عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0053باب الإحرام
مستقبلاً، ودَعَا بجهد، وعَلَّمَ المناسك، ووقفَ النَّاس خلفَهُ بقربِه مستقبلينَ سامعينَ مَقُولَه، وإذا غَرَبَتْ أتى مُزْدَلِفَةً وكلُّها موقف إلاَّ وادي مُحَسِّر ونزلَ عند جبلِ قُزَح
ـــــــــــــــــــــــــــــ
مستقبلاً، ودَعَا بجهد [1]، وعَلَّمَ المناسك، وَوَقَفَ النَّاسُ خلفَهُ بقربِه مستقبلينَ سامعينَ مَقُولَه.
وإذا غَرَبَتْ [2] أتى مُزْدَلِفَةً وكلُّها [3] موقف (¬1) إلاَّ وادي مُحَسِّر [4] ونزلَ عند جبلِ قُزَح (¬2) [5]
===
[1] قوله: بجهد؛ ـ بفتح الجيم وبضمها ـ؛ أي باجتهادٍ وتضرّع.
[2] قوله: وإذا غربت؛ فلو أفاضَ قبل الغروب أساء؛ لمخالفته للسنّة، «فإنّه - صلى الله عليه وسلم - أفاضَ بعد الغروب» (¬3)، أخرجه التِّرْمذيّ وغيره.
[3] قوله: وكلّها؛ أي جميعُ المزدلفةِ يجوزُ فيه الوقوف ما سوى وادي مُحَسِّر، لما مرَّ من الحديث (¬4)، وهو على وزن اسم فاعل، من باب التفعيل: وادٍ بين مزدلفة ومنى، فلو وقفَ به أو ببطنِ عرنة بعرفة لم يجز ذلك.
[4] قوله: مُحَسِّر؛ هذا النُّزول الخاصّ مستحبّ، وأمّا أصلُ الوقوفُ بمزدلفة فواجب.
[5] قوله: عند جبل قُزَح؛ ـ بضم القاف وفتح الزاي المعجمة، ثمَّ حاء مهملة ـ
¬__________
(¬1) أي مبيت؛ لأن التبييت بمزدلفة ليلة النحر سنة. ينظر: «فتح باب العناية» (1: 656).
(¬2) لأنه هو الموقف، فينْزل عنده، ولا ينْزل على الطريق؛ كيلا يضيق على المارة، ولا ينفرد في النْزول. ينظر: «التبيين» (2: 27).
(¬3) فعن جابر - رضي الله عنه -: «إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يزل واقفاً حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة قليلاً حتى غاب القرص، وأردف أسامة خلفه ودفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» في «صحيح مسلم» (2: 890)، و «صحيح ابن خزيمة» (4: 258)، و «صحيح ابن حبان» (9: 257)، وغيرها.
وعن المسور بن مخرمة - رضي الله عنه -، قال: «خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعرفات فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد؛ فإن أهل الشرك والأوثان كانوا يدفعون من هذا الموضع إذا كانت الشمس على رؤوس الجبال، كأنها عمائم الرجال في وجوهها، وإنا ندفع بعد أن تغيب» في «المستدرك» (3: 601)، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
(¬4) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ارفعوا عن بطن مُحَسِّر» في «صحيح ابن خزيمة» (4: 254)، و «المستدرك» (1: 633)، وصححه.
وعن جابر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «كل المزدلفة موقف وارتفعوا عن بطن مُحَسِّر» في «سنن ابن ماجة» (2: 1002)، و «سنن أبي داود» (2: 193)، و «سنن البيهقي الكبير» (5: 122)، وغيرها.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
مستقبلاً، ودَعَا بجهد [1]، وعَلَّمَ المناسك، وَوَقَفَ النَّاسُ خلفَهُ بقربِه مستقبلينَ سامعينَ مَقُولَه.
وإذا غَرَبَتْ [2] أتى مُزْدَلِفَةً وكلُّها [3] موقف (¬1) إلاَّ وادي مُحَسِّر [4] ونزلَ عند جبلِ قُزَح (¬2) [5]
===
[1] قوله: بجهد؛ ـ بفتح الجيم وبضمها ـ؛ أي باجتهادٍ وتضرّع.
[2] قوله: وإذا غربت؛ فلو أفاضَ قبل الغروب أساء؛ لمخالفته للسنّة، «فإنّه - صلى الله عليه وسلم - أفاضَ بعد الغروب» (¬3)، أخرجه التِّرْمذيّ وغيره.
[3] قوله: وكلّها؛ أي جميعُ المزدلفةِ يجوزُ فيه الوقوف ما سوى وادي مُحَسِّر، لما مرَّ من الحديث (¬4)، وهو على وزن اسم فاعل، من باب التفعيل: وادٍ بين مزدلفة ومنى، فلو وقفَ به أو ببطنِ عرنة بعرفة لم يجز ذلك.
[4] قوله: مُحَسِّر؛ هذا النُّزول الخاصّ مستحبّ، وأمّا أصلُ الوقوفُ بمزدلفة فواجب.
[5] قوله: عند جبل قُزَح؛ ـ بضم القاف وفتح الزاي المعجمة، ثمَّ حاء مهملة ـ
¬__________
(¬1) أي مبيت؛ لأن التبييت بمزدلفة ليلة النحر سنة. ينظر: «فتح باب العناية» (1: 656).
(¬2) لأنه هو الموقف، فينْزل عنده، ولا ينْزل على الطريق؛ كيلا يضيق على المارة، ولا ينفرد في النْزول. ينظر: «التبيين» (2: 27).
(¬3) فعن جابر - رضي الله عنه -: «إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يزل واقفاً حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة قليلاً حتى غاب القرص، وأردف أسامة خلفه ودفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» في «صحيح مسلم» (2: 890)، و «صحيح ابن خزيمة» (4: 258)، و «صحيح ابن حبان» (9: 257)، وغيرها.
وعن المسور بن مخرمة - رضي الله عنه -، قال: «خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعرفات فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد؛ فإن أهل الشرك والأوثان كانوا يدفعون من هذا الموضع إذا كانت الشمس على رؤوس الجبال، كأنها عمائم الرجال في وجوهها، وإنا ندفع بعد أن تغيب» في «المستدرك» (3: 601)، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
(¬4) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ارفعوا عن بطن مُحَسِّر» في «صحيح ابن خزيمة» (4: 254)، و «المستدرك» (1: 633)، وصححه.
وعن جابر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «كل المزدلفة موقف وارتفعوا عن بطن مُحَسِّر» في «سنن ابن ماجة» (2: 1002)، و «سنن أبي داود» (2: 193)، و «سنن البيهقي الكبير» (5: 122)، وغيرها.