عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0055باب الجنايات
.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قيمةُ اللَّبَن [1].
قولُهُ: ولا مُنْبَت: أي ليس ممَّا يُنْبِتُهُ النَّاس [2] ولم يُنْبِتْهُ أحدٌ [3] بل نَبَتَ بنفسِه، فحينئذٍ إن لم يكن مملوكاً [4] فعليه قيمتُه إلاَّ ما جَفّ، وإن كان مملوكاً وقد قطعَهُ غيرُ المالك، فعليه مع وجوبِ تلك القيمةِ قيمةٌ أُخْرَى للمالك، سواءٌ جَفَّ أو لا.
وإنِّما قلنا: إنَّه ليس ممَّا يُنْبِتُهُ النَّاس ولم يُنْبِتْهُ أحدٌ حتَّى لو كان ممَّا يُنْبِتُهُ النَّاسُ عادة، فلا شيءَ فيه سواءٌ أنبتَهُ إنسانٌ أو لا؛ لأن كونَهُ ممَّا يُنْبِتُهُ النَّاس أقيمَ مقامَ الإنباتِ تيسيراً؛ لأنَّ مراعاتَهُ [5] في كلِّ شجرةٍ متعذِّرة، فإذا أقيمَ مُقَامَ الإنبات، والإنباتُ سببُ للملك، فلم يتعلَّقْ به حرمةُ الحرم.
وإن كان ممَّا لا يُنْبِتُهُ النَّاس عادة، فإن أنبتَهُ إنسانٌ فلا شيءَ فيه لما ذَكَرْنا، وإن لم يُنْبِتْهُ إنسانٌ ففيه القيمة [6].
===
[1] قوله: قيمة اللبن؛ أي المحلوب؛ لأنّه جزءٌ من أجزاء الصيد.
[2] قوله: أي ليس ممّا ينبته الناس؛ أي ليس من جنسِ ما يهتمّ الناسِ بإنباته عادة، وهذا كأشجار أم غيلان، والأثل وغيرهما من أشجار الصحاري.
[3] قوله: ولم ينبته أحد؛ قال في «الكفاية»: اعلم أنّ شجرَ الحرمِ أنواعٌ ثلاث منها يحلّ قطعها والانتفاعُ بها من غير جزاء، وواحد منها لا يحلّ قطعها، وإذا قطعها فعليه الجزاء، أمّا الثلاث:
فكلُّ شجرٍ أنبته الناس: وهو من جنسِ ما ينبته الناس.
وكلّ شجرٍ أنبته الناس، وهو ليس من جنس ما ينبتهُ الناس.
وكلّ شجرٍ ينبتُ بنفسه، وهو من جنسِ ما ينبته الناس.
[4] قوله: مملوكاً؛ لأحدٍ من الناس؛ بأن نبتَ في أرضٍ مملوكةٍ لرجل.
[5] قوله: لأنّ مراعاته ... الخ؛ يعني أنّ مراعاة الإنباتِ في حقّ وجوبِ الجزاءِ وعدمه في كلّ شجرٍ متعذّرة، فأقيمَ كونه ممّا ينبته الناس غالباً مقامَ إنباته، والإنباتُ سببٌ للملك، فلم يتعلّق به حرمةُ الحرم، والممنوع إنما هو قطعُ شجرِ الحرمِ لحرمته.
[6] قوله: ففيه القيمة؛ لكونه ممنوعاً قطعُهُ لحرمةِ الحرم إلا في قسم، وهو ما نبتَ بنفسه، وهو من جنسِ ما لا ينبته الناس.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قيمةُ اللَّبَن [1].
قولُهُ: ولا مُنْبَت: أي ليس ممَّا يُنْبِتُهُ النَّاس [2] ولم يُنْبِتْهُ أحدٌ [3] بل نَبَتَ بنفسِه، فحينئذٍ إن لم يكن مملوكاً [4] فعليه قيمتُه إلاَّ ما جَفّ، وإن كان مملوكاً وقد قطعَهُ غيرُ المالك، فعليه مع وجوبِ تلك القيمةِ قيمةٌ أُخْرَى للمالك، سواءٌ جَفَّ أو لا.
وإنِّما قلنا: إنَّه ليس ممَّا يُنْبِتُهُ النَّاس ولم يُنْبِتْهُ أحدٌ حتَّى لو كان ممَّا يُنْبِتُهُ النَّاسُ عادة، فلا شيءَ فيه سواءٌ أنبتَهُ إنسانٌ أو لا؛ لأن كونَهُ ممَّا يُنْبِتُهُ النَّاس أقيمَ مقامَ الإنباتِ تيسيراً؛ لأنَّ مراعاتَهُ [5] في كلِّ شجرةٍ متعذِّرة، فإذا أقيمَ مُقَامَ الإنبات، والإنباتُ سببُ للملك، فلم يتعلَّقْ به حرمةُ الحرم.
وإن كان ممَّا لا يُنْبِتُهُ النَّاس عادة، فإن أنبتَهُ إنسانٌ فلا شيءَ فيه لما ذَكَرْنا، وإن لم يُنْبِتْهُ إنسانٌ ففيه القيمة [6].
===
[1] قوله: قيمة اللبن؛ أي المحلوب؛ لأنّه جزءٌ من أجزاء الصيد.
[2] قوله: أي ليس ممّا ينبته الناس؛ أي ليس من جنسِ ما يهتمّ الناسِ بإنباته عادة، وهذا كأشجار أم غيلان، والأثل وغيرهما من أشجار الصحاري.
[3] قوله: ولم ينبته أحد؛ قال في «الكفاية»: اعلم أنّ شجرَ الحرمِ أنواعٌ ثلاث منها يحلّ قطعها والانتفاعُ بها من غير جزاء، وواحد منها لا يحلّ قطعها، وإذا قطعها فعليه الجزاء، أمّا الثلاث:
فكلُّ شجرٍ أنبته الناس: وهو من جنسِ ما ينبته الناس.
وكلّ شجرٍ أنبته الناس، وهو ليس من جنس ما ينبتهُ الناس.
وكلّ شجرٍ ينبتُ بنفسه، وهو من جنسِ ما ينبته الناس.
[4] قوله: مملوكاً؛ لأحدٍ من الناس؛ بأن نبتَ في أرضٍ مملوكةٍ لرجل.
[5] قوله: لأنّ مراعاته ... الخ؛ يعني أنّ مراعاة الإنباتِ في حقّ وجوبِ الجزاءِ وعدمه في كلّ شجرٍ متعذّرة، فأقيمَ كونه ممّا ينبته الناس غالباً مقامَ إنباته، والإنباتُ سببٌ للملك، فلم يتعلّق به حرمةُ الحرم، والممنوع إنما هو قطعُ شجرِ الحرمِ لحرمته.
[6] قوله: ففيه القيمة؛ لكونه ممنوعاً قطعُهُ لحرمةِ الحرم إلا في قسم، وهو ما نبتَ بنفسه، وهو من جنسِ ما لا ينبته الناس.