عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0055باب الجنايات
ومَن أرسلَ صيداً في يدِ محرمٍ إن أخذَهُ حلالاً ضَمِن، وإلاَّ فلا، فإن قتلَ محرمٌ صيدَ مثلِه، فكلٌّ يجزئ جزاءً كاملاً، ورَجَعَ آخِذُهُ على قاتلِه، وما به دمٌ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ومَن أرسلَ [1] صيداً في يدِ محرمٍ إن أخذَهُ [2] حلالاً ضَمِن، وإلاَّ فلا.
فإن قتلَ محرمٌ (¬1) صيدَ مثلِه، فكلٌّ يجزئ [3] جزاءً كاملاً، ورَجَعَ آخِذُهُ على قاتلِه.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وما به [4] دَمٌ
===
[1] قوله: ومن أرسل ... الخ؛ قال في «الهداية» (¬2): فإن أصابَ حلالٌ صيداً ثمَّ أحرمَ فأرسله من يده غيره، يضمن عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وقالا: لا يضمن؛ لأنَّ المرسلَ آمر بالمعروفٍ ناهٍ عن المنكر.
وله: أنّه ملكَ الصيد بالأخذِ ملكاً مُحترماً، فلا يبطلُ احترامُه بإحرامه، وقد أتلفه المرسل فيضمنه، بخلاف ما إذا أخذه في حالةِ الإحرام؛ لأنّه لم يملكه، والواجب عليه تركُ التعرّض، ويمكنه ذلك بأن يخلّيه في بيت، فإذا قطعَ يده كان متعدِّياً فيضمنه.
[2] قوله: أخذه؛ أي أخذَ المحرمُ الآخر ذلك الصيد حالَ كونِهِ غير محرم.
[3] قوله: فكلّ يجزئ؛ أي كلّ من المحرمِ الآخذ والمحرم القاتل يؤدّي جزاءَ الصيد، أمّا الآخذ فبأخذه، وأمّا القاتل فبقتله ورجع الآخذ على القاتل بما وجب عليه أداؤه: أي ضمّنه ما أداه؛ لأنّ أخذَه وإن كان موجباً للضمان، لكنّه كان على شرف السقوط، فإنّه كان يمكنه أن يخلّيه، وإنّما تقرّر عليه الجزاءُ بقتلِ القاتل.
[4] قوله: وما به ... الخ؛ يعني كلّ فعلٍ يجبُ به دمٌ واحدٍ على المفردِ بالحجّ، فعلى القارن به إن فعلَه دمان، والمرادُ به فعلُ ما هو من محظورات الإحرام: أي ما حَرُمَ فعلُه بسببِ نفس الإحرام إلا من حيثُ كونِهِ حجَّاً أو عمرة، ولا ما حرمَ عليه بسببٍ غير الإحرام، وذلك كاللبس والتطيّب، فخرجَ ما لو تركَ واجباً كالسعي والرمي، فإنّ فيه كفَّارةٌ واحدةٌ على القارنِ أيضاً، وخرجَ أيضاً ما لو قطعَ حشيشَ الحرم، فلا يتعدّد
الجزاء به، وزيادة التفصيل في هذا البحث في «البحر الرائق» (¬3).
¬__________
(¬1) أي إن أخذ محرم صيداً فقتله محرم آخر ضمن كل واحد منهما جزاءً تاماً، ثم يرجع الآخذ بما ضمن من الجزاء على القاتل. ينظر: «شرح ملا مسكين» (ص88).
(¬2) «الهداية» (3: 99 - 100).
(¬3) «البحر الرائق» (3: 49).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ومَن أرسلَ [1] صيداً في يدِ محرمٍ إن أخذَهُ [2] حلالاً ضَمِن، وإلاَّ فلا.
فإن قتلَ محرمٌ (¬1) صيدَ مثلِه، فكلٌّ يجزئ [3] جزاءً كاملاً، ورَجَعَ آخِذُهُ على قاتلِه.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وما به [4] دَمٌ
===
[1] قوله: ومن أرسل ... الخ؛ قال في «الهداية» (¬2): فإن أصابَ حلالٌ صيداً ثمَّ أحرمَ فأرسله من يده غيره، يضمن عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وقالا: لا يضمن؛ لأنَّ المرسلَ آمر بالمعروفٍ ناهٍ عن المنكر.
وله: أنّه ملكَ الصيد بالأخذِ ملكاً مُحترماً، فلا يبطلُ احترامُه بإحرامه، وقد أتلفه المرسل فيضمنه، بخلاف ما إذا أخذه في حالةِ الإحرام؛ لأنّه لم يملكه، والواجب عليه تركُ التعرّض، ويمكنه ذلك بأن يخلّيه في بيت، فإذا قطعَ يده كان متعدِّياً فيضمنه.
[2] قوله: أخذه؛ أي أخذَ المحرمُ الآخر ذلك الصيد حالَ كونِهِ غير محرم.
[3] قوله: فكلّ يجزئ؛ أي كلّ من المحرمِ الآخذ والمحرم القاتل يؤدّي جزاءَ الصيد، أمّا الآخذ فبأخذه، وأمّا القاتل فبقتله ورجع الآخذ على القاتل بما وجب عليه أداؤه: أي ضمّنه ما أداه؛ لأنّ أخذَه وإن كان موجباً للضمان، لكنّه كان على شرف السقوط، فإنّه كان يمكنه أن يخلّيه، وإنّما تقرّر عليه الجزاءُ بقتلِ القاتل.
[4] قوله: وما به ... الخ؛ يعني كلّ فعلٍ يجبُ به دمٌ واحدٍ على المفردِ بالحجّ، فعلى القارن به إن فعلَه دمان، والمرادُ به فعلُ ما هو من محظورات الإحرام: أي ما حَرُمَ فعلُه بسببِ نفس الإحرام إلا من حيثُ كونِهِ حجَّاً أو عمرة، ولا ما حرمَ عليه بسببٍ غير الإحرام، وذلك كاللبس والتطيّب، فخرجَ ما لو تركَ واجباً كالسعي والرمي، فإنّ فيه كفَّارةٌ واحدةٌ على القارنِ أيضاً، وخرجَ أيضاً ما لو قطعَ حشيشَ الحرم، فلا يتعدّد
الجزاء به، وزيادة التفصيل في هذا البحث في «البحر الرائق» (¬3).
¬__________
(¬1) أي إن أخذ محرم صيداً فقتله محرم آخر ضمن كل واحد منهما جزاءً تاماً، ثم يرجع الآخذ بما ضمن من الجزاء على القاتل. ينظر: «شرح ملا مسكين» (ص88).
(¬2) «الهداية» (3: 99 - 100).
(¬3) «البحر الرائق» (3: 49).