عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0059باب المحرمات
أختَ أمةٍ وَطِئها لا يطأُ واحدةً حتَّى يُحَرِّمَ أحداهما عليه، وإن تزوجَهما بعقدين، ونسي الأُولى، فُرَّقَ بينهما، ولهما نصفُ المهر
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أختَ أمةٍ وَطِئها لا يطأُ واحدةً حَتَّى يُحَرِّمَ [1] إحداهما [2] عليه): فيطأُ الأُخرى إمِّا بإزالةِ الملكِ عن كلِّها أو بعضِها، أو بالتَّزويج.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وإن تزوجَهما بعقدين، ونسي الأُولى [3]، فُرِّقَ [4] بينهما، ولهما نصفُ المهر [5])
===
[1] قوله: حتى يحرِّمَ؛ مضارعٌ من التحريم، ويُعْلَمُ منه حكم الحرمة بدون فعله كموت إحداهما أو ردَّتها لحصول المقصود.
[2] قوله: إحداهما؛ إما بالطلاق للمنكوحة، أو خلعها، وإمِّا بإزالة الملك عن المملوكة بالبيع، أو الاعتاق كلاً، أو بعضاً، أو الهبة مع التسليم، أو تزويجها من رجل بنكاح صحيح.
[3] قوله: ونسى الأولى؛ قيَّدَ به لأنّه لو عُلِمَ الأوَّل فهو الصحيح، ونكاحُ الثانية باطل. كذا في «البناية».
[4] قوله: فُرِّقَ؛ بصيغة المجهول يعني يجبُ عليه أن يفارقَهما، فإن لم يفارقَهما وجبَ على القاضي التفريق دفعاً للمعصية، ويكون ذلك التفريق في حكم الطلاق، فإن وقعَ التفريق قبل الدخول فله أن يتزوَّجَ أيُّهما شاء في الحال.
وإن كان بعده فليس له التزوُّج بواحدة منهما حتى تنقضي عدتهما، وإن انقضت عدّة إحداهما دون الأخرى، فله تزوَّج التي لم تنقض عدّتها دون الأخرى كيلا يصير جامعاً، وإن وقع بعد الدخول بإحداهما فله أن يتزوَّجَها في الحال دون الأخرى، فإنّ عدَّتَها تمنع من تزوج أختها. كذا في «فتح القدير» (¬1).
[5] قوله: ولهما نصف المهر؛ أي على الزوج أن يعطي كلتا المرأتين نصف المهر المسمَّى عند العقد، وينقسم هو عليهما على السوية؛ وذلك لأن نكاح إحداهما، وهو الأخير باطل شرعاً، وفيه لا يجب شيء على الزوج، فالواجبُ عليه ليس إلا نصف المهر لمَن صحَّ نكاحُه، وهو أولهما.
ولَمَّا لم يَعْلَمْ مُسْتَحِقَّ ذلك النصف لنسيانه الأول يَتَنَصَّفُ ذلك النصف عليهما، وهذا الحكمُ مقيَّدٌ بقيود:
¬__________
(¬1) «فتح القدير» (3: 215).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أختَ أمةٍ وَطِئها لا يطأُ واحدةً حَتَّى يُحَرِّمَ [1] إحداهما [2] عليه): فيطأُ الأُخرى إمِّا بإزالةِ الملكِ عن كلِّها أو بعضِها، أو بالتَّزويج.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وإن تزوجَهما بعقدين، ونسي الأُولى [3]، فُرِّقَ [4] بينهما، ولهما نصفُ المهر [5])
===
[1] قوله: حتى يحرِّمَ؛ مضارعٌ من التحريم، ويُعْلَمُ منه حكم الحرمة بدون فعله كموت إحداهما أو ردَّتها لحصول المقصود.
[2] قوله: إحداهما؛ إما بالطلاق للمنكوحة، أو خلعها، وإمِّا بإزالة الملك عن المملوكة بالبيع، أو الاعتاق كلاً، أو بعضاً، أو الهبة مع التسليم، أو تزويجها من رجل بنكاح صحيح.
[3] قوله: ونسى الأولى؛ قيَّدَ به لأنّه لو عُلِمَ الأوَّل فهو الصحيح، ونكاحُ الثانية باطل. كذا في «البناية».
[4] قوله: فُرِّقَ؛ بصيغة المجهول يعني يجبُ عليه أن يفارقَهما، فإن لم يفارقَهما وجبَ على القاضي التفريق دفعاً للمعصية، ويكون ذلك التفريق في حكم الطلاق، فإن وقعَ التفريق قبل الدخول فله أن يتزوَّجَ أيُّهما شاء في الحال.
وإن كان بعده فليس له التزوُّج بواحدة منهما حتى تنقضي عدتهما، وإن انقضت عدّة إحداهما دون الأخرى، فله تزوَّج التي لم تنقض عدّتها دون الأخرى كيلا يصير جامعاً، وإن وقع بعد الدخول بإحداهما فله أن يتزوَّجَها في الحال دون الأخرى، فإنّ عدَّتَها تمنع من تزوج أختها. كذا في «فتح القدير» (¬1).
[5] قوله: ولهما نصف المهر؛ أي على الزوج أن يعطي كلتا المرأتين نصف المهر المسمَّى عند العقد، وينقسم هو عليهما على السوية؛ وذلك لأن نكاح إحداهما، وهو الأخير باطل شرعاً، وفيه لا يجب شيء على الزوج، فالواجبُ عليه ليس إلا نصف المهر لمَن صحَّ نكاحُه، وهو أولهما.
ولَمَّا لم يَعْلَمْ مُسْتَحِقَّ ذلك النصف لنسيانه الأول يَتَنَصَّفُ ذلك النصف عليهما، وهذا الحكمُ مقيَّدٌ بقيود:
¬__________
(¬1) «فتح القدير» (3: 215).