عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
مقدمة المحشي
........................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وهو الارتباط، لكنَّ النِّكاحَ [1] هو الإيجابُ والقَبُولُ مع ذلك الارتباط وإنِّما قلنا هذا [2]؛ لأنَّ الشَّرعَ [3] يعتبرُ [4] الإيجابَ والقَبُول؛ لأنهما أركانُ عقدِ النِّكاح، لا أمورٌ خارجيةٌ كالشَّرائط [5] ونحوها.
وقد ذكرتُ في «شرح التنقيح [6]» في «فصل النَّهي»:
===
المصدري، لكن المراد به هاهنا أي في تعريف النكاح هو الحاصل بالمصدر، وهو الارتباط الخاصُّ الحاصلُ بربط أحد المتعاقدين كلامَه بالآخر.
[1] قوله: لكن النكاح ... الخ؛ يريدُ به أنهم وإن فسَّروا النكاح بالعقد وأرادوا بالعقد ذلك الارتباط الخاصّ، لكن لا يخلو ذلك عن تسامح، أو النكاح شرعاً ليس مجرَّدَ ذلك الارتباط الثابت بين الزوجين، بل هو عبارة عن الإيجاب والقبول مع الارتباط الذي حصل بربط أحدهما مع الآخر، وإنّما تسامحوا في التفسير لكمال مدخلية العقد بمعنى الارتباط فيه فجعلوه عينه.
[2] قوله: وإنما قلنا هذا؛ أي النكاح: هو الإيجاب والقبول مع ذلك الارتباط.
[3] قوله: لأن الشرع ... الخ؛ حاصلُهُ: أنه لو كان النكاح شرعاً عبارةً عن نفس ذلك الارتباط المرتَّب على ربط الإيجاب والقبول، لكان نفس الإيجابِ والقبول من الأمور الخارجة من حقيقةِ النكاح مع أنه ليس كذلك.
فإنَّ الإيجابَ والقبول يعدَّان شرعاً من أركان النكاح، وركنُ الشيء يكون جزءاً منه، فَعُلِمَ منه أن حقيقةَ النكاح مركبةً من الإيجاب والقبول والارتباط، وليس عبارةً عن مجرَّد الارتباط، ولا عن مجرَّد الإيجاب والقبول.
[4] قوله: يُعتبر؛ بصيغةِ المضارعِ المعروف، ونسبتُهُ الى الشرع، وهو عبارةٌ عن وضعٍ إلهيٍّ مجازية، فإن الاعتبارَ صنع الشارع لا الشرع، ويمكنُ أن يرادَ به بالشرع الشارع مجازاً.
[5] قوله: كالشرائط؛ التي يتوقَّفُ وجودُ المشروط بها، وهي خارجةٌ عن حقيقته.
[6] قوله: في «شرح التنقيح»؛ هو كتابٌ للشارح - رضي الله عنه - في علم أصول الفقه سمَّاه بـ «تنقيح الأصول» ثم شرحه وسمَّاه بـ «التوضيح في حلِّ غوامض التنقيح».
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وهو الارتباط، لكنَّ النِّكاحَ [1] هو الإيجابُ والقَبُولُ مع ذلك الارتباط وإنِّما قلنا هذا [2]؛ لأنَّ الشَّرعَ [3] يعتبرُ [4] الإيجابَ والقَبُول؛ لأنهما أركانُ عقدِ النِّكاح، لا أمورٌ خارجيةٌ كالشَّرائط [5] ونحوها.
وقد ذكرتُ في «شرح التنقيح [6]» في «فصل النَّهي»:
===
المصدري، لكن المراد به هاهنا أي في تعريف النكاح هو الحاصل بالمصدر، وهو الارتباط الخاصُّ الحاصلُ بربط أحد المتعاقدين كلامَه بالآخر.
[1] قوله: لكن النكاح ... الخ؛ يريدُ به أنهم وإن فسَّروا النكاح بالعقد وأرادوا بالعقد ذلك الارتباط الخاصّ، لكن لا يخلو ذلك عن تسامح، أو النكاح شرعاً ليس مجرَّدَ ذلك الارتباط الثابت بين الزوجين، بل هو عبارة عن الإيجاب والقبول مع الارتباط الذي حصل بربط أحدهما مع الآخر، وإنّما تسامحوا في التفسير لكمال مدخلية العقد بمعنى الارتباط فيه فجعلوه عينه.
[2] قوله: وإنما قلنا هذا؛ أي النكاح: هو الإيجاب والقبول مع ذلك الارتباط.
[3] قوله: لأن الشرع ... الخ؛ حاصلُهُ: أنه لو كان النكاح شرعاً عبارةً عن نفس ذلك الارتباط المرتَّب على ربط الإيجاب والقبول، لكان نفس الإيجابِ والقبول من الأمور الخارجة من حقيقةِ النكاح مع أنه ليس كذلك.
فإنَّ الإيجابَ والقبول يعدَّان شرعاً من أركان النكاح، وركنُ الشيء يكون جزءاً منه، فَعُلِمَ منه أن حقيقةَ النكاح مركبةً من الإيجاب والقبول والارتباط، وليس عبارةً عن مجرَّد الارتباط، ولا عن مجرَّد الإيجاب والقبول.
[4] قوله: يُعتبر؛ بصيغةِ المضارعِ المعروف، ونسبتُهُ الى الشرع، وهو عبارةٌ عن وضعٍ إلهيٍّ مجازية، فإن الاعتبارَ صنع الشارع لا الشرع، ويمكنُ أن يرادَ به بالشرع الشارع مجازاً.
[5] قوله: كالشرائط؛ التي يتوقَّفُ وجودُ المشروط بها، وهي خارجةٌ عن حقيقته.
[6] قوله: في «شرح التنقيح»؛ هو كتابٌ للشارح - رضي الله عنه - في علم أصول الفقه سمَّاه بـ «تنقيح الأصول» ثم شرحه وسمَّاه بـ «التوضيح في حلِّ غوامض التنقيح».