أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0054القران والتمتع

واعتمر، ولا يتحلَّل منها ثُمَّ أحرمَ للحجِّ كما مرّ، وحَلَقَ يومَ النَّحر، وحَلَّ من إحراميه. والمَكِّيُّ يفردُ فقط
ـــــــــــــــــــــــــــــ
على التَّقليد (¬1).
(واعتمر [1]، ولا يتحلَّل منها [2]): أي من العمرة، وهذا عند سوق الهدي، أمَّا إذا لم يَسُق الهَدْي يتحلَّلُ من إحرامِ العمرةِ كما مَرّ.
(ثُمَّ أَحْرَمَ للحَجِّ كما مَرّ): أي يومُ التَّروية، وقبلَهُ أفضل [3]، (وحَلَقَ يومَ النَّحر، وحَلَّ من إحراميه.
والمَكِّيُّ [4] يفردُ فقط [5]) (¬2): أي لا قران [6] له، ولا تمتع (¬3).
===
[1] قوله: واعتمر؛ أي إذا دخل مكَّة طافَ وسعى للعمرة.
[2] قوله: يتحلّل منها؛ أي بالحلقِ ونحوه، بل يبقى محرماً بقول النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: «ولولا أنّ مَعِيَ الهديَ لأحللت» (¬4).
[3] قوله: أفضل؛ لكونه أشقَّ وأنسبَ بالمسارعة إلى الخير.
[4] قوله: والمكيّ؛ أي الذي هو من أهلِ مكّة، وكذا الذي بينهما وبين المواقيت، وهو المراد بقوله - جل جلاله -: {ذلك لمن لم يكن أهله حاضرين المسجد الحرام} (¬5)، والإشارةُ بذلك إلى التمتع، وهو متضمن للقران.
[5] قوله: فقط؛ أي ليس له إلا الإفراد بالحجّ وإن اعتمرَ قبله في أشهرِ الحجّ.
[6] قوله: أي لا قران ... الخ؛ يحتملُ محملين:
الأوّل: نفيُ المشروعيّة والوجود، فيبطل تمتعُهُ وقرانه.

¬__________
(¬1) أي اختياره وتخصيصه على التقليد؛ لأنه يحصل من التقليد ما هو الغرض من الإشعار. ينظر: «البناية» (1: 644).
(¬2) لأن شرعيتهما للترفُّه بإسقاط إحدى السفرتين، وهذا في حق الآفاقي. ينظر: «درر الحكام» (1: 237 - 238).
(¬3) لكن إن أتى بالقران أو التمتع فهو صحيح ولكنه ناقص وعليه دم جبران. ينظر: «جلاء الأذهان في تحقيق مسألة وليس لمكي تمتع و لا قران» (ق15/أ) وما بعدها.
(¬4) في «صحيح البخاري» (2: 564)، و «صحيح مسلم» (2: 914)، وغيرها.
(¬5) البقرة: من الآية196.
المجلد
العرض
47%
تسللي / 2520