عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0061باب المهر
وفي قدرِهِ حالَ قيامِ النِّكاحِ: القولُ لمَن شهدَ له مهرُ المثلِ مع يمينِه وأيٌّ أقامَ بيِّنةً قُبِلَتْ شهدَ مهرُ المثلِ له أو لها
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وفي قدرِهِ حالَ قيامِ النِّكاحِ: القولُ لمَن شهدَ له مهرُ المثلِ مع يمينِه): أي إن كان مهرُ المثلِ مساوياً لِما يدَّعيه الزَّوج أو أقلَّ منه [1]، فالقولُ له مع اليمين، وإن كان مساوياً لِمَا تدَّعيه المرأة أو أكثرَ منه، فالقولُ لها مع اليمين.
(وأَيٌّ [2] أقامَ بيِّنةً قُبِلَتْ شهدَ [3] مهرُ المثلِ له أو لها): وذلك [4] لأنَّ المرأةَ تدَّعي
===
من أحد مسامحات الشارح - رضي الله عنه - في هذا الشرح، وكم له فيه، وللمصنِّف في «متنه» من مسامحةٍ نبَّه عليها ابنُ كمال باشا الرومي في «الايضاح والاصلاح»، فإن الخلافَ هاهنا ليس في النكاح، بل في المهر، وهو مال، وفي مثلِهِ يجري التحليفُ عنده أيضاً، فالصحيحُ أنه يحلفُ المنكرُ هاهنا إجماعاً.
[1] قوله: أو أقلّ منه؛ مثلاً إذا ادَّعى الزوجُ أن المهرَ ألف، والمرأةُ ألفين، فإن كان مهرُ مثلِها ألفاً أو أقلَّ منه، فالظاهرُ شاهدٌ للزوج؛ لأن الظاهرَ أن لا يكون المسمَّى أنقص من مهرِ المثل، بل مساوياً له، أو أزيد منه، وكلُّ مَن يكون الظاهرُ شاهداً له يكون قوله: معتبراً: أي مع اليمين فيجعلُ هو منكر أو الآخرُ مُدَّعياً.
وإن كان مهرُ مثلِها ألفين أو أكثر منه، فالظاهرُ شاهدٌ للمرأة؛ لأن الظاهرَ أنّها تجعل المسمَّى بقدر مهر مثلها، أو أنقص منه بنقصان يسيرٍ فيكون القولُ قولُها مع اليمين.
[2] قوله: وأيّ؛ أي أيٌّ من الزوج والزوجة أقام البيِّنة لإثباتِ ما يدَّعيه قُبِلَت بيِّنَتُه وثبتتُ دعواه.
[3] قوله: شهد؛ يعني سواء شهدَ مهرُ المثل للزوج بأن كان مساوياً لِمَا يدَّعيه أو أقلَّ منه، أو شَهِدَ لها بأن كان مساوياً لِمَا تدَّعيه أو أكثر منه، وكذا إذا لم يشهد لا له ولا لها، بأن كان مهرُ المثلِ بينهما، وهذا وإن لم يذكر في المتن أشار إليه الشارح - رضي الله عنه - في مسألةِ التحالف، ففي الصور الثلاث تقبلُ البيِّنة لأيِّهما كانت.
[4] قوله: وذلك؛ أي قبولُ بيِّنة كلِّ مَن أقام منهما منفرداً، والغرضُ منه دفعُ ما يقال: إنَّ البيِّنة إنّما تقبل إذا أقامَها المدَّعي، ولا تقبلُ بيِّنة المنكر، فإن البيِّنةَ تكونُ للإثبات، وفي هذه المسألةِ الزوجُ منكرٌ للزيادة التي تدَّعيها المرأة، فيجبُ أن لا تقبلَ بيِّنتُهُ، بل بيِّنتُها فقط.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وفي قدرِهِ حالَ قيامِ النِّكاحِ: القولُ لمَن شهدَ له مهرُ المثلِ مع يمينِه): أي إن كان مهرُ المثلِ مساوياً لِما يدَّعيه الزَّوج أو أقلَّ منه [1]، فالقولُ له مع اليمين، وإن كان مساوياً لِمَا تدَّعيه المرأة أو أكثرَ منه، فالقولُ لها مع اليمين.
(وأَيٌّ [2] أقامَ بيِّنةً قُبِلَتْ شهدَ [3] مهرُ المثلِ له أو لها): وذلك [4] لأنَّ المرأةَ تدَّعي
===
من أحد مسامحات الشارح - رضي الله عنه - في هذا الشرح، وكم له فيه، وللمصنِّف في «متنه» من مسامحةٍ نبَّه عليها ابنُ كمال باشا الرومي في «الايضاح والاصلاح»، فإن الخلافَ هاهنا ليس في النكاح، بل في المهر، وهو مال، وفي مثلِهِ يجري التحليفُ عنده أيضاً، فالصحيحُ أنه يحلفُ المنكرُ هاهنا إجماعاً.
[1] قوله: أو أقلّ منه؛ مثلاً إذا ادَّعى الزوجُ أن المهرَ ألف، والمرأةُ ألفين، فإن كان مهرُ مثلِها ألفاً أو أقلَّ منه، فالظاهرُ شاهدٌ للزوج؛ لأن الظاهرَ أن لا يكون المسمَّى أنقص من مهرِ المثل، بل مساوياً له، أو أزيد منه، وكلُّ مَن يكون الظاهرُ شاهداً له يكون قوله: معتبراً: أي مع اليمين فيجعلُ هو منكر أو الآخرُ مُدَّعياً.
وإن كان مهرُ مثلِها ألفين أو أكثر منه، فالظاهرُ شاهدٌ للمرأة؛ لأن الظاهرَ أنّها تجعل المسمَّى بقدر مهر مثلها، أو أنقص منه بنقصان يسيرٍ فيكون القولُ قولُها مع اليمين.
[2] قوله: وأيّ؛ أي أيٌّ من الزوج والزوجة أقام البيِّنة لإثباتِ ما يدَّعيه قُبِلَت بيِّنَتُه وثبتتُ دعواه.
[3] قوله: شهد؛ يعني سواء شهدَ مهرُ المثل للزوج بأن كان مساوياً لِمَا يدَّعيه أو أقلَّ منه، أو شَهِدَ لها بأن كان مساوياً لِمَا تدَّعيه أو أكثر منه، وكذا إذا لم يشهد لا له ولا لها، بأن كان مهرُ المثلِ بينهما، وهذا وإن لم يذكر في المتن أشار إليه الشارح - رضي الله عنه - في مسألةِ التحالف، ففي الصور الثلاث تقبلُ البيِّنة لأيِّهما كانت.
[4] قوله: وذلك؛ أي قبولُ بيِّنة كلِّ مَن أقام منهما منفرداً، والغرضُ منه دفعُ ما يقال: إنَّ البيِّنة إنّما تقبل إذا أقامَها المدَّعي، ولا تقبلُ بيِّنة المنكر، فإن البيِّنةَ تكونُ للإثبات، وفي هذه المسألةِ الزوجُ منكرٌ للزيادة التي تدَّعيها المرأة، فيجبُ أن لا تقبلَ بيِّنتُهُ، بل بيِّنتُها فقط.