عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0055باب الجنايات
ولا شيءَ بقتلِ غراب
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولا شيءَ [1] بقتلِ غراب (¬1)
===
- رضي الله عنه - أنّه قال: «تمرةٌ خيرٌ من جرادة» (¬2)، أخرجه مالك، وكذا روي عن ابن عمر - رضي الله عنهم - عند سعيد بن منصور.
[1] قوله: ولا شيء ... الخ؛ الأصلُ فيه حديث: «يقتلُ المحرمُ الفأرةَ والغرابَ والحدأةَ والعقربَ والحيّةَ والكلبَ العقور» (¬3)، أخرجه البُخاريّ ومسلم. وعند أبي داود: «والحيّة والعقرب والفويسقة والكلب العقور والسبع العادي» (¬4).
وأمّا البعوضُ وما بعده غير السبع الصائل فالوجهُ في جوازِ قتلها أنّها ليست بصيود، وليست بمتولّدة من البدن، والممنوعُ إنّما هو قتل أحد هذين النوعين.
وحِدأة، وعَقْرَب، وحيَّة، وفأرة، وكلبٍ عَقور، وبعوض، وبُرْغوث، وقُراد، وسُلحفاة
وحِدأة (¬5) [1]، وعَقْرَب [2]، وحيَّة [3]، وفأرة، وكلبٍ عَقور (¬6) [4]، وبعوض (¬7)، وبُرْغوث (¬8) [5]، وقُراد (¬9)، وسُلحفاة [6]
[1] قوله: وحِدأة؛ بكسر الحاء المهملة، وفتح الدال المهملة، بعدها همزة مفتوحة، وحكى المدّ أيضاً بالفارسية: زغن.
[2] قوله: وعقرب؛ بفتحِ العين والراء، بينهما قافٌ ساكنة: كثر دم.
[3] قوله: وحيّة؛ بفتح الحاء المهملة، وتشديد الياء، بالفارسية: مار.
[4] قوله: عقور؛ بالفتح: هو الذي يعقر ويؤذي.
[5] قوله: وبرغوث؛ بضمّ الأوّل والثالث، وسكون الثاني: كيك.
[6] قوله: وسُلحفاة؛ بضم السين، وفتح اللام، وسكون الحاء، باخه بالهندية: كجهوا.
¬__________
(¬1) غراب: أي الغراب الأبقع الذي يأكل الجيف دون ما يأكل الزرع، والأبقع: ما خالط بياضه لون آخر. ينظر: «فتح باب العناية» (1: 715).
(¬2) سئل سيدنا عمر - رضي الله عنه - عن الجرادة يقتلها المحرم، فقال: «تمرة خير من جرادة». في «مصنف عبد الرزاق» (4: 410)، ومثله عن ابن عباس - رضي الله عنهم - في «مصنف ابن أبي شيبة» (3: 426)، وعن ابن عباس - رضي الله عنهم -: «في الجرادة قبضة من طعام، ولتأخذن بقبضة جرادات» في «مسند الشافعي» (ص136)، و «سنن البيهقي الكبير» (5: 206)، قال ابن حجر: «سنده صحيح». كما في «إعلاء السنن» (10: 422)، وعن علي البارقي، قال: «كان ابن عمر - رضي الله عنهم - يقول: في الجرادة قبضة من طعام» في «مصنف ابن أبي شيبة» (3: 425)، وغيرها.
(¬3) فعن عائشة رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم -: «خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم: الحيّة، والغراب الأبقع، والفأرة، والكلب العقور، والحديا» في «صحيح مسلم» (2: 856)، و «صحيح البخاري» (3: 1203)، وغيرهما.
وعن أبي سعيد - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «يقتل المحرم السبع العادي والكلب العقور والفأرة والعقرب والحدأة والغراب» في «سنن الترمذي» (3: 198)، وحسنه، و «مصنف عبد الرزاق» (4: 444)، و «شعب الإيمان» (5: 19)، وغيرها.
وعن سعيد بن المسيب - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «يقتل المحرم الحية والذئب» في «سنن البيهقي الكبير» (5: 210)، رجاله ثقات كما في «فتح الباري» (4: 36).
