أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0054القران والتمتع

وإن شاءَ السَّوق وهو أفضل: أحرمَ وساقَ هديه، وهو أَوْلى من قودِه، وقلَّدَ البَدنة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
اعلم أنَّ أشهرَ الحجِّ وقتٌ لصومِ الثَّلاثة [1]، لكن بعد تحقيقِ السَّبب، وهو الإحرام [2]، وكذا في القِران، لكنَّ التَّأخير [3] أَفضل، وهو أن يصومَ ثلاثةً متتابعةً آخرها عرفة.
(وإن شاءَ [4] السَّوق وهو أفضل [5] (¬1): أحرمَ وساقَ هديه، وهو [6] أَوْلى من قودِه (¬2)،وقَلَّدَ [7] البَدنة
===
[1] قوله: وقت لصوم الثلاثة؛ لقوله - جل جلاله -: {فصيام ثلاثة أيام في الحج} (¬3): أي في وقته.
[2] قوله: وهو الإحرام؛ فإذا أحرمَ بالعمرةِ فصامَ جاز؛ لتحقّق سببِه وهو التمتّع، فإن صامَ ثلاثة أيّام من شوّال، ثمَّ أحرمَ بالعمرةِ لم يجزِه عن الثلاثة.
[3] قوله: التأخير؛ رجاءَ أن يجدَ الهدي، وطلباً لزيادة الثواب.
[4] قوله: وإن شاء ... الخ؛ شروعٌ في القسمِ الثاني من التمتع، فإنه على نحوين:
أحدُهما: أن يكون بلا هدي.
وثانيهما: أن يكون مع هدي.
[5] قوله: وهو أفضل؛ أي السوقُ مع الإحرامِ أفضل من الإحرامِ بدونِ السوق؛ لموافقتِهِ لفعلِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإنّه كان قد ساق الهدي في حجَّة الوداعِ كما في «الصحيحين» (¬4).
[6] قوله: وهو؛ أي السوقُ أولى من القود؛ لكونه موافقاً لفعلِ الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وأبلغ في التشهير، فإن كانت لا تنساق يقودها.
[7] قوله: وقلّد؛ أي ألقى في عنقِ البدنة الإبل أو البقرةِ قلادة، وإليه الإشارةُ في قوله: {جعل الله الكعبة البيت الحرام فياماً للناس والشهر الحرام والهدي والقلائد} (¬5)؛ ولهذا صار أولى من التجليل، فإنّه للزينة، ولدفعِ الحرِّ والبرد، والتقليد

¬__________
(¬1) أي إن شاء المتمتع سوق الهدي فهو أفضل من الإرسال قبله. ينظر: «مجمع الأنهر» (1: 289).
(¬2) القَوْدُ: أَنْ يكونَ الرَّجُلُ أَمامَ الدَّابَّةِ آخِذاً بقيادِهَا، وَالسَّوْقُ: أَنْ يَكُونَ خَلْفَهَا. ينظر: «المصباح المنير» (ص519).
(¬3) البقرة: من الآية196.
(¬4) سبق تخريجه.
(¬5) المائدة: من الآية97.
المجلد
العرض
47%
تسللي / 2520