عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0059باب المحرمات
.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقد فارقَ الأُولى [1] قبل الوطء، فيجبُ نصفُ المهر، ولا يدري لمَن هو، فينصَّفُ المهرَ بينهما
===
والفاسد (¬1)، وأن في مثله يجب مهر المثل بعد الدخول، ففي صورة التفريق قبل الدخول لا يجب شيء.
===
[1] قوله: وقد فارق الأولى ... الخ؛ الواو حالية، وأشار به إلى أن الحكمَ المذكورَ فيما إذا فَرَّقَ بينه وبينهما قبل الدخول بكلٍّ منهما، وأمّا إذا كانت الفرقةُ بعد الدخول، فذكر في «الفتح» (¬2) و «البحر» (¬3) وغيرهما ما حاصله:
أنه لَمَّا كان أحد النكاحين في مسألة النسيان صحيحاً، والآخر فاسداً، وبعد الدخول يجب في الصحيح كلّ المسمَّى، وفي الفاسد العقر: أي الأقلّ من المسمَّى ومن مهر المثل، فحيث لم تُعْلَمْ صاحبةُ الصحيح من صاحبة الفاسد يقسمُ المهران بالوصف المذكور بينهما، فيكون لكل واحدة مهر كامل.
وذكر في «ردّ المحتار» (¬4) نقلاً عن شيخه أنه حيث جهل ذات الصحيح وذات الفاسد، وكان لإحداهما المسمَّى وللأخرى العقر، فلهما أن يأخذا المتيقِّن ويقتسمانه في الصور الأربع، فإذا اتحدَّ المسمَّيان والمهران يعطيان أحد المسمَّيين وأحد المهرين.
وإذا اتحدَ الأولان فقط يعطيان أحد المسمّيين وأقلّ المهرين، وإذا اختلف الأولان فقط يعطيان أقلّ المسمّيين وأحد المهرين، وإذا اختلف الأولان والأخيران يعطيان أقلّ المسمّيين وأقلّ المهرين، وفي المقام تفصيل واختلاف مبسوطٌ في حواشي «الدر المختار».
¬__________
(¬1) من المشهور أنه لا فرق بين النكاح الباطل والفاسد في النكاح، بل كلّ لفظ منهما يستخدم بدل الآخر، وعلى عدم التفريق عبارات عامة الكتب، وبذلك صرح ابن الهُمام في «فتح القدير» (3: 243)، فقال: لا فرق بينهما في النكاح بخلاف البيع، إلا أنّ الزاهديَّ فرَّق بينهما وتابعه ابن نجيم في «البحر الرائق» (4: 156) ومشى على ذلك ابن عابدين في «البحر الرائق» (2: 350،516)، ولا ضير في ذلك؛ إذ أنه اصطلاح.
(¬2) «فتح القدير» (3: 216).
(¬3) «البحر الرائق» (3: 103).
(¬4) «رد المحتار» (3: 42).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقد فارقَ الأُولى [1] قبل الوطء، فيجبُ نصفُ المهر، ولا يدري لمَن هو، فينصَّفُ المهرَ بينهما
===
والفاسد (¬1)، وأن في مثله يجب مهر المثل بعد الدخول، ففي صورة التفريق قبل الدخول لا يجب شيء.
===
[1] قوله: وقد فارق الأولى ... الخ؛ الواو حالية، وأشار به إلى أن الحكمَ المذكورَ فيما إذا فَرَّقَ بينه وبينهما قبل الدخول بكلٍّ منهما، وأمّا إذا كانت الفرقةُ بعد الدخول، فذكر في «الفتح» (¬2) و «البحر» (¬3) وغيرهما ما حاصله:
أنه لَمَّا كان أحد النكاحين في مسألة النسيان صحيحاً، والآخر فاسداً، وبعد الدخول يجب في الصحيح كلّ المسمَّى، وفي الفاسد العقر: أي الأقلّ من المسمَّى ومن مهر المثل، فحيث لم تُعْلَمْ صاحبةُ الصحيح من صاحبة الفاسد يقسمُ المهران بالوصف المذكور بينهما، فيكون لكل واحدة مهر كامل.
وذكر في «ردّ المحتار» (¬4) نقلاً عن شيخه أنه حيث جهل ذات الصحيح وذات الفاسد، وكان لإحداهما المسمَّى وللأخرى العقر، فلهما أن يأخذا المتيقِّن ويقتسمانه في الصور الأربع، فإذا اتحدَّ المسمَّيان والمهران يعطيان أحد المسمَّيين وأحد المهرين.
وإذا اتحدَ الأولان فقط يعطيان أحد المسمّيين وأقلّ المهرين، وإذا اختلف الأولان فقط يعطيان أقلّ المسمّيين وأحد المهرين، وإذا اختلف الأولان والأخيران يعطيان أقلّ المسمّيين وأقلّ المهرين، وفي المقام تفصيل واختلاف مبسوطٌ في حواشي «الدر المختار».
¬__________
(¬1) من المشهور أنه لا فرق بين النكاح الباطل والفاسد في النكاح، بل كلّ لفظ منهما يستخدم بدل الآخر، وعلى عدم التفريق عبارات عامة الكتب، وبذلك صرح ابن الهُمام في «فتح القدير» (3: 243)، فقال: لا فرق بينهما في النكاح بخلاف البيع، إلا أنّ الزاهديَّ فرَّق بينهما وتابعه ابن نجيم في «البحر الرائق» (4: 156) ومشى على ذلك ابن عابدين في «البحر الرائق» (2: 350،516)، ولا ضير في ذلك؛ إذ أنه اصطلاح.
(¬2) «فتح القدير» (3: 216).
(¬3) «البحر الرائق» (3: 103).
(¬4) «رد المحتار» (3: 42).