اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0059باب المحرمات

.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لأنَّ النِّكاحَ الأخيرَ باطلٌ [1] غيرُ موجبٍ للمهر، والنَّكاحُ الأَوَّلُ صحيح
===
أحدها: أن يكون تفريقهما قبل الوطء، كما يشير إليه الشارح - رضي الله عنه -، وستعرفُ ما يحترزُ به.
وثانيهما: أن يكون المهرُ مسمَّى في كلّ من العقدين.
وثالثها: أن يكون مهراهما المسمَّيان متساويين قدراً وجنساً.
ورابعها: أن تدعي كلَّ من المرأتين أنها الأولى ولا بيِّنة لهما، فإن لم يكن المهر مسمَّى في العقدين، فالواجب متعةٌ واحدةٌ لهما، فإن نصفَ المهر إنّما يجبُ في غير الموطوءة إذا كان المهرُ مسمَّى وإلا يجب لها المتعة على ما يأتي في (باب المهر) ان شاء الله.
وإن كان المهرُ مسمَّى في أحد العقدين فلِمَن لها المسمَّى أخذ ربعه والتي لم يسمَّى، لها أن تأخذَ نصف المتعة.
وإن كان المهران المسمَّيان مختلفين قدراً فقط، كأن يكون مهر إحداهما وزن ألف درهم من الفضة، والأخرى وزن ألفين منها، أو جنساً فقط كأن يكون مهر إحداهما وزنُ ألف درهم من الفضة، والأخرى وزن ألف درهم من الذهب أو قدراً وجنساً كليهما.
فالذي في أكثر الكتب أنه يقضى في هذه الصورة لكلٍّ منهما بربع مهرها المسمَّى، وفي بعضها كـ «الكافي» و «الكفاية» يقضى لهما بالأقل من نصفي المهرين المسمّيين.
فلو كان مهر إحداهما مئة درهم، والأخرى ثمانين يقضى على القول الأول للأولى بخمسة وعشرين، وللثانية بعشرين.
وعلى الثاني بنصف أقلِّ المهرين، وهو أربعون، ثم يتنصَّفُ بينهما، فيكون لكلِّ واحدة عشرون، والاحتياط في القول الثاني؛ لأنَّ فيه يقيناً كذا في حواشي «الدرر شرح الغرر»، وحواشي «الدر المختار» وغيرها.
وأما وجه التقييد الرابع: فهو أنهما إن قالتا لا ندري أي النكاحين أوّل لا يقضى لهما بشيء؛ لأن المقضي لهما مجهول، وهو مانع عن صحّة القضاء.
[1] قوله: باطل؛ ذكر في «الفتح» (¬1)، وغيره: أنه لا فرق في النكاح بين الباطل

¬__________
(¬1) «فتح القدير» (3: 243).
المجلد
العرض
51%
تسللي / 2520