أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0057الاحصار والهدي

وقبل وقتِهِ قُبِلَت
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وقبل [1] وقتِهِ قُبِلَت [2]): لفظُ «الهداية [3]»: اعتباراً بما إذا وقفوا يومَ التَّروية.
وقد كُتِبَ في «الحواشي»: شَهِدَ قومٌ أنَّ النَّاسَ وقفوا يوم التَّروية. (¬1)
أقول [4]: صورةُ هذه المسألةِ
===
كان يوم النحر.
[1] قوله: وقبل؛ أي إن شهدوا بوقوفهم قبل وقتِ الوقوف.
[2] قوله: قُبلت؛ بصيغة المجهول؛ أي تقبلُ الشهادةُ ويحكمُ بالوقوف ثانياً.
[3] قوله: لفظ «الهداية»؛ لا يخفى ما في هذا النقلِ من الاختصارِ المخلّ المملّ، وقد نقلنا عبارة «الهداية» بتمامها فافهمها.
[4] قوله: أقول ... الخ؛ ظاهُر شرح الهرويّ أنّ هذا ليس بداخلٍ في المنقول، وأنّ قوله: «شهد قومٌ أنّ الناس»، إلى قوله: «يوم التروية»، منقولٌ من «الكفاية حاشية الهداية»، وبناءً عليه أورد على الشارح - رضي الله عنه -، بأنّ هذا الأشكال بعينه واردٌ على المتن، فإنّ الشهادةَ فيه مذكورة فلا فائدةَ في نقلِ عبارة «الكفاية»، وجعل الإشكال متعلّقاً بكلامه.
وأقول: إنّما نقلَ عبارةَ «الهداية» وحواشيها، ولم يكتفِ بذكرِ الإشكالِ على المتن أدباً مع المصنّف - رضي الله عنه - وإيذاناً بأن ما ذكره المصنّف - رضي الله عنه - ليس هو منفرداً فيه، بل قد سبقَه به بعض شرّاح «الهداية»، وإعلاماً بأنّ الإشكال إنّما هو على مَن ذكرَ الشهادة لا على صاحب «الهداية».
وأيّد العصامُ احتمالَ أن يكون قوله: «أقول ... » الخ؛ أيضاً داخلاً تحت المنقول، وأن يكون قوله: وصورة المسألة ... الخ؛ تحقيقاً من عند نفسه للتصوير، ودفع الإشكال.
وأنت تعلم أنّه احتمالٌ يأباه سوقُ كلامه، مع أنّه موقوفٌ على وقوعِ هذه العبارةِ

¬__________
(¬1) أورد الشارح عبارة «الهداية» والحواشي؛ ليبيِّنَ مأخذ المصنف في إطلاق حكم قبول الشهادة يوم التروية، وسيبيِّن رحمه الله أنها ليست على إطلاقها. وقد وافقه على التقييد صاحب «الدر المنتقى» (1: 311)، و «درر الحكام» (1: 264).
المجلد
العرض
49%
تسللي / 2520