عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0054القران والتمتع
وذبحَ ولم تَنُبْ الأضحيةُ عنه، وإن عَجَزَ صامَ كالقِران، وجازَ صومُ الثَّلاثةِ بعد إحرامِها لا قبلَه، وتأخيرُه أحبّ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
إلاَّ أنَّه يَرْمُلُ في طوافِ الزِّيارة، ويَسْعَى بعدَه؛ لأنَّه أَوَّلُ طوافِ الحجّ، بخلافِ المفرد؛ لأنَّه قد سَعَى مَرَّة [1]، ولو كان هذا المتمتعُ بعدما أَحرم للحَجِّ طافَ [2] وسعى قبل أن يَرُوحَ [3] إلى مِنى لم يَرْمُلْ في طوافِ الزِّيارة، ولا يسعى بعدَه؛ لأنَّهُ قد أتى بذلك مرَّة.
(وذبحَ [4] ولم تَنُبْ [5] الأضحيةُ عنه (¬1)، وإن عَجَزَ [6] صامَ كالقِران [7]، وجازَ صومُ الثَّلاثةِ بعد إحرامِها (¬2) لا قبلَه، وتأخيرُه [8] أَحبّ)
===
[1] قوله: قد سعى مرّة؛ فإنّه يرملُ ويسعى في طوافِ القدومِ كما مرّ.
[2] قوله: طاف؛ أي طاف بعد الإحرامِ بالحجّ نفلاً وسعى بعده. كذا في «فتح القدير».
[3] قوله: يروح؛ أي يذهبُ يوم التروية إلى منى.
[4] قوله: وذبح؛ أي دمُ التمتع، كما في القران، وهو دم شكرٍ يذبحُ يوم النحرِ كما مرّ.
[5] قوله: ولم تنُب؛ ـ بضم النون ـ: أي لا تنوبُ الأضحيةُ عن دمِ التمتّع، وكذا عن دمِ القران؛ لأنّه أتى بغيرِ الواجبِ عليه وهو الأضحية، إذ لا أضحيةَ على المسافر، وعلى فرضِ وجوبها لم تَنُبْ أيضاً؛ لأنّهما واجبان متغايران، فإذا نوى عن أحدهما لم يجزْ عن الآخر. كذا في «معراج الدراية».
[6] قوله: عجز؛ أي عن الدم بسببِ فقره وغيره.
[7] قوله: كالقران؛ أي كما يصومُ في القران، ويحتمل أن يكون مُتعلِّق الجميع ما ذكر من قوله: «وذبح».
[8] قوله: وتأخيره؛ أي إلى أن يكون آخرها يوم عرفة.
¬__________
(¬1) أي لم يجزِ ذبح الأضحية عن دم المتعة؛ لأنه أتى بغير ما عليه، فلا أضحية على المسافر؛ ولأن دم التمتع غير دم الأضحية، فلا ينوب أحدهما عن الآخر، ولو تحلل يجب عليه دمان: دم المتعة ودم التحلل قبل الذبح. ينظر: «رمز الحقائق» (1: 122)، و «رد المحتار» (2: 196).
(¬2) أي العمرة، ولو في شوال قبل طوافها. ينظر: «الملتقى» (ص43).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
إلاَّ أنَّه يَرْمُلُ في طوافِ الزِّيارة، ويَسْعَى بعدَه؛ لأنَّه أَوَّلُ طوافِ الحجّ، بخلافِ المفرد؛ لأنَّه قد سَعَى مَرَّة [1]، ولو كان هذا المتمتعُ بعدما أَحرم للحَجِّ طافَ [2] وسعى قبل أن يَرُوحَ [3] إلى مِنى لم يَرْمُلْ في طوافِ الزِّيارة، ولا يسعى بعدَه؛ لأنَّهُ قد أتى بذلك مرَّة.
(وذبحَ [4] ولم تَنُبْ [5] الأضحيةُ عنه (¬1)، وإن عَجَزَ [6] صامَ كالقِران [7]، وجازَ صومُ الثَّلاثةِ بعد إحرامِها (¬2) لا قبلَه، وتأخيرُه [8] أَحبّ)
===
[1] قوله: قد سعى مرّة؛ فإنّه يرملُ ويسعى في طوافِ القدومِ كما مرّ.
[2] قوله: طاف؛ أي طاف بعد الإحرامِ بالحجّ نفلاً وسعى بعده. كذا في «فتح القدير».
[3] قوله: يروح؛ أي يذهبُ يوم التروية إلى منى.
[4] قوله: وذبح؛ أي دمُ التمتع، كما في القران، وهو دم شكرٍ يذبحُ يوم النحرِ كما مرّ.
[5] قوله: ولم تنُب؛ ـ بضم النون ـ: أي لا تنوبُ الأضحيةُ عن دمِ التمتّع، وكذا عن دمِ القران؛ لأنّه أتى بغيرِ الواجبِ عليه وهو الأضحية، إذ لا أضحيةَ على المسافر، وعلى فرضِ وجوبها لم تَنُبْ أيضاً؛ لأنّهما واجبان متغايران، فإذا نوى عن أحدهما لم يجزْ عن الآخر. كذا في «معراج الدراية».
[6] قوله: عجز؛ أي عن الدم بسببِ فقره وغيره.
[7] قوله: كالقران؛ أي كما يصومُ في القران، ويحتمل أن يكون مُتعلِّق الجميع ما ذكر من قوله: «وذبح».
[8] قوله: وتأخيره؛ أي إلى أن يكون آخرها يوم عرفة.
¬__________
(¬1) أي لم يجزِ ذبح الأضحية عن دم المتعة؛ لأنه أتى بغير ما عليه، فلا أضحية على المسافر؛ ولأن دم التمتع غير دم الأضحية، فلا ينوب أحدهما عن الآخر، ولو تحلل يجب عليه دمان: دم المتعة ودم التحلل قبل الذبح. ينظر: «رمز الحقائق» (1: 122)، و «رد المحتار» (2: 196).
(¬2) أي العمرة، ولو في شوال قبل طوافها. ينظر: «الملتقى» (ص43).