أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0055باب الجنايات

ولا صومَ في الأربعة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فعُلِمَ من هذا أن الأقسامَ أربعة (¬1)، ولا قيمةَ إلاَّ في قسمٍ واحد.
وعُلِمَ أَيضاً: أَنَّ التَّقييدَ [1] بعدم الإنباتِ ذُكِرَ [2] لإفادةِ نَفِي الحكمِ عَمَّا عَدَاه [3]، كما ذَكَرْنا، لكنَّ التَّقييدِ بعدمِ المملوكيّة لم يذكر؛ لإفادةِ هذا المعنى [4]؛ إذ في صورةِ [5] وجوبِ القيمةِ [6] لو كان مملوكاً، فتلك القيمةُ واجبةٌ مع أنَّه تجب قيمةٌ أُخرى [7]؛ بل ليفيدَ أنَّ هذا الضَّمان واجبٌ لا غير؛ بسبب تعلُّقِ حرمةِ الحرم.
(ولا صومَ في الأربعة [8]): أي لا صومَ في ذبحِ صيدِ الحرمِ وحلبِه، وقطعِ حشيشِهِ وشجرِه.
===
[1] قوله: التقييد؛ أي في المتن بقوله: «ولا نبت».
[2] قوله: ذكر؛ مجهول أو معروف، والضميرُ إلى المصنّف - رضي الله عنه -.
[3] قوله: عمّا عداه؛ وهو ما يكونُ أحد الأقسامِ الثلاثة.
[4] قوله: هذا المعنى؛ أي نفيُ الحكمِ عمّا عداه؛ ليفيدَ أنّه لا جزاءَ في قطعِ الشجرِ والعشب المملوكين.
[5] قوله: صورة؛ أي إذا كان الشجرُ ممّا لا ينبته الناس ولم ينبته أحد.
[6] قوله: القيمة؛ أي الواجبةُ جزاءً لهتكِ حرمة الحرم.
[7] قوله: قيمة أخرى؛ عوضاً لملك المالك.
[8] قوله: ولا صوم في الأربعة؛ وذلك لأنّ الجزاءَ فيها غرامة لا كفّارة؛ فإنّ الضمانَ فيه باعتبارِ المحلّ: وهو الصيد والحشيش والشجر، فصار كغرامةِ الأموال، بخلاف الضمان في الصورِ السابقة، فإنّه هناك جزاء الفعلِ لا المحلّ، والصومُ يصلح له؛ لأنّه كفّارة. كذا في «البحر» (¬2).

¬__________
(¬1) وهي:
الأول: مما ينبته الناس عادة، وأنبته إنسان.
والثاني: مما ينبته الناس، ولم ينبته إنسان أي نبت بنفسه.
والثالث: ليس مما ينبته الناس عادة كالآراك، وأنبته إنسان.
والرابع: ليس مما ينبته الناس كأم غيلان، ونبت بنفسه، فهذا محظور.
(¬2) «البحر الرائق» (40 - 41).
المجلد
العرض
48%
تسللي / 2520