(¬4) في «سنن أبي داود» (1: 572)، وغيره.
(¬5) حِدأة: بالكسر: وهي طائر من الجوارح، وهو أخس الطير، يغلبه أكثر الطيور، وينقض على الجُرْذان والدواجن، والغراب يسرق بيض الحدأة ويترك مكانه بيضه فالحدأة تحضنها فإذا فرخت فالحدأة الذكر تعجب من ذلك ولا يزال يزعق ويضرب الأنثى حتى يقتلها، وكنيته أبو الخطاف وأبو الصلت، ينظر: «حياة الحيوان» (1: 229)، و «عجائب المخلوقات» (2: 259)، و «المعجم الوسيط» (ص159).
(¬6) كلبٌ عَقُورٌ: هو كُلّ سَبُعٍ يَعْقِرُ من الأَسَدِ والْفَهْدِ والنَّمِرِ والذِّئْب، وعقر: أي جرح. ينظر: «الصحاح» (2: 137)، و «المصباح» (422)، و «التبيين» (2: 67).
(¬7) بعوض: وهو حيوان في غاية الصغر على صورة الفيل وكل عضو خلق للفيل فللبعوض مثله مع زيادة جناحين، واشتقاقه من البعض؛ لأنها كبعض البقة. ينظر: «عجائب المخلوقات» (2: 303)، «غنية ذوي الأحكام» (1: 251).
(¬8) بُرْغوث: وهو أسود أحدب ضامر، إذا وقع نظر الإنسان عليه أو أحس به فيثب تارة إلى اليمين وتارة إلى الشمال حتى يغيب عن نظر الإنسان. ينظر: «مختار الصحاح» (ص49)، و «عجائب المخلوقات» (2: 302).
(¬9) قُرَاد: وهو من أنواع الحَلَمة الثلاثة، وهي: قُراد وحَنَّانة وحَلَم , فالقُراد أصغر، والحَنَّانة أوسطها، والحَلَمة أكبرُها، ولها دم سائل. ولا شيء فيه؛ لأنه ليست بصيد ولا متولدة من البدن، ينظر: «فتح باب العناية» (1: 716)، «رد المحتار» (1: 185).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولا شيءَ [1] بقتلِ غراب (¬1)
===
- رضي الله عنه - أنّه قال: «تمرةٌ خيرٌ من جرادة» (¬2)، أخرجه مالك، وكذا روي عن ابن عمر - رضي الله عنهم - عند سعيد بن منصور.
[1] قوله: ولا شيء ... الخ؛ الأصلُ فيه حديث: «يقتلُ المحرمُ الفأرةَ والغرابَ والحدأةَ والعقربَ والحيّةَ والكلبَ العقور» (¬3)، أخرجه البُخاريّ ومسلم. وعند أبي داود: «والحيّة والعقرب والفويسقة والكلب العقور والسبع العادي» (¬4).
وأمّا البعوضُ وما بعده غير السبع الصائل فالوجهُ في جوازِ قتلها أنّها ليست بصيود، وليست بمتولّدة من البدن، والممنوعُ إنّما هو قتل أحد هذين النوعين.
وحِدأة، وعَقْرَب، وحيَّة، وفأرة، وكلبٍ عَقور، وبعوض، وبُرْغوث، وقُراد، وسُلحفاة
وحِدأة (¬5) [1]، وعَقْرَب [2]، وحيَّة [3]، وفأرة، وكلبٍ عَقور (¬6) [4]، وبعوض (¬7)، وبُرْغوث (¬8) [5]، وقُراد (¬9)، وسُلحفاة [6]
[1] قوله: وحِدأة؛ بكسر الحاء المهملة، وفتح الدال المهملة، بعدها همزة مفتوحة، وحكى المدّ أيضاً بالفارسية: زغن.
[2] قوله: وعقرب؛ بفتحِ العين والراء، بينهما قافٌ ساكنة: كثر دم.
[3] قوله: وحيّة؛ بفتح الحاء المهملة، وتشديد الياء، بالفارسية: مار.
[4] قوله: عقور؛ بالفتح: هو الذي يعقر ويؤذي.
[5] قوله: وبرغوث؛ بضمّ الأوّل والثالث، وسكون الثاني: كيك.
