عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0061باب المهر
وإن كانت بينُهما تحالفا وموت أحدِهما كحياتِهما في الحكم، وبعد موتِهما: ففي القدرِ القولُ لورثتِه، وفي أصلِه لم يقضَ بشيء
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وإن كانت مساويةً لنصفِ ما تدَّعيه المرأة أو أكثر منه، فالقولُ لها، وأَيٌّ [1] أَقامَ بيِّنةً قُبِلَت، وإن أَقاما فبيِّنتُها أَوْلَى إن شهدَت له، وبيِّنتُه إن شهدت لها. (وإن كانت بينُهما تحالفا)، فإن حلفا تجب متعةُ المثل. (وموت [2] أحدِهما كحياتِهما في الحكم.
وبعد موتِهما: ففي القدرِ [3] القولُ لورثتِه (¬1) وفي أَصلِه [4] لم يقضَ بشيء
===
بعد الطلاق قبل الوطء، والواجبُ هناك نصفُ المهر لا كلّه.
[1] قوله: وأيُّ؛ أي في الصورةِ المذكورةِ أيُّهما أقام البيِّنةَ تقبلُ بيِّنتُه شَهِدَت له متعةُ المثل، أو لا، فإن أقامَ كلٌّ منهما فبيِّنةُ المرأة أولى إن شهدت متعة المثل للزوج، وبَيِّنةُ الزوجِ أولى إن شهدت متعةُ المثل للمرأة، وإن لم تشهد لأحدهما، بل كانت بينهما تحالفا إن لم تكن عند أحدهما بيِّنةٌ على ما مرَّ سابقاً.
[2] قوله: وموت؛ أي إذا ماتَ أحدُ الزوجين ووقع الاختلافُ بين ورثة الميِّت وبين الحيِّ منهما في الأصل أو القدر، فالحكمُ هو ما مرَّ في كلِّ صورةٍ بتفاصيله المارَّة؛ لأن مهرَ المثلِ لا يسقطُ اعتباراً بموت أحدهما، ألا ترى أن للمفوضةِ مهرُ المثل إذا مات أحدهما. كذا في «الدرر» (¬2).
[3] قوله: ففي القدر؛ يعني إذا وقعَ الاختلافُ بين ورثةِ الزوجِ وبين ورثةِ المرأةِ بعد موتِهما، والقولُ لورثةِ الزوجِ فيلزمهم ما اعترفوا به، وهم ينكرون الزيادة، فيعودُ عليهم اليمين، ولا يُحَكَّمُ مهرُ المثل؛ لأن اعتبارَه يسقطُ بعد موتِها هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وعند محمّد - رضي الله عنه - الحكمُ فيه كالحكمِ حال الحياة.
[4] قوله: وفي أصله؛ أي إن وقعَ الاختلافُ بين ورثتِهما، فالقولُ قول منكري التسمية، وهم ورثة الزوج، ولم يقض بشيء ما لم يبرهن على التسمية؛ لأن اعتبارَ مهر المثل يسقط بموتهما عنده؛ لأن موتَهما يدلُّ على انقراض أقرانهما، فلا يمكنُ للقاضي أن يُقَدِّرَ مهرَ المثل؛ لأنّ مَهْرَ المثل يَختلف باختلاف الأوقات، فإذا تقادمَ العهدُ
¬__________
(¬1) يعني إن ماتا فاختلف ورثتهما في مقدار المسمّى فالقول لورثة الزوج، ولا يحكم مهر المثل عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وتمامه في «شرح ابن ملك» (ق88/أ).
(¬2) «درر الحكام» (1: 348).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وإن كانت مساويةً لنصفِ ما تدَّعيه المرأة أو أكثر منه، فالقولُ لها، وأَيٌّ [1] أَقامَ بيِّنةً قُبِلَت، وإن أَقاما فبيِّنتُها أَوْلَى إن شهدَت له، وبيِّنتُه إن شهدت لها. (وإن كانت بينُهما تحالفا)، فإن حلفا تجب متعةُ المثل. (وموت [2] أحدِهما كحياتِهما في الحكم.
وبعد موتِهما: ففي القدرِ [3] القولُ لورثتِه (¬1) وفي أَصلِه [4] لم يقضَ بشيء
===
بعد الطلاق قبل الوطء، والواجبُ هناك نصفُ المهر لا كلّه.
[1] قوله: وأيُّ؛ أي في الصورةِ المذكورةِ أيُّهما أقام البيِّنةَ تقبلُ بيِّنتُه شَهِدَت له متعةُ المثل، أو لا، فإن أقامَ كلٌّ منهما فبيِّنةُ المرأة أولى إن شهدت متعة المثل للزوج، وبَيِّنةُ الزوجِ أولى إن شهدت متعةُ المثل للمرأة، وإن لم تشهد لأحدهما، بل كانت بينهما تحالفا إن لم تكن عند أحدهما بيِّنةٌ على ما مرَّ سابقاً.
[2] قوله: وموت؛ أي إذا ماتَ أحدُ الزوجين ووقع الاختلافُ بين ورثة الميِّت وبين الحيِّ منهما في الأصل أو القدر، فالحكمُ هو ما مرَّ في كلِّ صورةٍ بتفاصيله المارَّة؛ لأن مهرَ المثلِ لا يسقطُ اعتباراً بموت أحدهما، ألا ترى أن للمفوضةِ مهرُ المثل إذا مات أحدهما. كذا في «الدرر» (¬2).
[3] قوله: ففي القدر؛ يعني إذا وقعَ الاختلافُ بين ورثةِ الزوجِ وبين ورثةِ المرأةِ بعد موتِهما، والقولُ لورثةِ الزوجِ فيلزمهم ما اعترفوا به، وهم ينكرون الزيادة، فيعودُ عليهم اليمين، ولا يُحَكَّمُ مهرُ المثل؛ لأن اعتبارَه يسقطُ بعد موتِها هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وعند محمّد - رضي الله عنه - الحكمُ فيه كالحكمِ حال الحياة.
[4] قوله: وفي أصله؛ أي إن وقعَ الاختلافُ بين ورثتِهما، فالقولُ قول منكري التسمية، وهم ورثة الزوج، ولم يقض بشيء ما لم يبرهن على التسمية؛ لأن اعتبارَ مهر المثل يسقط بموتهما عنده؛ لأن موتَهما يدلُّ على انقراض أقرانهما، فلا يمكنُ للقاضي أن يُقَدِّرَ مهرَ المثل؛ لأنّ مَهْرَ المثل يَختلف باختلاف الأوقات، فإذا تقادمَ العهدُ
¬__________
(¬1) يعني إن ماتا فاختلف ورثتهما في مقدار المسمّى فالقول لورثة الزوج، ولا يحكم مهر المثل عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وتمامه في «شرح ابن ملك» (ق88/أ).
(¬2) «درر الحكام» (1: 348).