬3) «فتح القدير» (2: 417).
(¬4) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم - قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم ولا يدخل عليها رجل إلا ومعها محرم. فقال رجل يا رسول الله: إني أريد أن أخرج في جيش كذا وكذا وامرأتي تريد الحج؟ فقال: اخرج معها» في «صحيح البخاري» (2: 658)، وغيره.
(¬5) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يحل لامرأة أن تسافر ثلاثاً إلا ومعها ذو محرم منها» في «صحيح مسلم» (2: 977)، و «صحيح ابن حبان» (6: 434)، وغيرهما، قال التهانوي في «إعلاء السنن» (10: 12 - 13): «واتفقت الروايات عن ابن عمر - رضي الله عنهم - بذكر الثلاث والمعتمد عليها، وهي الأصل في الحكم، وذكر اليومين، ومسير يوم واحد إنما لعارض اختلاف الأحوال من فساد الزمان ونحوه؛ ولذا قال أبو حنيفة وأبو يوسف مرة بكراهة خروجها مسيرة يوم واحد، واستحسن العلماء الإفتاء به؛ لفساد الزمان، فانظر رحمك الله إلى مراعاة الحنفية لدرجات الأحاديث، واهتمامهم بالجمع بين مختلفها، فلن تجدهم إن شاء الله تاركي العمل بحديث ما في باب من الأبواب، اللهم إلا أن يكون منسوخاً ثابت النسخ، أو موضوعاً ظاهر الوضع فرحم الله طائفة طعنوا في مثل هذا الإمام بأنه يقدم القياس على النصوص، وهذه والله فرية بلا مرية، فإن مذهب أبي حنيفة تقديم الحديث الضعيف على آراء الرجال».