عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0061باب المهر
وإن كان بينَهما تحالفاً، فإن حلفا أو أقاما قُضي به
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وإن كان بينَهما تحالفاً):أي إن كان مهرُ المثلِ بين ما يدَّعيه [1] الزَّوجُ والمرأة، ولا بيِّنةَ [2] لأَحدهما تحالفا [3]، (فإن حلفا [4] (¬1) أو أقاما قُضي به [5]):أي بمهرِ المثل، فإن حلفا قُضي بمهرِ المثل، وكذا إن أقامَ كلٌّ منهما البيِّنة.
===
الأصلَ في الأشياء: العدم، وفي الذمم: البراءة.
والمدَّعي يدَّعي عليه تعلَّقَ حقِّه بذمَّته، وهذا الحديث بهذا اللفظ مشهورٌ في كتب الفقه، وهو مُخَرَّجٌ في «سنن البَيْهَقِيّ» عن ابنِ عبَّاس - رضي الله عنهم -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لو يعطى الناس بدعواهم لادَّعى رجالٌ أموالَ قومٍ ودماءَهم، لكن البيِّنةَ على المدَّعي واليمن على مَن أنكر» (¬2).
وهو مُخَرَّجٌ في الصحيحين بلفظ: «البيِّنةُ على المدَّعي، واليمين على المدَّعى عليه» (¬3)، وأخرج الدَّارَقُطْنِيُّ مرفوعاً: «البيِّنةُ على من ادَّعى واليمينُ على مَن أنكر إلا في القسامة».
[1] قوله: بَيَّنَ ما يدَّعيه؛ كأن يدَّعي الزوجُ أن المهرَ ألف، والزوجةُ أن المهرَ ألفان، وكان مهرُ المثل ألفاً وخمسمئة.
[2] قوله: ولا بيِّنة لأحدهما؛ أي لا بيِّنةَ للزوج ولا للمرأة على ما يدَّعيه، قيَّدَ به لأنه لو كانت البيِّنةُ لأحدهما لا يحتاج إلى التحليف، بل أيُّهما أقامَ بيِّنةً تقبلُ كما مَرَّ.
[3] قوله: تحالفا؛ فإن نكلَ الزوجُ يقضي بألفين، وإن نكلت المرأةُ وجبَ الألف.
[4] قوله: فإن حلفا؛ هذا على تقديرِ عدم البيِّنة لأحدهما.
[5] قوله: قضى به؛ أي في كلٍّ من الصورتين لكن إذا برهنا يتخيَّر الزوج في مهر المثل بين دفع الدراهم والدنانير، بخلاف التحالف؛ لأن بيِّنةَ كلِّ واحدٍ منهما تنفي تسميةَ الآخر، فخلا العقدُ عن التسمية، فيجبُ مهر المثل، ولا كذلك المتحالف؛ لأن
¬__________
(¬1) ويجب أن يقرع في البداءة بالتحليف لعدم الرجحان لأحدهما وقال القدوري: يبتدئ بيمين الزوج وليهما نكل يلزم ما قال الآخر. ينظر: «مجمع الأنهر» (1: 360).
(¬2) في «سنن البيهقي الكبير» (1: 252)، قال النووي: حديث حسن. ينظر: «تلخيص الحبير» (4: 208)، و «كشف الخفاء» (1: 342)، وغيرها.
(¬3) في «صحيح البخاري» (4: 1656)، و «صحيح مسلم» (3: 1336)، وغيرها.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وإن كان بينَهما تحالفاً):أي إن كان مهرُ المثلِ بين ما يدَّعيه [1] الزَّوجُ والمرأة، ولا بيِّنةَ [2] لأَحدهما تحالفا [3]، (فإن حلفا [4] (¬1) أو أقاما قُضي به [5]):أي بمهرِ المثل، فإن حلفا قُضي بمهرِ المثل، وكذا إن أقامَ كلٌّ منهما البيِّنة.
===
الأصلَ في الأشياء: العدم، وفي الذمم: البراءة.
والمدَّعي يدَّعي عليه تعلَّقَ حقِّه بذمَّته، وهذا الحديث بهذا اللفظ مشهورٌ في كتب الفقه، وهو مُخَرَّجٌ في «سنن البَيْهَقِيّ» عن ابنِ عبَّاس - رضي الله عنهم -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لو يعطى الناس بدعواهم لادَّعى رجالٌ أموالَ قومٍ ودماءَهم، لكن البيِّنةَ على المدَّعي واليمن على مَن أنكر» (¬2).
وهو مُخَرَّجٌ في الصحيحين بلفظ: «البيِّنةُ على المدَّعي، واليمين على المدَّعى عليه» (¬3)، وأخرج الدَّارَقُطْنِيُّ مرفوعاً: «البيِّنةُ على من ادَّعى واليمينُ على مَن أنكر إلا في القسامة».
[1] قوله: بَيَّنَ ما يدَّعيه؛ كأن يدَّعي الزوجُ أن المهرَ ألف، والزوجةُ أن المهرَ ألفان، وكان مهرُ المثل ألفاً وخمسمئة.
[2] قوله: ولا بيِّنة لأحدهما؛ أي لا بيِّنةَ للزوج ولا للمرأة على ما يدَّعيه، قيَّدَ به لأنه لو كانت البيِّنةُ لأحدهما لا يحتاج إلى التحليف، بل أيُّهما أقامَ بيِّنةً تقبلُ كما مَرَّ.
[3] قوله: تحالفا؛ فإن نكلَ الزوجُ يقضي بألفين، وإن نكلت المرأةُ وجبَ الألف.
[4] قوله: فإن حلفا؛ هذا على تقديرِ عدم البيِّنة لأحدهما.
[5] قوله: قضى به؛ أي في كلٍّ من الصورتين لكن إذا برهنا يتخيَّر الزوج في مهر المثل بين دفع الدراهم والدنانير، بخلاف التحالف؛ لأن بيِّنةَ كلِّ واحدٍ منهما تنفي تسميةَ الآخر، فخلا العقدُ عن التسمية، فيجبُ مهر المثل، ولا كذلك المتحالف؛ لأن
¬__________
(¬1) ويجب أن يقرع في البداءة بالتحليف لعدم الرجحان لأحدهما وقال القدوري: يبتدئ بيمين الزوج وليهما نكل يلزم ما قال الآخر. ينظر: «مجمع الأنهر» (1: 360).
(¬2) في «سنن البيهقي الكبير» (1: 252)، قال النووي: حديث حسن. ينظر: «تلخيص الحبير» (4: 208)، و «كشف الخفاء» (1: 342)، وغيرها.
(¬3) في «صحيح البخاري» (4: 1656)، و «صحيح مسلم» (3: 1336)، وغيرها.