عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0061باب المهر
وهي دِرع، وخِمار، ومِلْحَفة بطلاقٍ قبل الوطءِ والخلوة. وفي خدمة الزَّوجِ العبدِ لها هي
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الآية، وعند الكَّرْخِيِّ - رضي الله عنه -: تعتبرُ بحالها [1].
(وهي دِرع [2] وخِمار ومِلْحَفة بطلاقٍ قبل الوطءِ والخلوة): أي في الصُّور المذكورة، وهي قولُهُ بلا ذكرِ المهرِ إلى آخره.
(وفي خدمة [3] الزَّوجِ العبدِ لها هي): أي تجب هي: يعني الخدمةُ في النِّكاحِ بخدمةِ الزَّوجِ العبدِ لها.
===
[1] قوله: تعتبر بحالها؛ بناءً على أن وجوبَ المتعة، أو استحبابَها لدفع الوحشة الحاصلةِ لها بالفراق وإدخال السرور عليها، فالمناسبُ اعتبارُ حالِها.
[2] قوله: دِرع؛ الدِّرع: ـ بالكسر ـ قميصُ المرأة.
والخِمار: ـ بالكسر ـ ما تُغطي به رأسَها.
والمِلحَفة: ـ بكسر الميم وفتح الحاء بينهما لام ساكنة ـ: ما تلتحفُ به المرأةُ من قرنها إلى قدمها.
وهذا أدنى المتعة، وهو مرويٌّ عن ابنِ عباس - رضي الله عنهم - أخرجَه البَيهَقِيّ، قال البِرْجَندِيُّ: قالوا: هذا في ديارهم، أما في ديارنا فيجبُ أكثر من ذلك؛ لأنّ النِّساءَ في ديارنا تلبس أكثر من ثلاثة أثواب، فيزادُ على ذلك إزار وكعب.
[3] قوله: في خدمة؛ يعني إذا تزوَّجَ على أن يخدمَ الزوجُ لها مقداراً معلوماً كسنة مثلاً فإن كان الزوجُ حراً، فالتسميةُ فاسدةٌ سواء كانت الزوجةُ أمة أو حرّة، والواجبُ مهرُ المثل كما مرّ؛ لأن خدمةَ الزوجِ لها واستخدامَه حرامٌ؛ لكونه قلباً للموضوع، فإن وضعَ النكاح أن تكونَ الزوجةُ خادمةً كما يدلُّ عليه قوله - جل جلاله -: {الرجال قوامون على النساء} (¬1).
وإن كان الزوجُ عبد تجبُ هي: أي الخدمة، ويشترطُ فيه أن يكونَ العبدُ مأذوناً من مولاه بالتزوَّج على هذا، فإنه إن لم يأذن له مولاه لم يصحَّ العقد.
ووجه الفرق: أن الشرطَ في النكاح: هو الابتغاء بالمال، وخدمةُ الحرِّ ليست كذلك لا حقيقةً ولا حكماً، وخدمةُ العبد ابتغاءً بالمال لتضمن تسليم رقبته، وذَكَر في
¬__________
(¬1) النساء: من الآية34.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الآية، وعند الكَّرْخِيِّ - رضي الله عنه -: تعتبرُ بحالها [1].
(وهي دِرع [2] وخِمار ومِلْحَفة بطلاقٍ قبل الوطءِ والخلوة): أي في الصُّور المذكورة، وهي قولُهُ بلا ذكرِ المهرِ إلى آخره.
(وفي خدمة [3] الزَّوجِ العبدِ لها هي): أي تجب هي: يعني الخدمةُ في النِّكاحِ بخدمةِ الزَّوجِ العبدِ لها.
===
[1] قوله: تعتبر بحالها؛ بناءً على أن وجوبَ المتعة، أو استحبابَها لدفع الوحشة الحاصلةِ لها بالفراق وإدخال السرور عليها، فالمناسبُ اعتبارُ حالِها.
[2] قوله: دِرع؛ الدِّرع: ـ بالكسر ـ قميصُ المرأة.
والخِمار: ـ بالكسر ـ ما تُغطي به رأسَها.
والمِلحَفة: ـ بكسر الميم وفتح الحاء بينهما لام ساكنة ـ: ما تلتحفُ به المرأةُ من قرنها إلى قدمها.
وهذا أدنى المتعة، وهو مرويٌّ عن ابنِ عباس - رضي الله عنهم - أخرجَه البَيهَقِيّ، قال البِرْجَندِيُّ: قالوا: هذا في ديارهم، أما في ديارنا فيجبُ أكثر من ذلك؛ لأنّ النِّساءَ في ديارنا تلبس أكثر من ثلاثة أثواب، فيزادُ على ذلك إزار وكعب.
[3] قوله: في خدمة؛ يعني إذا تزوَّجَ على أن يخدمَ الزوجُ لها مقداراً معلوماً كسنة مثلاً فإن كان الزوجُ حراً، فالتسميةُ فاسدةٌ سواء كانت الزوجةُ أمة أو حرّة، والواجبُ مهرُ المثل كما مرّ؛ لأن خدمةَ الزوجِ لها واستخدامَه حرامٌ؛ لكونه قلباً للموضوع، فإن وضعَ النكاح أن تكونَ الزوجةُ خادمةً كما يدلُّ عليه قوله - جل جلاله -: {الرجال قوامون على النساء} (¬1).
وإن كان الزوجُ عبد تجبُ هي: أي الخدمة، ويشترطُ فيه أن يكونَ العبدُ مأذوناً من مولاه بالتزوَّج على هذا، فإنه إن لم يأذن له مولاه لم يصحَّ العقد.
ووجه الفرق: أن الشرطَ في النكاح: هو الابتغاء بالمال، وخدمةُ الحرِّ ليست كذلك لا حقيقةً ولا حكماً، وخدمةُ العبد ابتغاءً بالمال لتضمن تسليم رقبته، وذَكَر في
¬__________
(¬1) النساء: من الآية34.