عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0062نكاح الرقيق
وله إنكاحُ عبدِه وأمتِه مكرهاً، ولحرَّةٍ قتلَتْ نفسَها قبل الوطءِ المهرُ كلُّه، لا لمولى أمةٍ قتلَها قبلَه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والمولى [1] وإن لم يُهَيء المنزل، فالتبوئةُ تسندُ إليه باعتبارِ أنَّه يمكِّنُ الزَّوجَ من ذلك.
(وله إنكاحُ عبدِه وأمتِه مُكرهاً [2]): أي يزوِّجُ كلَّ واحدٍ بلا رضاه.
(ولحرَّةٍ قَتَلَتْ نفسَها قبل الوطءِ [3] المهرُ كلُّه، لا لمولى أمةٍ قتلَها [4] قبلَه): أي قبلَ الوطء
===
[1] قوله المولى؛ دفع دخلٍ مقدَّر، تقرير الدخل: إن تهيئة المنزل لا يفعلها المولى، بل الزوج، فإنه الذي يهيئ البيت لزوجته، فكيف أسندت التبوئة، وهي بمعناها إلى المولى، وتقرير الدفع: إن المولى يجعل الزوجَ قادراً على هذه التهيئة، فإنه لو منعه منه لم يفعل ذلك، فكان إسناد التبوئة إلى الزوج إسنادٌ إلى السبب، وهذا كلُّه باعتبار المعنى اللغوي.
وأمّا المعنى الاصطلاحي: التبوئة الذي يريده الفقهاء من إطلاقها، وهو الذي ذكره المصنِّفُ - رضي الله عنه - سابقاً بقوله: «وهي أن يخلِّي ... » الخ، فهو مسندٌ إلى المولى حقيقةً؛ لأنه فاعلُ التخلية المذكورة.
[2] قوله: مكرها؛ بصيغة اسم الفاعل: حال من فاعل الانكاح، أو بصيغة اسم المفعول: حال من العبد والأمة، وليس المراد بالإكراه إجبارها على الإيجاب والقبول بالضرب ونحوه، بل تزويجهما بلا رضاهما كما أشار إليه الشارح - رضي الله عنه -.
[3] قوله: قبل الوطء؛ قيَّدَ به لأن الوطء يؤكِّدُ المهرَ كلَّه، فلا دخل هناك لموتِها قتلاً كان أو حتفاً.
[4] قوله: قتلها؛ أي المولى فلو قتلَها أجنبيٌّ لا يسقطُ مهرُها، ولو قتلت نفسَها فكذلك على الصحيح؛ لأنَّ المهرَ لمولاها، ولم يوجد منه منع المبدل، ويشترطُ في القاتل المولى أن يكون مكلَّفاً، فلو صبيّاً لم يسقط؛ وذلك لأنّ العلّة في سقوطِ المهر أمران:
الأوّل: أن يكون صادراً ممَّن له المهر.
الثاني: أن يترتَّبَ عليه حكمٌ دنيوي، ففي الأمةِ غير المأذونة وغير المكاتَبة إذا قتلت نفسها فُقِدَ الأمران، وفي الحرَّةِ إذا قتلت نفسها، والمولى الغير المكلّف إذا قتل أمته
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والمولى [1] وإن لم يُهَيء المنزل، فالتبوئةُ تسندُ إليه باعتبارِ أنَّه يمكِّنُ الزَّوجَ من ذلك.
(وله إنكاحُ عبدِه وأمتِه مُكرهاً [2]): أي يزوِّجُ كلَّ واحدٍ بلا رضاه.
(ولحرَّةٍ قَتَلَتْ نفسَها قبل الوطءِ [3] المهرُ كلُّه، لا لمولى أمةٍ قتلَها [4] قبلَه): أي قبلَ الوطء
===
[1] قوله المولى؛ دفع دخلٍ مقدَّر، تقرير الدخل: إن تهيئة المنزل لا يفعلها المولى، بل الزوج، فإنه الذي يهيئ البيت لزوجته، فكيف أسندت التبوئة، وهي بمعناها إلى المولى، وتقرير الدفع: إن المولى يجعل الزوجَ قادراً على هذه التهيئة، فإنه لو منعه منه لم يفعل ذلك، فكان إسناد التبوئة إلى الزوج إسنادٌ إلى السبب، وهذا كلُّه باعتبار المعنى اللغوي.
وأمّا المعنى الاصطلاحي: التبوئة الذي يريده الفقهاء من إطلاقها، وهو الذي ذكره المصنِّفُ - رضي الله عنه - سابقاً بقوله: «وهي أن يخلِّي ... » الخ، فهو مسندٌ إلى المولى حقيقةً؛ لأنه فاعلُ التخلية المذكورة.
[2] قوله: مكرها؛ بصيغة اسم الفاعل: حال من فاعل الانكاح، أو بصيغة اسم المفعول: حال من العبد والأمة، وليس المراد بالإكراه إجبارها على الإيجاب والقبول بالضرب ونحوه، بل تزويجهما بلا رضاهما كما أشار إليه الشارح - رضي الله عنه -.
[3] قوله: قبل الوطء؛ قيَّدَ به لأن الوطء يؤكِّدُ المهرَ كلَّه، فلا دخل هناك لموتِها قتلاً كان أو حتفاً.
[4] قوله: قتلها؛ أي المولى فلو قتلَها أجنبيٌّ لا يسقطُ مهرُها، ولو قتلت نفسَها فكذلك على الصحيح؛ لأنَّ المهرَ لمولاها، ولم يوجد منه منع المبدل، ويشترطُ في القاتل المولى أن يكون مكلَّفاً، فلو صبيّاً لم يسقط؛ وذلك لأنّ العلّة في سقوطِ المهر أمران:
الأوّل: أن يكون صادراً ممَّن له المهر.
الثاني: أن يترتَّبَ عليه حكمٌ دنيوي، ففي الأمةِ غير المأذونة وغير المكاتَبة إذا قتلت نفسها فُقِدَ الأمران، وفي الحرَّةِ إذا قتلت نفسها، والمولى الغير المكلّف إذا قتل أمته