عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0059باب المحرمات
والجمعُ بين الأُخْتينِ نكاحاً وعدَّةً ولو من بائن، ووطئاً بملكِ يمين
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو أكثر، قد تكونُ مشتهاة، وقد لا تكون، وهذا يختلفُ بعظمِ الجثَّة وصغرِها، أَمَّا قبل أن تبلغَ تسعَ سنين، فالفتوى على أنَّها ليست بمشتهاة (¬1)
(والجمعُ بين الأُخْتينِ نكاحاً أو عدَّةً [1] ولو من بائن، ووطءاً بملكِ يمين [2]
===
اتفاقاً، وبنتُ تسع فصاعداً مشتهاةٌ اتفاقاً، وفيما بين الخمس والتّسع اختلاف الرواية والمشايخ، والأصحُّ أنَّها لا تثبت الحرمة.
ثم إن ادَّعت الزوجةُ البالغةُ حدَّ الشهوة في مسّ أحد أصولِهِ أو فروعِهِ لها، أو مسِّ أحد أصولِها وفروعِها له بشهوةٍ وأنكرَ الرجلُ فهو مصدقٌ؛ لأنه ينكرُ ثبوتَ الحرمةِ إلاَّ أن تقومَ قرينةٌ تكذِّبه، ولا فرقَ بين اللمسِّ والنظر بشهوةٍ بين عمد ونسيان وخطأ وإكراه، كذا في «الذخيرة» و «الفتح».
[1] قوله: نكاحاً أو عدة؛ تمييزان من الجمع، ووجه حرمةِ الجمع عدّة: أنّ للعدّة ولو كانت من طلاق بائن حكمُ النكاح من وجه.
[2] قوله: بملك يمين؛ متعلِّقٌ بالوطء واحترزَ به عن الجمع ملكاً بملك يمين من غير وطء، فهو جائزٌ إنِّما الممنوعُ وطؤهما، يَدُلُّ عليه حديث: «مَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يَجْمَعَنَّ ماءَه في رَحْم أُختين» (¬2).
¬__________
(¬1) اختلفوا في حدّ المشتهاة على قولين:
الأول: إن ما دون تسع سنين ليست بمشتهاة، وبنت التسع قد تكون مشتهاة وقد تكون لا. وبه أفتى أبو الليث، وعليه يفتى كما ذكر المصنف والشارح، وصاحب «الملتقى» (ص50)، و «الدر المختار» (2: 282)، و «فتح باب العناية» (2: 15)، وصححه صاحب «المعراج».
والثاني: إن بنت خمس لا تكون مشتهاة اتفاقاً، وبنت تسع فصاعداً مشتهاة اتفاقاً، وبنت ثمان، أو سبع، أو ست إن كانت ضخمة مشتهاة وإلاَّ فلا. قاله أبو بكر محمد بن الفضل. قال الشمني: وعليه الفتوى. وينظر: «التبيين» (2: 108 - 109)، و «الفتح» (3: 223)، و «البحر» (3: 107)، و «مجمع الأنهر» (1: 328)، و «رد المحتار» (2: 283).
(¬2) قال ابن حجر في «الدراية» (ص54)، و «التلخيص» (3: 166): «لم أجده، ولا أصل له، وقال ابن عبد الهادي: لم أجد له سنداً بعد أن فتشت عليه في كتب كثيرة»، وعن أم حبيبة رضي الله عنها: قالت: «يا رسول الله انكح أختي بنت أبي سفيان قال: وتحبين. قلت: نعم لست لك بمخلية وأحب مَن شاركني في خير أختي. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: إن ذلك لا يحل لي» في «صحيح البخاري» (5: 1965)، وغيره.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو أكثر، قد تكونُ مشتهاة، وقد لا تكون، وهذا يختلفُ بعظمِ الجثَّة وصغرِها، أَمَّا قبل أن تبلغَ تسعَ سنين، فالفتوى على أنَّها ليست بمشتهاة (¬1)
(والجمعُ بين الأُخْتينِ نكاحاً أو عدَّةً [1] ولو من بائن، ووطءاً بملكِ يمين [2]
===
اتفاقاً، وبنتُ تسع فصاعداً مشتهاةٌ اتفاقاً، وفيما بين الخمس والتّسع اختلاف الرواية والمشايخ، والأصحُّ أنَّها لا تثبت الحرمة.
ثم إن ادَّعت الزوجةُ البالغةُ حدَّ الشهوة في مسّ أحد أصولِهِ أو فروعِهِ لها، أو مسِّ أحد أصولِها وفروعِها له بشهوةٍ وأنكرَ الرجلُ فهو مصدقٌ؛ لأنه ينكرُ ثبوتَ الحرمةِ إلاَّ أن تقومَ قرينةٌ تكذِّبه، ولا فرقَ بين اللمسِّ والنظر بشهوةٍ بين عمد ونسيان وخطأ وإكراه، كذا في «الذخيرة» و «الفتح».
[1] قوله: نكاحاً أو عدة؛ تمييزان من الجمع، ووجه حرمةِ الجمع عدّة: أنّ للعدّة ولو كانت من طلاق بائن حكمُ النكاح من وجه.
[2] قوله: بملك يمين؛ متعلِّقٌ بالوطء واحترزَ به عن الجمع ملكاً بملك يمين من غير وطء، فهو جائزٌ إنِّما الممنوعُ وطؤهما، يَدُلُّ عليه حديث: «مَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يَجْمَعَنَّ ماءَه في رَحْم أُختين» (¬2).
¬__________
(¬1) اختلفوا في حدّ المشتهاة على قولين:
الأول: إن ما دون تسع سنين ليست بمشتهاة، وبنت التسع قد تكون مشتهاة وقد تكون لا. وبه أفتى أبو الليث، وعليه يفتى كما ذكر المصنف والشارح، وصاحب «الملتقى» (ص50)، و «الدر المختار» (2: 282)، و «فتح باب العناية» (2: 15)، وصححه صاحب «المعراج».
والثاني: إن بنت خمس لا تكون مشتهاة اتفاقاً، وبنت تسع فصاعداً مشتهاة اتفاقاً، وبنت ثمان، أو سبع، أو ست إن كانت ضخمة مشتهاة وإلاَّ فلا. قاله أبو بكر محمد بن الفضل. قال الشمني: وعليه الفتوى. وينظر: «التبيين» (2: 108 - 109)، و «الفتح» (3: 223)، و «البحر» (3: 107)، و «مجمع الأنهر» (1: 328)، و «رد المحتار» (2: 283).
(¬2) قال ابن حجر في «الدراية» (ص54)، و «التلخيص» (3: 166): «لم أجده، ولا أصل له، وقال ابن عبد الهادي: لم أجد له سنداً بعد أن فتشت عليه في كتب كثيرة»، وعن أم حبيبة رضي الله عنها: قالت: «يا رسول الله انكح أختي بنت أبي سفيان قال: وتحبين. قلت: نعم لست لك بمخلية وأحب مَن شاركني في خير أختي. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: إن ذلك لا يحل لي» في «صحيح البخاري» (5: 1965)، وغيره.