عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0055باب الجنايات
صيدَ الحرم، وحلبِه، وقطعِ حشيشِهِ وشجرِه غيرِ مملوك، ولا مُنْبَتٍ قيمتُهُ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
صيدَ الحرم [1]، وحلبُه [2]، وقطعُِ حشيشِهِ [3] وشجرِه غيرِ [4] مملوك (¬1)، ولا مُنْبَتٍ قيمتُهُ [5]
===
[1] قوله: صيد الحرم؛ احترزَ به عن صيدِ الحلّ؛ فإنّه حلالٌ للحلال.
[2] قوله: وحَلبه؛ بفتحِ الحاءِ المهملة، مصدرٌ مضافٌ إلى المفعول، وهو الضميرُ الراجعُ إلى الصيد؛ أي تجبُ بحلبِ لبنِ الصيد قيمتُه، سواءً كان الحالبُ محرماً أو حلاً، لكن يشترط في الثاني أن يكون لبنُ صيدِ الحرم، فإنّه لو حلبَ الحلالَ صيدُ الحلّ، لا شيء عليه، فلا بدّ من زيادةِ هذا على هذا التقدير.
وإن أرجعَ الضمير إلى صيدِ الحرم لم يفهمْ حكمُ ما إذا حلب المحرمُ صيدَ الحلّ، وإن جعلَ المصدرَ مضافاً إلى الفاعل، ويرجعُ الضميرُ إلى الحلال، لم يعلم حكمُ حلبِ المحرم، وبالجملة: فمثل هذا الاختصارِ مخلٌّ بلا شبهة.
[3] قوله: وقطع حشيشه؛ ضميرُهُ وضميرُ ما يليه راجعان إلى الحرم، والقاطعُ أعمّ من أن يكون محرماً أو غيره، والشجرُ اسمٌ للقائمِ الذي ينمو، فإذا جفّ فهو حطب، والحشيشُ اسمٌ لليابس والرطب، يقال له: العشب، بالفارسية: كَياه، والفقهاءُ يطلقونَ الحشيش على الكلّ.
[4] قوله: غير؛ منصوب على أنّه حال؛ أي حالَ كونِ الحشيش والشجرِ غير مملوكٍ لأحدٍ من الناس، وغير ما أنبته أحد منهم.
[5] قوله: قيمته؛ فاعل ليجب، ولا يخفى ما في هذا الاختصار من الانتشار والاختلال، وتفصيلُ مرامِه أنّه لو نتفَ ريشَ طائرٍ أو قطعَ قوائمَه حتى خرجَ عن حيّز الامتناعِ بالطيران أو العدو، فعليه قيمةُ الصيدِ بتمامه.
ولو كسرَ بيضةً للصيدِ فعليهُ قيمة البيض، فإن خرجَ بكسر البيضةِ فرخٌ ميّت فعليه قيمةُ الفرخ، ولو ذبحَ الحلالَ ـ بالفتح ـ وهو غيرُ المحرمِ صيد الحرم فعليه قيمته،
¬__________
(¬1) أي للقاطع؛ وقيد به لأنه لو قطعه غير مالكه لزمه قيمتان، قيمة لحق الشارع، وقيمة لحق المالك. ينظر: «فتح باب العناية» (1: 711).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
صيدَ الحرم [1]، وحلبُه [2]، وقطعُِ حشيشِهِ [3] وشجرِه غيرِ [4] مملوك (¬1)، ولا مُنْبَتٍ قيمتُهُ [5]
===
[1] قوله: صيد الحرم؛ احترزَ به عن صيدِ الحلّ؛ فإنّه حلالٌ للحلال.
[2] قوله: وحَلبه؛ بفتحِ الحاءِ المهملة، مصدرٌ مضافٌ إلى المفعول، وهو الضميرُ الراجعُ إلى الصيد؛ أي تجبُ بحلبِ لبنِ الصيد قيمتُه، سواءً كان الحالبُ محرماً أو حلاً، لكن يشترط في الثاني أن يكون لبنُ صيدِ الحرم، فإنّه لو حلبَ الحلالَ صيدُ الحلّ، لا شيء عليه، فلا بدّ من زيادةِ هذا على هذا التقدير.
وإن أرجعَ الضمير إلى صيدِ الحرم لم يفهمْ حكمُ ما إذا حلب المحرمُ صيدَ الحلّ، وإن جعلَ المصدرَ مضافاً إلى الفاعل، ويرجعُ الضميرُ إلى الحلال، لم يعلم حكمُ حلبِ المحرم، وبالجملة: فمثل هذا الاختصارِ مخلٌّ بلا شبهة.
[3] قوله: وقطع حشيشه؛ ضميرُهُ وضميرُ ما يليه راجعان إلى الحرم، والقاطعُ أعمّ من أن يكون محرماً أو غيره، والشجرُ اسمٌ للقائمِ الذي ينمو، فإذا جفّ فهو حطب، والحشيشُ اسمٌ لليابس والرطب، يقال له: العشب، بالفارسية: كَياه، والفقهاءُ يطلقونَ الحشيش على الكلّ.
[4] قوله: غير؛ منصوب على أنّه حال؛ أي حالَ كونِ الحشيش والشجرِ غير مملوكٍ لأحدٍ من الناس، وغير ما أنبته أحد منهم.
[5] قوله: قيمته؛ فاعل ليجب، ولا يخفى ما في هذا الاختصار من الانتشار والاختلال، وتفصيلُ مرامِه أنّه لو نتفَ ريشَ طائرٍ أو قطعَ قوائمَه حتى خرجَ عن حيّز الامتناعِ بالطيران أو العدو، فعليه قيمةُ الصيدِ بتمامه.
ولو كسرَ بيضةً للصيدِ فعليهُ قيمة البيض، فإن خرجَ بكسر البيضةِ فرخٌ ميّت فعليه قيمةُ الفرخ، ولو ذبحَ الحلالَ ـ بالفتح ـ وهو غيرُ المحرمِ صيد الحرم فعليه قيمته،
¬__________
(¬1) أي للقاطع؛ وقيد به لأنه لو قطعه غير مالكه لزمه قيمتان، قيمة لحق الشارع، وقيمة لحق المالك. ينظر: «فتح باب العناية» (1: 711).