عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
مقدمة المحشي
.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
............................................................................................................................
===
2.وحالةَ الاعتدال سنةٌ مؤكَّدة (¬1).
3.ومكروهٌ عند خوف الجور (¬2).
4.وحرامٌ عند تيقُّنه (¬3).
5.ومباحٌ إن خافَ العجزَ عن مواجبه خوفاً غير راجح، وكذا إذا أراد مجرد قضاءَ الشهوة.
¬__________
(¬1) صرح به صاحب «المحيط» و «الفتح» و «المختار» (3: 108)، و «الملتقى» (ص49)، و «البحر» (2: 84)، و «الدر المختار» و «رد المحتار» (2: 261)، وغيرهم، ومن الأدلة على السنية في حالة الاعتدال:
1.قوله - صلى الله عليه وسلم -: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء» في «صحيح مسلم» (2: 1018)، و «صحيح البخاري» (2: 673)؛ إذ أقام الصوم مقام النكاح , والصوم ليس بواجب فدل على أن النكاح ليس بواجب أيضا , لأن غير الواجب لا يقوم مقام الواجب.
2.قوله - صلى الله عليه وسلم - للنفر الثلاثة: «لكنِّي أصلِّي وأنام وأصوم وأفطر وأتزوج النساء فمَن رغب عن سنتي فليس منِّي» في «صحيح مسلم» (2: 1020)، و «صحيح البخاري» (5: 1949)، وغيرها.
3.قوله - صلى الله عليه وسلم -: «من أحب فطرتي فليستن بسنتي، ومن سنتي النكاح» في «مصنف عبد الرزاق» (6: 169)، و «سنن البيهقي الكبير» (7: 77)، و «مسند أبي يعلى» (5: 133)، و «شعب الإيمان» (4: 381)، قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (4: 252): رجاله ثقات ... .
(¬2) وهذا عند تمكنه من الاحتراز عنه كعدم كفايتها حاجتها من الوطء، والكراهة هنا تحريمية كما صرح به ابن نجيم في «البحر الرائق» (2: 84).
(¬3) أي تيقَّنَ الرجلُ عدم القيام بأمور الزوجيّة من كفاية زوجته حاجتها من الجماع؛ لأن الزواج شرع لكفاية كلٍّ منها الآخر رغبته، وبعدم قدرته على ذلك يكون الجور عليها؛ وتعريضها للانحراف، وهو مشروع لمصلحة تحصين النفس وتحصيل الثواب، وبالجور يأثم ويرتكب المحرّمات، فتنعدم المصالح لرجحان هذه المفاسد. ينظر: «البحر الرائق» (2: 84).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
............................................................................................................................
===
2.وحالةَ الاعتدال سنةٌ مؤكَّدة (¬1).
3.ومكروهٌ عند خوف الجور (¬2).
4.وحرامٌ عند تيقُّنه (¬3).
5.ومباحٌ إن خافَ العجزَ عن مواجبه خوفاً غير راجح، وكذا إذا أراد مجرد قضاءَ الشهوة.
¬__________
(¬1) صرح به صاحب «المحيط» و «الفتح» و «المختار» (3: 108)، و «الملتقى» (ص49)، و «البحر» (2: 84)، و «الدر المختار» و «رد المحتار» (2: 261)، وغيرهم، ومن الأدلة على السنية في حالة الاعتدال:
1.قوله - صلى الله عليه وسلم -: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء» في «صحيح مسلم» (2: 1018)، و «صحيح البخاري» (2: 673)؛ إذ أقام الصوم مقام النكاح , والصوم ليس بواجب فدل على أن النكاح ليس بواجب أيضا , لأن غير الواجب لا يقوم مقام الواجب.
2.قوله - صلى الله عليه وسلم - للنفر الثلاثة: «لكنِّي أصلِّي وأنام وأصوم وأفطر وأتزوج النساء فمَن رغب عن سنتي فليس منِّي» في «صحيح مسلم» (2: 1020)، و «صحيح البخاري» (5: 1949)، وغيرها.
3.قوله - صلى الله عليه وسلم -: «من أحب فطرتي فليستن بسنتي، ومن سنتي النكاح» في «مصنف عبد الرزاق» (6: 169)، و «سنن البيهقي الكبير» (7: 77)، و «مسند أبي يعلى» (5: 133)، و «شعب الإيمان» (4: 381)، قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (4: 252): رجاله ثقات ... .
(¬2) وهذا عند تمكنه من الاحتراز عنه كعدم كفايتها حاجتها من الوطء، والكراهة هنا تحريمية كما صرح به ابن نجيم في «البحر الرائق» (2: 84).
(¬3) أي تيقَّنَ الرجلُ عدم القيام بأمور الزوجيّة من كفاية زوجته حاجتها من الجماع؛ لأن الزواج شرع لكفاية كلٍّ منها الآخر رغبته، وبعدم قدرته على ذلك يكون الجور عليها؛ وتعريضها للانحراف، وهو مشروع لمصلحة تحصين النفس وتحصيل الثواب، وبالجور يأثم ويرتكب المحرّمات، فتنعدم المصالح لرجحان هذه المفاسد. ينظر: «البحر الرائق» (2: 84).