عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0053باب الإحرام
إلاَّ في وقتِه، ثُمَّ ذَهَبَ إلى الموقفِ بغُسْلٍ سُنّ، ووقفَ الإمامُ على ناقتِه بقربِ جبلِ الرَّحمةِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
إلاَّ في وقتِه [1]): هذا استثناءٌ من قولِهِ: فلا يجوزُ العصر، وإنِّما خَصَّ العصرَ بهذا الحُكْم؛ لأنَّ الظُّهْرَ جائزٌ لوقوعه في وقتِه، أمَّا العصرُ فلا يجوزُ قبل الوقتِ إلاَّ بشرطِ الجماعةِ في صلاةِ الظُّهرِ والعصر، وكونِهِ مُحْرِماً في كلِّ واحدٍ من الصَّلاتين
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ثُمَّ ذَهَبَ إلى الموقفِ [2] بغُسْلٍ سُنّ [3]،ووقفَ الإمامُ على ناقتِه بقربِ جبلِ الرَّحمةِ [4]
===
[1] قوله: إلا في وقته؛ أي لا يجوزُ العصرُ لمَن فاته الإحرامُ أو الجماعة فيهما، أو في أحدهما في وقت من الأوقات إلا في وقت العصر.
[2] قوله: إلى الموقف؛ ـ بكسر القاف ـ: أي موضع الوقوف، «فإنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بعدما صلَّى أتى الموقفَ واشتغلَ في الذكرِ والدعاءِ مستقبلَ القبلةِ على ناقتِهِ إلى الغروب» (¬1)، أخرجه مسلم وغيره.
[3] قوله: سُنّ؛ مجهول، وهو صفةٌ لغسل، وظاهره أنّه يسنّ الغسل عند الرّواح إلى الموقف بعد الفراغ من الصلاة (¬2)، وقيل: إنّه قبل ذلك، فإنّه يُسنّ أن لا يؤخّر بين الفراغِ من الصلاة وبين ذهابه إلى الموقف.
[4] قوله: جبل الرحمة؛ هو جبلٌ بوسطِ وادي عرفات، وموقفُ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - الحجرات السود التي بقربها.
¬__________
(¬1) فعن جابر - رضي الله عنه -: «إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتى الموقف فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات وجعل حَبْل ـ أي طريقهم ـ المشاة بين يديه واستقبل القبلة) في «صحيح مسلم» (2: 890).
وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «خير الدعاء: دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير» في «سنن الترمذي» (2: 572)، ورجاله ثقات عند أحمد. كما في «إعلاء السنن» (10: 129).
وعن الفضل - رضي الله عنه - قال: «رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واقفاً بعرفة ماداً يديه كالمستطعم أو كلمة نحوها» في «مسند البزار» (6: 102)، و «التاريخ الكبير» (1: 127).
وعن سليمان بن موسى، قال: «لم يحفظ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه رفع يديه الرفع كله إلا في ثلاثة مواطن: الاستسقاء، والاستنصار، وعشيّة عرفة، ثم كان بَعدُ رفعٌ دون رفع» في «مراسيل أبي داود» (ص153)، وقال شيحنا الأرنؤوط: رجاله ثقات.
(¬2) روي: «إن علياً - رضي الله عنه - كان يغتسل يوم العيدين، ويوم الجمعة، ويوم عرفة، وإذا أراد أن يحرم» في «مسند الشافعي» (ص74)، وغيرها.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
إلاَّ في وقتِه [1]): هذا استثناءٌ من قولِهِ: فلا يجوزُ العصر، وإنِّما خَصَّ العصرَ بهذا الحُكْم؛ لأنَّ الظُّهْرَ جائزٌ لوقوعه في وقتِه، أمَّا العصرُ فلا يجوزُ قبل الوقتِ إلاَّ بشرطِ الجماعةِ في صلاةِ الظُّهرِ والعصر، وكونِهِ مُحْرِماً في كلِّ واحدٍ من الصَّلاتين
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ثُمَّ ذَهَبَ إلى الموقفِ [2] بغُسْلٍ سُنّ [3]،ووقفَ الإمامُ على ناقتِه بقربِ جبلِ الرَّحمةِ [4]
===
[1] قوله: إلا في وقته؛ أي لا يجوزُ العصرُ لمَن فاته الإحرامُ أو الجماعة فيهما، أو في أحدهما في وقت من الأوقات إلا في وقت العصر.
[2] قوله: إلى الموقف؛ ـ بكسر القاف ـ: أي موضع الوقوف، «فإنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بعدما صلَّى أتى الموقفَ واشتغلَ في الذكرِ والدعاءِ مستقبلَ القبلةِ على ناقتِهِ إلى الغروب» (¬1)، أخرجه مسلم وغيره.
[3] قوله: سُنّ؛ مجهول، وهو صفةٌ لغسل، وظاهره أنّه يسنّ الغسل عند الرّواح إلى الموقف بعد الفراغ من الصلاة (¬2)، وقيل: إنّه قبل ذلك، فإنّه يُسنّ أن لا يؤخّر بين الفراغِ من الصلاة وبين ذهابه إلى الموقف.
[4] قوله: جبل الرحمة؛ هو جبلٌ بوسطِ وادي عرفات، وموقفُ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - الحجرات السود التي بقربها.
¬__________
(¬1) فعن جابر - رضي الله عنه -: «إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتى الموقف فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات وجعل حَبْل ـ أي طريقهم ـ المشاة بين يديه واستقبل القبلة) في «صحيح مسلم» (2: 890).
وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «خير الدعاء: دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير» في «سنن الترمذي» (2: 572)، ورجاله ثقات عند أحمد. كما في «إعلاء السنن» (10: 129).
وعن الفضل - رضي الله عنه - قال: «رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واقفاً بعرفة ماداً يديه كالمستطعم أو كلمة نحوها» في «مسند البزار» (6: 102)، و «التاريخ الكبير» (1: 127).
وعن سليمان بن موسى، قال: «لم يحفظ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه رفع يديه الرفع كله إلا في ثلاثة مواطن: الاستسقاء، والاستنصار، وعشيّة عرفة، ثم كان بَعدُ رفعٌ دون رفع» في «مراسيل أبي داود» (ص153)، وقال شيحنا الأرنؤوط: رجاله ثقات.
(¬2) روي: «إن علياً - رضي الله عنه - كان يغتسل يوم العيدين، ويوم الجمعة، ويوم عرفة، وإذا أراد أن يحرم» في «مسند الشافعي» (ص74)، وغيرها.