عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0055باب الجنايات
أو لَبِسَ مخيطاً، أو سترَ رأسَه يوماً كاملاً، أو حلقَ ربعَ رأسِه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أي استعملَ الدُّهن في عضو.
ثُمَّ الادِّهانُ إن كان بزيتٍ خالص، أو بحلٍّ [1] خالصٍ يجبُ الدَّمُ [2] عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وعندهما تجبُ [3] الصدقة، وعند الشَّافِعِيِّ (¬1) - رضي الله عنه - إن استعملَهُ في الشَّعر يَجِبُ الدَّم، وإن استعملَهُ في غيرِه، فلا شيءَ عليه [4]، أمَّا الدّهنُ المُطَيِّب: كدهنِ البَنَفْسَج (¬2) ونحوِه، فيجبُ الدَّمُ اتِّفاقاً للتَّطيُّب.
(أو لَبِسَ [5] مخيطاً [6]، أو سترَ رأسَه يوماً [7] كاملاً، أو حَلَقَ ربعَ رأسِه [8]
===
[1] قوله: أو بحَلّ؛ ـ بفتحِ الحاء المهملة، وتشديد اللام ـ: هو الشيرج، يعني دهن السمسم.
[2] قوله: يجب الدم؛ لأنّ دهنَ الزيتِ والسمسمِ أصلُ الطيب، باعتبار أنّه يلقي فيهما البنفسج والورد وغيرهما، فيصير طيباً، ولا يخلوان عن نوعِ طيب، ويزيلان التفث، ويصلحان الشعر، بخلاف غيرهما من الادهان. كذا في «البحر» (¬3).
[3] قوله: تجب؛ بناءً على أنّه ليس بطيب، وإن كان أصله.
[4] قوله: فلا شيء عليه؛ كما أنه لا شيء عليه بالاتفاقِ إن لم يستعمله على سبيلِ التطيب، كما إذا داوى به جرحَه أو شقوقَ رجله، بخلافِ التطيّب كالمسكِ والعنبر ونحوهما، فإنّه يلزمه الجزاءُ باستعماله، ولو على وجه التداوي.
[5] قوله: أو لبس؛ أي لبساً معتاداً، فلو أَلْقَى القباءَ على كتفيه من غير إدخال اليد لا شيء عليه إلا الكراهة.
[6] قوله: مَخيطاً؛ ـ بفتح الميم وكسر الخاء المعجمة ـ أصله مخيوط.
[7] قوله: يوماً؛ أي كاملاً؛ أي مقداره أو مقدارُ الليلة الكاملة، وهذا قيدُ اللبس والستر كليهما.
[8] قوله: ربع رأسه؛ وكذا ربع لحيته.
¬__________
(¬1) ينظر: «المجموع» (7: 296)، و «الروضة البهية» (2: 362)، وغيرهما.
(¬2) البَنَفْسَج: حسنة زهره، ينبت في مواضع ظليلة. ينظر: «تاج العروس» (5: 430)، و «عجائب المخلوقات» (2: 51).
(¬3) «البحر الرائق» (3: 6).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أي استعملَ الدُّهن في عضو.
ثُمَّ الادِّهانُ إن كان بزيتٍ خالص، أو بحلٍّ [1] خالصٍ يجبُ الدَّمُ [2] عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وعندهما تجبُ [3] الصدقة، وعند الشَّافِعِيِّ (¬1) - رضي الله عنه - إن استعملَهُ في الشَّعر يَجِبُ الدَّم، وإن استعملَهُ في غيرِه، فلا شيءَ عليه [4]، أمَّا الدّهنُ المُطَيِّب: كدهنِ البَنَفْسَج (¬2) ونحوِه، فيجبُ الدَّمُ اتِّفاقاً للتَّطيُّب.
(أو لَبِسَ [5] مخيطاً [6]، أو سترَ رأسَه يوماً [7] كاملاً، أو حَلَقَ ربعَ رأسِه [8]
===
[1] قوله: أو بحَلّ؛ ـ بفتحِ الحاء المهملة، وتشديد اللام ـ: هو الشيرج، يعني دهن السمسم.
[2] قوله: يجب الدم؛ لأنّ دهنَ الزيتِ والسمسمِ أصلُ الطيب، باعتبار أنّه يلقي فيهما البنفسج والورد وغيرهما، فيصير طيباً، ولا يخلوان عن نوعِ طيب، ويزيلان التفث، ويصلحان الشعر، بخلاف غيرهما من الادهان. كذا في «البحر» (¬3).
[3] قوله: تجب؛ بناءً على أنّه ليس بطيب، وإن كان أصله.
[4] قوله: فلا شيء عليه؛ كما أنه لا شيء عليه بالاتفاقِ إن لم يستعمله على سبيلِ التطيب، كما إذا داوى به جرحَه أو شقوقَ رجله، بخلافِ التطيّب كالمسكِ والعنبر ونحوهما، فإنّه يلزمه الجزاءُ باستعماله، ولو على وجه التداوي.
[5] قوله: أو لبس؛ أي لبساً معتاداً، فلو أَلْقَى القباءَ على كتفيه من غير إدخال اليد لا شيء عليه إلا الكراهة.
[6] قوله: مَخيطاً؛ ـ بفتح الميم وكسر الخاء المعجمة ـ أصله مخيوط.
[7] قوله: يوماً؛ أي كاملاً؛ أي مقداره أو مقدارُ الليلة الكاملة، وهذا قيدُ اللبس والستر كليهما.
[8] قوله: ربع رأسه؛ وكذا ربع لحيته.
¬__________
(¬1) ينظر: «المجموع» (7: 296)، و «الروضة البهية» (2: 362)، وغيرهما.
(¬2) البَنَفْسَج: حسنة زهره، ينبت في مواضع ظليلة. ينظر: «تاج العروس» (5: 430)، و «عجائب المخلوقات» (2: 51).
(¬3) «البحر الرائق» (3: 6).