أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0061باب المهر

فإن نكحَ ذميٌّ ذميَّةً، أو حربيٌّ حربيةً ثَمَّة، بميِّتة، أو بلا مهر، وذا جائزٌ عندهم، فوطئت، أو طُلِّقَتْ قبلَهُ، أو مات أحدُهما، فلا مهرَ لها، وإن نكحَها بخمر، أو خِنْزيرٍ عُيِّن، ثُمَّ أسلما، أو أسلمَ أحدُهما
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(فإن نكحَ ذميٌّ [1] ذميَّةً، أو حربيٌّ حربيةً ثَمَّة): أي في دارِ الحرب، (بميِّتة، أو بلا مهر، وذا جائزٌ عندهم [2]): أي والحالُ أنّ النِّكاح بلا مهرٍ يجوزُ عندهم، ولا يجبُ شيء، وإنِّما قال هذا [3] لأنه إن لم يجزْ هذا في دينِهم، أو يجبُ المهرُ [4] عندهم لا يكونُ حكمُ المسألةِ عدمِ وجوبِ المهر [5]، (فوطئت، أو طُلِّقَتْ قبلَهُ، أو مات أحدُهما، فلا مهرَ لها [6].
وإن نكحَها بخمر، أو خِنْزيرٍ عُيِّن، ثُمَّ أَسلما، أو أسلمَ أحدُهما
===
والظاهرُ معها لا معه، ولا يكون القولُ قوله إلاّ في نحو الثياب والجارية». انتهى (¬1).
وفي «النهر»: «ينبغي أن لا يقبلَ قوله أيضاً في الثياب المحمولة مع السكر ونحوه للعرف (¬2).
[1] قوله: ذميّ؛ هو الكافرُ الذي قبل الجزيةَ في دار الإسلام، وفي حكمه المستأمن. كما في «العناية»، وفي الإطلاق إشارةٌ إلى أن هذا حكم كلِّ كافر مشركاً كان أو كتابيّاً.
[2] قوله: وذا جائز عندهم؛ بأن كان في مذهبهم لا يلزمُ مهرُ المثل، ولا شيءَ بنفي المهر، وبجعل المهر ما ليس بمال.
[3] قوله: هذا؛ أي النكاح بلا مهر أو مع نفيه. وكذا النكاح بالميِّتة.
[4] قوله: أو يجب المهر؛ أي كان في مذهبهم وجوبُ المهرِ مهرُ المثل في مثل هذه الصور.
[5] قوله: عدم وجوب المهر؛ بل يجبُ المهر، والوجه في ذلك أنَّا أمرنا بتركِهم وما يدينون.
[6] قوله: فلا مهر لها؛ أي ولو أسلما، أو رفعَ أحدُهما، أو كلاهما أمرَهما إلينا، وتثبتُ بقيةُ أحكام النكاح من وجوب النفقة ووقوعِ الطلاق والعدّةِ والنسبِ وتوارثٍ بنكاح صحيح وغير ذلك.

¬__________
(¬1) من «فتح القدير» (3: 380).
(¬2) انتهى من «النهر الفائق» (2: 265).
المجلد
العرض
56%
تسللي / 2520