عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
مقدمة المحشي
.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
من المرأة [1]
فالعقدُ [2]: هو ربطُ أجزاءِ التَّصَرُّف: أي الإيجابِ والقَبُول [3] شرعاً، لكن هنا [4] أُريدَ بالعقدِ الحاصلُ بالمصدر (¬1)
===
حلّ استمتاع الرجل من المرأة كذلك يفيدُ حلّ استمتاع المرأة من الرجل أيضاً.
وجوابه: إن ذكرَ الرَّجلِ إمَّا لكونِه أشرفَ من المرأة، وإمَّا لأنه صاحبَ الحقِّ دونهما، وإن كان حِلُّ الاستمتاع من الطرفين، فإن له إجبارها على الوطء إذا امتنعَتْ بلا مانع شرعيّ، وليس لها إجبارُه بعدما وطئها مرَّة، وإن وجب عليه ذلك أحياناً ديانة.
[1] قوله: من المرأة؛ أي التي لم يمنع من نكاحها مانعٌ شرعيٌّ (¬2)، فخرج الذكرُ للذكر، والخنثى مطلقاً، والجنيَّة للإنسي، وما كان من النِّساء محرماً على التأبيد (¬3). كذا في «العناية».
[2] قوله: فالعقد؛ بيانٌ لتعريف العقدِ والمرادُ منه في تعريف النكاح.
[3] قوله: أي الإيجاب والقبول؛ الإيجاب: وهو الإثبات لغةً، يُسمَّى به أوَّل كلام أحد المتعاقدين، وكلام الآخر المرتَّبُ عليه يسمَّى قُبولاً بالضم.
[4] قوله: لكن هنا ... الخ؛ يريدُ به أن العقدَ وإن كان في الأصل بمعنى الربط
¬__________
(¬1) المراد بالعقد الحاصل بالمصدر وهو ارتباط أجزاء التصرف الشرعي، بل الأجزاء المرتبطة نحو زوجت وتزوجت، وكذا بعت واشتريت، فإن الشارع قد جعل بعض المركبات الإخبارية إنشاء بحيث إذا وجد وجد معه معنى شرعيّ يترتبُ عليه حكم شرعيّ مثلاً إذا قيل: زوَّجت وتزوَّجت وجد معنى شرعيّ هو النكاح يترتب عليه حكم شرعي هو ملك المتعة، وكذا إذا قيل: بعت واشتريت وجد معنى شرعي هو البيع يترتب عليه حكم شرعي هو ملك اليمين، ولما كان بين اللفظ الإنشائي ومعناه من العلاقة القوية حيث لا يتخلف عنه المعنى؛ لأن الإنشاء إيجاد معنى بلفظ يقارنه في الوجود سميت الألفاظ الإنشائية بأسامي معانيها حيث ذكر البيع والنكاح، وأريد بهما الإيجاب والقبول؛ ولذا أُطلق النكاح هاهنا على العقد مع أن العقد موضوع للنكاح شرعاً. وتمامه في «درر الحكام» (1: 327).
(¬2) إلى هنا مذكور في «العناية» (3: 187).
(¬3) هذه الزيادة مذكورة في «البحر الرائق» (3: 83) أتبعها لكلام صاحب «العناية» بعد نقله، والله أعلم.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
من المرأة [1]
فالعقدُ [2]: هو ربطُ أجزاءِ التَّصَرُّف: أي الإيجابِ والقَبُول [3] شرعاً، لكن هنا [4] أُريدَ بالعقدِ الحاصلُ بالمصدر (¬1)
===
حلّ استمتاع الرجل من المرأة كذلك يفيدُ حلّ استمتاع المرأة من الرجل أيضاً.
وجوابه: إن ذكرَ الرَّجلِ إمَّا لكونِه أشرفَ من المرأة، وإمَّا لأنه صاحبَ الحقِّ دونهما، وإن كان حِلُّ الاستمتاع من الطرفين، فإن له إجبارها على الوطء إذا امتنعَتْ بلا مانع شرعيّ، وليس لها إجبارُه بعدما وطئها مرَّة، وإن وجب عليه ذلك أحياناً ديانة.
[1] قوله: من المرأة؛ أي التي لم يمنع من نكاحها مانعٌ شرعيٌّ (¬2)، فخرج الذكرُ للذكر، والخنثى مطلقاً، والجنيَّة للإنسي، وما كان من النِّساء محرماً على التأبيد (¬3). كذا في «العناية».
[2] قوله: فالعقد؛ بيانٌ لتعريف العقدِ والمرادُ منه في تعريف النكاح.
[3] قوله: أي الإيجاب والقبول؛ الإيجاب: وهو الإثبات لغةً، يُسمَّى به أوَّل كلام أحد المتعاقدين، وكلام الآخر المرتَّبُ عليه يسمَّى قُبولاً بالضم.
[4] قوله: لكن هنا ... الخ؛ يريدُ به أن العقدَ وإن كان في الأصل بمعنى الربط
¬__________
(¬1) المراد بالعقد الحاصل بالمصدر وهو ارتباط أجزاء التصرف الشرعي، بل الأجزاء المرتبطة نحو زوجت وتزوجت، وكذا بعت واشتريت، فإن الشارع قد جعل بعض المركبات الإخبارية إنشاء بحيث إذا وجد وجد معه معنى شرعيّ يترتبُ عليه حكم شرعيّ مثلاً إذا قيل: زوَّجت وتزوَّجت وجد معنى شرعيّ هو النكاح يترتب عليه حكم شرعي هو ملك المتعة، وكذا إذا قيل: بعت واشتريت وجد معنى شرعي هو البيع يترتب عليه حكم شرعي هو ملك اليمين، ولما كان بين اللفظ الإنشائي ومعناه من العلاقة القوية حيث لا يتخلف عنه المعنى؛ لأن الإنشاء إيجاد معنى بلفظ يقارنه في الوجود سميت الألفاظ الإنشائية بأسامي معانيها حيث ذكر البيع والنكاح، وأريد بهما الإيجاب والقبول؛ ولذا أُطلق النكاح هاهنا على العقد مع أن العقد موضوع للنكاح شرعاً. وتمامه في «درر الحكام» (1: 327).
(¬2) إلى هنا مذكور في «العناية» (3: 187).
(¬3) هذه الزيادة مذكورة في «البحر الرائق» (3: 83) أتبعها لكلام صاحب «العناية» بعد نقله، والله أعلم.