عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0061باب المهر
والسَّفرُ والخروجُ للحاجة، وزيارةُ أهلِها بلا إذنِه قبل قبضِه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لفظ «المختصر» هذا: والمعجَّلُ [1] والمؤَجَّلُ إن بُيِّنا فذاك (¬1)، وإلاَّ فالمتعارف (¬2).
(والسَّفرُ والخروجُ للحاجة، وزيارةُ أهلِها [2] بلا إذنِه قبل قبضِه): أي ولها السَّفرِ ... إلى آخرِهِ قبل قبضِ المعجَّل
===
اشترط تأجيل الكلّ، أو تعجيل الكلّ، أو تعجيل البعض وتأجيل البعض لا يعتبرُ العرف؛ لأنّ الصريحَ يفوقُ الدلالةَ، وإنّما يضطر إلى الدلالة عند انتفاء الصريح.
[1] قوله: والمعجَّل ... الخ؛ قال البِرجَنديُّ في «شرحه»: والمُعَجَّلُ والمُؤجَّلُ إن بُيِّنا فذاك المبيَّنُ لازمٌ، فإن كان البعضُ معجَّلاً والبعضُ مؤجَّلاً يجبُ كذلك، وإن جُعِلَ الكلُّ معجَّلاً في العقد يعجَّلُ الكلّ، وإن جُعِلَ الكلُّ مؤجَّلاً لا يطالبُ إلى حلول الأجل سواءٌ كانت المدّة قصيرةً أو طويلةً.
وفي «الخزانة»: إذا كانت الكلُّ مؤجّلاً ليس لها حقُّ المطالبةِ إلى أجلِهِ بشرطِ أن يكونَ الأجلُ معلوماً، وكذا إذا كان مجهولاً جهالةً متقاربةً كالحصادِ والدِّياس، فإن كانت الجهالةُ مبهمةً كهبوب الريح وأمطار السماء، فالأجلُ لا يثبتُ ويحبط، وإلا فالمتعارف: أي إن لم يُبَيِّنا أن الكلَّ معجَّلٌ أو مؤجَّل، وإلا أن بعضَه مؤجَّل وبعضَه معجَّل ينظر إلى المسمَّى وإلى المرأة أن مثل هذه المرأة كم يكون لها من هذا المسمَّى معجَّلاً وكم يكون مؤجَّلاً.
وما ذكر في «مجموع النوازل»: أنه يقضى لها بنصف المهرِ معجَّلاً، فإنما ذلك بناءً على عرف أهل سمرقند أنهم يُعَجِّلون النصف. كذا في «الذخيرة».
[2] قوله: وزيارة؛ بالجرِّ عطفٌ على الحاجة: أي الخروجُ لملاقاة أهلها: أي أقاربها وأحبابها، ويحتمل أن يكون بالرفع معطوفاً على السفر: أي ولها زيارةُ أهلها.
¬__________
(¬1) أي فما بيّناه هو المعجّل والمؤجّل سواء بينا تعجيل الجميع أو تأجيله، او تعجيل البعض، وإلا أي وإن لم يبيّنا المتعارف فإن كانا في موضع يعجّل فيه البعض ويؤجل الباقي إلى الطلاق أو الموت ينظر كم المعجل لمثل هذه المرأة من مثل هذا المهر في متعارف أولئك القوم. ينظر: «كمال الدراية» (ق235).
(¬2) انتهى من «النقاية» (ص180).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لفظ «المختصر» هذا: والمعجَّلُ [1] والمؤَجَّلُ إن بُيِّنا فذاك (¬1)، وإلاَّ فالمتعارف (¬2).
(والسَّفرُ والخروجُ للحاجة، وزيارةُ أهلِها [2] بلا إذنِه قبل قبضِه): أي ولها السَّفرِ ... إلى آخرِهِ قبل قبضِ المعجَّل
===
اشترط تأجيل الكلّ، أو تعجيل الكلّ، أو تعجيل البعض وتأجيل البعض لا يعتبرُ العرف؛ لأنّ الصريحَ يفوقُ الدلالةَ، وإنّما يضطر إلى الدلالة عند انتفاء الصريح.
[1] قوله: والمعجَّل ... الخ؛ قال البِرجَنديُّ في «شرحه»: والمُعَجَّلُ والمُؤجَّلُ إن بُيِّنا فذاك المبيَّنُ لازمٌ، فإن كان البعضُ معجَّلاً والبعضُ مؤجَّلاً يجبُ كذلك، وإن جُعِلَ الكلُّ معجَّلاً في العقد يعجَّلُ الكلّ، وإن جُعِلَ الكلُّ مؤجَّلاً لا يطالبُ إلى حلول الأجل سواءٌ كانت المدّة قصيرةً أو طويلةً.
وفي «الخزانة»: إذا كانت الكلُّ مؤجّلاً ليس لها حقُّ المطالبةِ إلى أجلِهِ بشرطِ أن يكونَ الأجلُ معلوماً، وكذا إذا كان مجهولاً جهالةً متقاربةً كالحصادِ والدِّياس، فإن كانت الجهالةُ مبهمةً كهبوب الريح وأمطار السماء، فالأجلُ لا يثبتُ ويحبط، وإلا فالمتعارف: أي إن لم يُبَيِّنا أن الكلَّ معجَّلٌ أو مؤجَّل، وإلا أن بعضَه مؤجَّل وبعضَه معجَّل ينظر إلى المسمَّى وإلى المرأة أن مثل هذه المرأة كم يكون لها من هذا المسمَّى معجَّلاً وكم يكون مؤجَّلاً.
وما ذكر في «مجموع النوازل»: أنه يقضى لها بنصف المهرِ معجَّلاً، فإنما ذلك بناءً على عرف أهل سمرقند أنهم يُعَجِّلون النصف. كذا في «الذخيرة».
[2] قوله: وزيارة؛ بالجرِّ عطفٌ على الحاجة: أي الخروجُ لملاقاة أهلها: أي أقاربها وأحبابها، ويحتمل أن يكون بالرفع معطوفاً على السفر: أي ولها زيارةُ أهلها.
¬__________
(¬1) أي فما بيّناه هو المعجّل والمؤجّل سواء بينا تعجيل الجميع أو تأجيله، او تعجيل البعض، وإلا أي وإن لم يبيّنا المتعارف فإن كانا في موضع يعجّل فيه البعض ويؤجل الباقي إلى الطلاق أو الموت ينظر كم المعجل لمثل هذه المرأة من مثل هذا المهر في متعارف أولئك القوم. ينظر: «كمال الدراية» (ق235).
(¬2) انتهى من «النقاية» (ص180).