عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0055باب الجنايات
وإلا جزى كبيعِ المحرمِ صيدَه، لا صيداً في بيتِه، أو في قفصٍ معه إن أحرم
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أي ردَّ البيعَ الذي أتى به في إحرامه بعد دخولِهِ [1] في الحرمِ إن بقيَ الصَّيدُ في يدِ المشتري، (وإلا جزى (¬1) [2] كبيعِ المحرمِ صيدَه [3]): أي ردَّ بيعَهُ إن بقي، وإلاَّ جزى سواءٌ باعَهُ من محرمٍ أو حلال.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(لا صيداً في بيتِه [4]، أو في قفصٍ [5] معه [6] إن أحرم): أي إن أحرمَ وفي بيتِه، أو قفصِهِ صيدٌ ليس عليه أن يرسلَه؛ لأن الإحرامَ لا يُنافي مالكيّةَ الصَّيدِ ومحافظتِه، بخلاف مَن دَخَلَ الحرمَ بصيد، فإنَّ الصَّيدَ صارَ صيدَ الحرم، فيجبُ تركُ التَّعرضِ له
===
[1] قوله: دخوله؛ قال في «الفتح» (¬2): سواءً كان بيعه في الحرمِ أو بعدما أخرجه إلى الحلّ؛ لأنّه صار بالإدخال من صيد الحرم، فلا يحلّ إخراجه.
[2] قوله: وإلا جزى؛ أي وإن لم يكن باقياً، بل هلك في يد المشتري فعليه الجزاء؛ لأنّه تعرّض للصيدِ بتفويتِ الأمنِ الذي استحقّه.
[3] قوله: كبيع المحرم صيده؛ فإنّه إذا باعَ المحرمُ الصيدَ الذي صادَه وجبَ عليه ردّ بيعه إن كان باقياً، والجزاءُ إن كان هالكاً.
[4] قوله: لا صيداً في بيته؛ فإنّ علياً - رضي الله عنه - «رآى مع أصحابه داجناً من الصيدِ وهم محرمون، فلم يأمرهم بإرساله» (¬3)، أخرجه ابن أبي شَيْبَة، وأخرجَ أيضاً عن عبدِ الله بن الحارثِ - رضي الله عنه - قال: «كنّا نحجّ ونتركُ عند أهلنا أشياءً من الصيدِ ما نرسلها» (¬4).
[5] قوله: أو في قَفَص؛ بفتحتين: ينجره مرغان.
[6] قوله: معه؛ قال في «النهاية»: يحتمل أنّه أراد من قوله: «معه» أنّه في يده، ويحتمل أنّه أرادَ في رحله، أو مع خادمه، وكان لقائلٍ أن يقول: إذا كان معَهُ في يده ينبغي أن يرسله؛ لأنَّ القفصَ متى كانَ معه كان في يدِه، ولقائلٍ أن يقول: ليسَ الطيرُ في يده، وإن كان القفصُ في يدِه فلا يلزمُهُ الإرسال، فإنّ الجنبَ إذا حملَ مصحفاً في غلافِهِ لم يكره، ولم يكن ذلك كأخذ المصحف، كذا ذكره الفقيه أبو جعفر - رضي الله عنه -.
¬__________
(¬1) أي يلزمه الجزاء بالمال بتفويت الأمن الذي استحقه الصيد. ينظر: «مجمع الأنهر» (1: 301).
(¬2) في «فتح القدير» (3: 98).
(¬3) في «مصنف ابن أبي شيبة» (3: 353)، وغيره.
(¬4) في «مصنف ابن أبي شيبة» (3: 353)، وغيره.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أي ردَّ البيعَ الذي أتى به في إحرامه بعد دخولِهِ [1] في الحرمِ إن بقيَ الصَّيدُ في يدِ المشتري، (وإلا جزى (¬1) [2] كبيعِ المحرمِ صيدَه [3]): أي ردَّ بيعَهُ إن بقي، وإلاَّ جزى سواءٌ باعَهُ من محرمٍ أو حلال.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(لا صيداً في بيتِه [4]، أو في قفصٍ [5] معه [6] إن أحرم): أي إن أحرمَ وفي بيتِه، أو قفصِهِ صيدٌ ليس عليه أن يرسلَه؛ لأن الإحرامَ لا يُنافي مالكيّةَ الصَّيدِ ومحافظتِه، بخلاف مَن دَخَلَ الحرمَ بصيد، فإنَّ الصَّيدَ صارَ صيدَ الحرم، فيجبُ تركُ التَّعرضِ له
===
[1] قوله: دخوله؛ قال في «الفتح» (¬2): سواءً كان بيعه في الحرمِ أو بعدما أخرجه إلى الحلّ؛ لأنّه صار بالإدخال من صيد الحرم، فلا يحلّ إخراجه.
[2] قوله: وإلا جزى؛ أي وإن لم يكن باقياً، بل هلك في يد المشتري فعليه الجزاء؛ لأنّه تعرّض للصيدِ بتفويتِ الأمنِ الذي استحقّه.
[3] قوله: كبيع المحرم صيده؛ فإنّه إذا باعَ المحرمُ الصيدَ الذي صادَه وجبَ عليه ردّ بيعه إن كان باقياً، والجزاءُ إن كان هالكاً.
[4] قوله: لا صيداً في بيته؛ فإنّ علياً - رضي الله عنه - «رآى مع أصحابه داجناً من الصيدِ وهم محرمون، فلم يأمرهم بإرساله» (¬3)، أخرجه ابن أبي شَيْبَة، وأخرجَ أيضاً عن عبدِ الله بن الحارثِ - رضي الله عنه - قال: «كنّا نحجّ ونتركُ عند أهلنا أشياءً من الصيدِ ما نرسلها» (¬4).
[5] قوله: أو في قَفَص؛ بفتحتين: ينجره مرغان.
[6] قوله: معه؛ قال في «النهاية»: يحتمل أنّه أراد من قوله: «معه» أنّه في يده، ويحتمل أنّه أرادَ في رحله، أو مع خادمه، وكان لقائلٍ أن يقول: إذا كان معَهُ في يده ينبغي أن يرسله؛ لأنَّ القفصَ متى كانَ معه كان في يدِه، ولقائلٍ أن يقول: ليسَ الطيرُ في يده، وإن كان القفصُ في يدِه فلا يلزمُهُ الإرسال، فإنّ الجنبَ إذا حملَ مصحفاً في غلافِهِ لم يكره، ولم يكن ذلك كأخذ المصحف، كذا ذكره الفقيه أبو جعفر - رضي الله عنه -.
¬__________
(¬1) أي يلزمه الجزاء بالمال بتفويت الأمن الذي استحقه الصيد. ينظر: «مجمع الأنهر» (1: 301).
(¬2) في «فتح القدير» (3: 98).
(¬3) في «مصنف ابن أبي شيبة» (3: 353)، وغيره.
(¬4) في «مصنف ابن أبي شيبة» (3: 353)، وغيره.