عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0061باب المهر
وإن لم تقبضْه، أو قبضَتْ نصفَه، ثُمَّ وهبت الكلّ، أو ما بقي، أو وَهَبَت
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وإن لم تقبضه [1]، أو قبضَتْ نصفَه [2] (¬1)، ثُمَّ وهبت الكلّ [3]، أو ما بقي [4]، أو وَهَبَت [5]
===
العقدُ بعينِها حتى لو أدَّاه المشتري غيرَها أجزأه، ولو فسخَ البائعُ والمشتري البيع، وردَّ المشتري المبيعَ على البائعِ لا يجبُ على البائع ردُّ تلك الدراهم التي قبضَها من المشتري بأعيانِها، بل ردُّ ما يماثلها أيضاً كافٍ.
وكذا الحكم في كلِّ مكيل وموزون، وأمَّا الأعيان غيرُ هذه الأشياء فتتعيَّنُ في العقودِ والفسوخِ كما تتعيَّنُ هذه الأشياءُ في الغصوبِ والودائعِ ونحوها حتى لو غَصَبَ من رجلٍ درهماً يجبُ عليه ردّ عينه.
[1] قوله: وإن لم تقبضه؛ أي ذلك الألف الذي سمِّي في العقد.
[2] قوله: نصفه؛ احترازٌ عمَّا إذا قبضَتْ أكثر من النصف، ثمّ وهبت كلّه وطلِّقَت قبل الدخول، فإنّها تردُّ عليه ما زادَ على النصف، ولو قبضت الأقلّ من النصفِ فوهبَتْهُ ثم طلِّقَت قبل الدخول لا يرجع عليها بشيء. كذا في «البحر» (¬2).
[3] قوله: ثمّ وهبت الكلّ؛ أي كلّ المهر المسمَّى هو الألف، هذا في الصورتين: أي صورةُ عدمِ قبضِ شيءٍ منه، وصورةُ قبضِ النصف، ومعنى هبته الألف بعد قبضِ النصف أنّها وهبَتْ له المقبوضَ وغيره، فتخصيصُ هبةِ الكلِّ بالصورة الأولى كما صدرَ من مؤلِّف «الدر المختار» ممَّا لا وجه له.
[4] قوله: أو ما بقي؛ هذا مختصٌّ بالصورةِ الثانية: أي قبض النصف، بأن قبضَتْ نصفَ مهرِها وأبرأته عن باقيه، ولا وجود له في الصورة الأولى؛ لأن الباقي يقتضي قبضَ شيء، وإذ ليس فليس.
[5] قوله: أو وهبت؛ أي كلّه أو أكثر من نصفه، ولو وهبت أقلّ من نصفِ
عَرَضِ المهر تردُّ ما زادَ على النصف، ولو باعته من زوجِها يرجعُ عليها بنصفِ قيمته.
¬__________
(¬1) قيد بقبض النصف للاحتراز عمَّا إذا قبضت أكثر من النصف ووهبت الباقي، فإنها تَرُدُّ عليه ما زاد على النصف عنده كما لو قبضت ستمئة ووهبت أربعمئة، فإنه يرجعُ بمئة وعندهما يرجعُ بنصفِ المقبوض فتَرُدُّ ثلاثمئة. ينظر: «البحر الرائق» (3: 171).
(¬2) «البحر الرائق» (3: 170).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وإن لم تقبضه [1]، أو قبضَتْ نصفَه [2] (¬1)، ثُمَّ وهبت الكلّ [3]، أو ما بقي [4]، أو وَهَبَت [5]
===
العقدُ بعينِها حتى لو أدَّاه المشتري غيرَها أجزأه، ولو فسخَ البائعُ والمشتري البيع، وردَّ المشتري المبيعَ على البائعِ لا يجبُ على البائع ردُّ تلك الدراهم التي قبضَها من المشتري بأعيانِها، بل ردُّ ما يماثلها أيضاً كافٍ.
وكذا الحكم في كلِّ مكيل وموزون، وأمَّا الأعيان غيرُ هذه الأشياء فتتعيَّنُ في العقودِ والفسوخِ كما تتعيَّنُ هذه الأشياءُ في الغصوبِ والودائعِ ونحوها حتى لو غَصَبَ من رجلٍ درهماً يجبُ عليه ردّ عينه.
[1] قوله: وإن لم تقبضه؛ أي ذلك الألف الذي سمِّي في العقد.
[2] قوله: نصفه؛ احترازٌ عمَّا إذا قبضَتْ أكثر من النصف، ثمّ وهبت كلّه وطلِّقَت قبل الدخول، فإنّها تردُّ عليه ما زادَ على النصف، ولو قبضت الأقلّ من النصفِ فوهبَتْهُ ثم طلِّقَت قبل الدخول لا يرجع عليها بشيء. كذا في «البحر» (¬2).
[3] قوله: ثمّ وهبت الكلّ؛ أي كلّ المهر المسمَّى هو الألف، هذا في الصورتين: أي صورةُ عدمِ قبضِ شيءٍ منه، وصورةُ قبضِ النصف، ومعنى هبته الألف بعد قبضِ النصف أنّها وهبَتْ له المقبوضَ وغيره، فتخصيصُ هبةِ الكلِّ بالصورة الأولى كما صدرَ من مؤلِّف «الدر المختار» ممَّا لا وجه له.
[4] قوله: أو ما بقي؛ هذا مختصٌّ بالصورةِ الثانية: أي قبض النصف، بأن قبضَتْ نصفَ مهرِها وأبرأته عن باقيه، ولا وجود له في الصورة الأولى؛ لأن الباقي يقتضي قبضَ شيء، وإذ ليس فليس.
[5] قوله: أو وهبت؛ أي كلّه أو أكثر من نصفه، ولو وهبت أقلّ من نصفِ
عَرَضِ المهر تردُّ ما زادَ على النصف، ولو باعته من زوجِها يرجعُ عليها بنصفِ قيمته.
¬__________
(¬1) قيد بقبض النصف للاحتراز عمَّا إذا قبضت أكثر من النصف ووهبت الباقي، فإنها تَرُدُّ عليه ما زاد على النصف عنده كما لو قبضت ستمئة ووهبت أربعمئة، فإنه يرجعُ بمئة وعندهما يرجعُ بنصفِ المقبوض فتَرُدُّ ثلاثمئة. ينظر: «البحر الرائق» (3: 171).
(¬2) «البحر الرائق» (3: 170).