أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0059باب المحرمات

وممسوسة وماسَّته، ومنظورةٍ إلى فرجِها الدَّاخل بشهوة، وأصلِهنّ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وممسوسة [1] وماسَّته، ومنظورةٍ إلى فرجِها الدَّاخل [2] (¬1) بشهوة [3]، وأصلِهنّ [4])، المسُّ بشهوةٍ عند البعضِ أن يشتهي بقلبِه ويتلذَّذَ به
===
فإن قلت: حرمةُ المصاهرة نعمة؛ فلا تنالُ بالممنوع.
قلت: هذه مغلطة، فإن النعمةَ إنّما هي المصاهرة، وهي لا تنالُ بالزنا، والتحريمُ المرتَّبُ عليها ليس نعمةً من حيث هو تحريمٌ بل هو تضييق، والموجبُ له موجودٌ في الزنا أيضاً كالوطء الحلال.
ثُمَّ إذا ثبتَ هذا في الزِّنا ثبتَ في دواعيه: كالمسّ، والنظر إلى الفرج الداخل؛ لأن الشرعَ كثيراً ما جعل لدواعي الوطء حكم الوطء.
[1] قوله: وممسوسة؛ أي التي مسَّها ولو لشعرها الذي على الرأس لا المسترسل، ولو كان بحائل لا يمنع الحرارة، فلو كان بحائل مانع لا تثبت به الحرمة، وكذا إذا جامعَها بخرقة تمنعُ عن وصول الحرارة. كذا في «البحر» (¬2).
[2] قوله: إلى فرجها الداخل؛ قيَّدَ به لأنّ النظرَ بشهوةٍ إلى غيرِهِ من أعضائها لا يُحَرِّم، كذا في «الذخيرة»، وفي الاطلاق إشارةٌ إلى أنه لو كان النظر من زجاج ونحوه تثبت الحرمة أيضاً.
[3] قوله: بشهوة؛ حالٌ وقيدٌ لكلٍّ من المسِّ والنظر، ففيه إشارة إلى أن العبرةَ لوجود الشهوة عند المسّ والنظر لا بعدهما.
[4] قوله: وأصلهن؛ في الاكتفاء بالفرع والأصل إشعارٌ بأن الزنا لا يُحَرِّمُ غيرَ الأصول والفروع: كالأخت فلو زنى بامرأة لا تحرمُ عليه أختها، ولو زنى بأخت زوجته لا تحرمُ عليه زوجته، وفي إطلاقهما إشعار بحرمة جميع الأصول والفروع وإن علت

¬__________
(¬1) ولا يكون هذا إلا إذا كانت متكئة، لا واقفة أو جالسة غير مستندة، وقال أبو يوسف: النظر إلى منابت الشعر يكفي لثبوت حرمة المصاهرة، وقال محمد: لا تثبت الحرمة حتى ينظر إلى الشق، وصححه في «الخلاصة». ينظر: «التبيين» (1: 108)، و «رد المحتار» (2: 280).
(¬2) «البحر الرائق» (3: 106).
المجلد
العرض
51%
تسللي / 2520