اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0061باب المهر

وللمفوِّضةِ بكسِرِ الواوِ ما فُرِضَ لها إن وُطِئت، أو مات عنها، والمتعةُ إن طُلِّقَتْ قبل الوطء.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وللمفوِّضةِ [1]ـ بكسِرِ الواوِ ـ ما فُرِضَ [2] لها إن وُطِئت، أو مات عنها [3]، والمتعةُ إن طُلِّقَتْ قبل الوطء): المفوِّضةُ هي التي نكحَت بلا ذِكْرِ المهر، أو على أن لا مَهْرَ لها، ثُمَّ إن تراضيا على مقدار، فلها ذلك المفروض إن وَطِئَها، أو مات عنها، والمتعةُ إن طلَّقَها قبل الوطء، وعند أبي يوسف - رضي الله عنه -، وهو قولُ الشَّافِعِيِّ (¬1) - رضي الله عنه - لها نصفُ المفروض [4].
===
«البدائع» (¬2) وغيره: إنّه لو تزوَّجَها الحرُّ على سكنى داره، أو ركوب دابته، أو الحمل عليها، أو على أن تزرع أرضه، ونحو ذلك من منافع الأعيان مدّة معلومةً صحَّت التسمية؛ لأن هذه المنافعَ مالٌ، أو أُلْحِقَتْ به للحاجة.
[1] قوله: وللمفوضة؛ هو إمّا على وزن اسم الفاعل من التفويض: أي التي فوَّضَت نفسَها بلا مهر، وإمَّا على وزن اسم المفعول: أي التي فوَّضَها دليلُها إلى زوجها بلا مهر.
[2] قوله: ما فُرِض؛ بصيغة المجهول أو المعلوم، والضميرُ إلى الزوج، والمرادُ به ما تراضيا عليه بعد العقد.
[3] قوله: أو مات عنها؛ لو قال: «أو مات أحدُهما» لكان أَوْلَى، فإن حكمَ موتِها كحكمِ موتِه. كذا في «التبيين».
[4] قوله: لها نصف المفروض؛ أي للمفوضة في صورة الطلاق قبل الوطء نصفُ الذي تراضيا عليه بعد العقد؛ لأنّ المفروضَ بعده كالمسمَّى عنده، فكما يتنصَّفُ المسمَّى عند الطلاق قبل الوطء، كذلك المفروضُ.
ولنا: إن الواجبَ في مثلِ هذه الصورةِ بالعقدِ هو مهرُ المثل؛ ولهذا يجبُ هو عند الموت والوطء إن لم يفرض شيء، فالمفروضُ بعد العقدِ قائمٌ مقامه، ومن المعلومِ أن مهرَ المثلِ لا يتنصَّفُ شرعاً، فكذا ما ينوبُ منابه.

¬__________
(¬1) ينظر: «المنهاج» (3: 231)، و «فتوحات الوهاب» (4: 250)، و «التجريد لنفع العبيد» (3: 416)، وغيرها.
(¬2) «بدائع الصنائع» (2: 279).
المجلد
العرض
54%
تسللي / 2520