أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0055باب الجنايات

على المفردِ فعلى القارنِ دمان إلاَّ بجوازِ الوقتِ غيرُ محرم، ويُثَنَّى جزاءُ صيدٍ قتلَهُ محرمان، واتَّحدَ لو قتلَ صيدُ الحرمِ حلالان، باعَ المحرمُ صيداً، أو شراهُ بطل
ـــــــــــــــــــــــــــــ
على المفردِ [1] فعلى القارنِ دمان) (¬1):دمٌ لحجَّته، ودمٌ لعمرته، (إلاَّ بجوازِ [2] الوقتِ غير محرم): والمرادُ بالوقتِ الميقات؛ لأنَّ الواجبَ [3] عليه عند الميقاتِ إحرامٌ واحد.
(ويُثَنَّى [4] جزاءُ صيدٍ قتلَهُ محرمان، واتَّحدَ لو قتلَ صيدَ الحرمِ حلالان)، فإنَّ ذلك جزاءُ الفعل، والفعلُ متعدِّد، وجَزاءُ صيدِ الحرمِ جزاءُ المحلّ، والمحلّ واحد.
(باعَ المحرمُ [5] صيداً أو شراهُ بطل [6] (¬2)
===
[1] قوله: على المفرد؛ وكذا الصدقةُ تتعدّد على القارن فيما تجب فيه.
[2] قوله: إلا بجواز ... الخ؛ يعني إذا تجاوزَ الميقاتَ ولم يحرم، ثمّ أحرمَ قارناً لا يجب عليه إلا دم واحد؛ لعدم تعدّد الجناية، نعم لو جاوزَ فأحرمَ بحجٍّ ثمَّ دخلَ مكَّة فأحرمَ بعمرةٍ ولم يعد إلى الحلٍّ يلزمُهُ دمان دمٌ للمجاوزة، ودمٌ لتركِهِ ميقاتُ العمرة. كذا في «النهاية».
[3] قوله: لأنّ الواجب؛ علّةٌ لما فهمَ من الاستثناء من عدمِ تعدّد الدم.
[4] قوله: ويُثنى ... الخ؛ مجهولٌ من التثنية، يعني إذا قتلَ اثنان محرمان صيداً واحداً يجب على كلٍّ واحدٍ منهما جزاؤه على حدة؛ لأنّه وجبَ بسببِ القتل في الإحرام وهو متعدّد، وإن اتّحد المقتول، وإن قتلَ اثنان غير محرمين صيداً واحداً من المحرمِ فعليهما جزاءٌ واحد؛ لأنّه جزاءُ المقتولِ وهو واحد.
[5] قوله: باع المحرم؛ أي حالةَ إحرامه صيداً اصطاده حالةَ إحرامه، فلو صاده محرماً وباعَه حلالاً جازَ البيع، ولو صاده حلالاً وباعَ محرماً فالبيعُ فاسدٌ لا باطل. كذا في «السراج الوهاج».
[6] قوله: بطل؛ أي ذلك البيعُ والشراء؛ لأنّ الصيدَ في حقّه غير متقوّم ومحرّم

¬__________
(¬1) وكذا الصدقة تتعددُ على القارن والمتمتع وهذا التعدد يكون في الجنايات التي لا اختصاص لها بأحد النسكين كلبس المخيط والتطيب والحلق والتعرض للصيد، أما ما يختص بأحدهما فلا كترك الرمي وطواف الصدر والوقوف بالمزدلفة وإمداد الوقوف بعرفة إلى الغروب. ينظر: «الجوهرة النيرة» (1: 178)، و «غنية ذوي الأحكام» (1: 253).
(¬2) أي الشراء، وعلى البائع والمشتري جزاؤه إذا كانا محرمين، وهذا إذا اصطاده، وهو محرم وباعه، وهو محرم أما إذا اصطاده وهو حلال وباعه وهو محرم فالبيع فاسد، ولو اصطاده وهو محرم وباعه وهو حلال جاز البيع، ولو اشترى حلالٌ من حلال صيدا فلم يقبضه حتى أحرم أحدهما بطل البيع. ينظر: «الجوهرة النيرة» (1: 178).
المجلد
العرض
48%
تسللي / 2520