أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0055باب الجنايات

ولا يُرعى الحشيش، ولا يُقطع إلاَّ الإذْخَر. وبقتلِ قملة، أو جرادةٍ صدقة، وإن قلَّت.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ولا يُرعى [1] الحشيش، ولا يُقطع [2] إلاَّ الإذْخَر [3].
وبقتلِ قملة [4]، أو جرادةٍ [5] صدقة [6] وإن قَلَّت [7] (¬1).
===
[1] قوله: ولا يُرعى؛ بصيغة المجهول؛ هذا عند محمّد وأبي حنيفة - رضي الله عنهم -، بناءً على أنّ القطعَ بالمشافرِ كالقطعِ بالمناجل، وحملُ الحشيشِ من الحلّ ممكن، فلا ضرورة إلى الرعي بخلاف الإذخر؛ لأنّه استثناهُ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حين قال بعضُ أصحابه - رضي الله عنهم -: «إنّه لقبورنا وبيوتنا» (¬2)، فيجوزُ قطعه ورعيه.
وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - يجوزُ الرعي؛ لأنّ الاحتياجَ إليه فوق الاحتياجِ إلى الإذخر في خروجِ الرعاةِ إلى الحلّ، ثمّ عودهم إليه، أو حملُ الحشيشِ منه كلّ مرّة حرجٌ عظيم. كذا في «البُرهان»، وغيره.
[2] قوله: ولا يُقطع؛ بصيغة المجهول؛ أي لا يجوزُ قطعُ حشيش الحرم لا لمحرم ولا لغيره.
[3] قوله: إلا الإذخر؛ ـ بكسر الهمزة، والخاء المعجمة، بينهما ذال معجمة ساكنة ـ: نبتٌ طيّب الرائحةِ ببلادِ الحجاز، يسقفُ به البيوت بين الخشبات، ويسدّ به الخللَ في القبور بين اللبنات.
[4] قوله: قملة؛ بالفتح هو ما يتولّد في ثيابِ الإنسانِ وشعرِه باجتماعِ الوسخ.
[5] قوله: أو جرادة؛ بالفتح، بالفارسية: ملخ.
[6] قوله: صدقة؛ فإن كثرَ كما إذا قتلَ ما زادَ على ثلاثة قملاً كان أو جراداً فالواجبُ نصف صاع. كذا في «البحر» (¬3).
[7] قوله: وإن قلّت؛ أي وإن كانت قليلة، ككفّ من طعام، وقد روى عن عمر

¬__________
(¬1) أي ككف من الطعام وكسرة من خبز. كما في «فتح باب العناية» (1: 714). وفي «البحر» (3: 39): ففي الثلاث من القمل والجراد وما دونها يتصدق بما يشاء، وفي الأربع فأكثر يتصدق بنصف صاع.
(¬2) في «صحيح البخاري» (1: 453)، وغيره.
(¬3) «البحر الرائق» (3: 37).
المجلد
العرض
48%
تسللي / 2520