عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0060باب الولي والكفؤ
ولا نكاحَ واحدةٍ من اثنين زوَّجَهُما المأمورُ بواحدةٍ للآمر
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ولا نكاحَ [1] واحدةٍ من اثنتين زوَّجَهُما المأمورُ بواحدةٍ [2] للآمر): أي إن أمر آخرَ أَن يُزوِّجَهُ امرأة، فزَوَّجَه امرأتين بعقدٍ واحد، لا يصحُّ نكاحُ كلِّ واحدةٍ منهما، أمَّا إذا زوَّجَ بعقدينِ فالأوّلُ صحيحٌ دونَ الثَّاني.
===
في «الجواهر» عن بعضِهم، وبغيرِ كفءٍ نقلَها في «الجامع» عن بعضِهم، وهذا يدلُّ على وجود الرواية، وفيه: أنه قول غير معتبر، والأصحُّ بطلان إنكاح غيرهما بغبن فاحش، ومن غير كفءٍ من أصله، كما ذكره في «الكافي» وغيره.
فحملُ كلامِ المصنِّف - رضي الله عنه - على قوله: ضعيف بعيد عن الشارح - رضي الله عنه -، والحقُّ أن النفي في المتن محمولٌ على نفي الصحّة مطلقاً لا على نفي اللزوم.
[1] قوله؛ ولا نكاح؛ أي لا يصحُّ نكاح واحدة من اثنتين فيما إذ أمره رجلٌ بتزويج واحد، فتزوَّج المأمورُ اثنتين بعقد واحد، والمرادُ من عدم الصحّة عدم اللزوم، كما عبَّرَ عنه في «الهداية» (¬1)؛ وذلك لأنه لا وجه لتنفيذها للمخالفة ولا للتنفيذ في إحداهما غير معيّنة للجهالة، ولا للتنفيذ في إحداهما معيّنة لعدم الأولوية، فتعيَّن التفريق.
[2] قوله: بواحدة؛ أي غيرُ معيّنة متعلِّق بالمأمور؛ أي الذي أمر بنكاح واحدة، فإن أمره بامرأتين في عقدٍ واحدٍ فزوَّج واحدة جاز، وكذا لو أمره بتزويج واحدة معيَّنة فزوَّج معها الأخرى في عقد واحد جاز. كذا في «البناية» (¬2).
¬__________
(¬1) «الهداية» (4: 176).
(¬2) «البناية» (4: 176).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ولا نكاحَ [1] واحدةٍ من اثنتين زوَّجَهُما المأمورُ بواحدةٍ [2] للآمر): أي إن أمر آخرَ أَن يُزوِّجَهُ امرأة، فزَوَّجَه امرأتين بعقدٍ واحد، لا يصحُّ نكاحُ كلِّ واحدةٍ منهما، أمَّا إذا زوَّجَ بعقدينِ فالأوّلُ صحيحٌ دونَ الثَّاني.
===
في «الجواهر» عن بعضِهم، وبغيرِ كفءٍ نقلَها في «الجامع» عن بعضِهم، وهذا يدلُّ على وجود الرواية، وفيه: أنه قول غير معتبر، والأصحُّ بطلان إنكاح غيرهما بغبن فاحش، ومن غير كفءٍ من أصله، كما ذكره في «الكافي» وغيره.
فحملُ كلامِ المصنِّف - رضي الله عنه - على قوله: ضعيف بعيد عن الشارح - رضي الله عنه -، والحقُّ أن النفي في المتن محمولٌ على نفي الصحّة مطلقاً لا على نفي اللزوم.
[1] قوله؛ ولا نكاح؛ أي لا يصحُّ نكاح واحدة من اثنتين فيما إذ أمره رجلٌ بتزويج واحد، فتزوَّج المأمورُ اثنتين بعقد واحد، والمرادُ من عدم الصحّة عدم اللزوم، كما عبَّرَ عنه في «الهداية» (¬1)؛ وذلك لأنه لا وجه لتنفيذها للمخالفة ولا للتنفيذ في إحداهما غير معيّنة للجهالة، ولا للتنفيذ في إحداهما معيّنة لعدم الأولوية، فتعيَّن التفريق.
[2] قوله: بواحدة؛ أي غيرُ معيّنة متعلِّق بالمأمور؛ أي الذي أمر بنكاح واحدة، فإن أمره بامرأتين في عقدٍ واحدٍ فزوَّج واحدة جاز، وكذا لو أمره بتزويج واحدة معيَّنة فزوَّج معها الأخرى في عقد واحد جاز. كذا في «البناية» (¬2).
¬__________
(¬1) «الهداية» (4: 176).
(¬2) «البناية» (4: 176).