[6] قوله: وسُلحفاة؛ بضم السين، وفتح اللام، وسكون الحاء، باخه بالهندية: كجهوا.
¬__________
(¬1) غراب: أي الغراب الأبقع الذي يأكل الجيف دون ما يأكل الزرع، والأبقع: ما خالط بياضه لون آخر. ينظر: «فتح باب العناية» (1: 715).
(¬2) سئل سيدنا عمر - رضي الله عنه - عن الجرادة يقتلها المحرم، فقال: «تمرة خير من جرادة». في «مصنف عبد الرزاق» (4: 410)، ومثله عن ابن عباس - رضي الله عنهم - في «مصنف ابن أبي شيبة» (3: 426)، وعن ابن عباس - رضي الله عنهم -: «في الجرادة قبضة من طعام، ولتأخذن بقبضة جرادات» في «مسند الشافعي» (ص136)، و «سنن البيهقي الكبير» (5: 206)، قال ابن حجر: «سنده صحيح». كما في «إعلاء السنن» (10: 422)، وعن علي البارقي، قال: «كان ابن عمر - رضي الله عنهم - يقول: في الجرادة قبضة من طعام» في «مصنف ابن أبي شيبة» (3: 425)، وغيرها.
(¬3) فعن عائشة رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم -: «خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم: الحيّة، والغراب الأبقع، والفأرة، والكلب العقور، والحديا» في «صحيح مسلم» (2: 856)، و «صحيح البخاري» (3: 1203)، وغيرهما.
وعن أبي سعيد - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «يقتل المحرم السبع العادي والكلب العقور والفأرة والعقرب والحدأة والغراب» في «سنن الترمذي» (3: 198)، وحسنه، و «مصنف عبد الرزاق» (4: 444)، و «شعب الإيمان» (5: 19)، وغيرها.
وعن سعيد بن المسيب - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «يقتل المحرم الحية والذئب» في «سنن البيهقي الكبير» (5: 210)، رجاله ثقات كما في «فتح الباري» (4: 36).
(¬4) في «سنن أبي داود» (1: 572)، وغيره.
(¬5) حِدأة: بالكسر: وهي طائر من الجوارح، وهو أخس الطير، يغلبه أكثر الطيور، وينقض على الجُرْذان والدواجن، والغراب يسرق بيض الحدأة ويترك مكانه بيضه فالحدأة تحضنها فإذا فرخت فالحدأة الذكر تعجب من ذلك ولا يزال يزعق ويضرب الأنثى حتى يقتلها، وكنيته أبو الخطاف وأبو الصلت، ينظر: «حياة الحيوان» (1: 229)، و «عجائب المخلوقات» (2: 259)، و «المعجم الوسيط» (ص159).
(¬6) كلبٌ عَقُورٌ: هو كُلّ سَبُعٍ يَعْقِرُ من الأَسَدِ والْفَهْدِ والنَّمِرِ والذِّئْب، وعقر: أي جرح. ينظر: «الصحاح» (2: 137)، و «المصباح» (422)، و «التبيين» (2: 67).
(¬7) بعوض: وهو حيوان في غاية الصغر على صورة الفيل وكل عضو خلق للفيل فللبعوض مثله مع زيادة جناحين، واشتقاقه من البعض؛ لأنها كبعض البقة. ينظر: «عجائب المخلوقات» (2: 303)، «غنية ذوي الأحكام» (1: 251).
(¬8) بُرْغوث: وهو أسود أحدب ضامر، إذا وقع نظر الإنسان عليه أو أحس به فيثب تارة إلى اليمين وتارة إلى الشمال حتى يغيب عن نظر الإنسان. ينظر: «مختار الصحاح» (ص49)، و «عجائب المخلوقات» (2: 302).
(¬9) قُرَاد: وهو من أنواع الحَلَمة الثلاثة، وهي: قُراد وحَنَّانة وحَلَم , فالقُراد أصغر، والحَنَّانة أوسطها، والحَلَمة أكبرُها، ولها دم سائل. ولا شيء فيه؛ لأنه ليست بصيد ولا متولدة من البدن، ينظر: «فتح باب العناية» (1: 716)، «رد المحتار» (1: 185).