عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0062نكاح الرقيق
وزوجُ الأمةِ يعزلُ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لأنّه (¬1) [1] عَجَّلَ بالقتل أخذَ المهر، فجُوزيَ بالحرمان، أَمَّا في الصُّورة الأُوْلَى: فالقاتلةُ لا تأخذُ شيئاً، فكملُ المهرُ بالموت، وإنِّما قال قبلَ الوطء؛ لأنَّ بعد الوطءِ المهرُ واجبٌ في الصُّورتين.
(وزوجُ الأمةِ (¬2) يَعْزلُ [2] (¬3)
===
فُقِدَ الثاني، وفي الأجنبيّ أو الوارث إذا قتلَ حرَّةً أو أمةً فُقِدَ الأوَّل. كذا في «البحر»، و «ردّ المحتار» (¬4).
[1] قوله: لأنه؛ يعني أن المولى قصد بالقتل أخذ المهر كلِّه قبل أوانه فجوزي بحرمانه، وهذا من فروع قاعدة: مَن عجل بالشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه؛ ولهذا يُحْرَمُ الوارث القاتل من تركة المقتول، وتفصيله في «الأشباه والنظائر» (¬5).
[2] قوله: يعزل؛ مضارع معروف من العزل، وهو الإنزال خارج الفرج، وهو مباحٌ في أمة الواطئ، مكروه في الحرّة إلا بإذنها، وفي أمة الغير إلا بإذن سيدها لحديث ابن عمر - رضي الله عنهم -: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يعزلَ عن الحرّة إلا بإذنها» (¬6)، أخرجه ابنُ ماجة والبَيْهَقِيُّ.
وأخرج البَيْهَقِيُّ عن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال: «تعزل عن الأمة وتستأمر عن الحرّة» (¬7).
¬__________
(¬1) أي لأنه قصد بالقتل أخذ المهر كله قبل أوانه فجوزي بالحرمان، أو لأنه منع المبدل قبل التسليم فيجازى بمنع البدل. ينظر: «ذخيرة العقبى» (ص191).
(¬2) قيد بالأمة أي أمة الغير؛ لأن العزل جائز عن أمة نفسه بغير إذنها، والإذن في العزل عن الحرّة لها ولا يباح بغيره لأنه حقها. ينظر: «البحر» (3: 214).
(¬3) عزل عن المرأة: هو صرف مائه عنها في الوطء مخافة الولد، بأن ينْزع ويمنى خارج الفرج. «طلبة الطلبة» (ص47)، و «المصباح» (ص408).
(¬4) «رد المحتار» (3: 174).
(¬5) «الأشباه والنظائر» (1: 451).
(¬6) في «سنن البيهقي الكبير» (7: 231)، و «سنن ابن ماجة» (1: 620)، و «مسند أحمد» (1: 31)، و «المعجم الأوسط» (4: 87)، وغيرها، وتفصيل الكلام في إسناده في «إعلاء السنن» (17: 433 - 434)، وغيره.
(¬7) في «سنن البيهقي الكبير» (7: 231)، وغيرها.
وعن ابن مسعود - رضي الله عنه -: «تستأمر الحرة، ويعزل عن الأمة» في «مصنف ابن أبي شيبة» (3: 513)، وغيره.
وعن جابر بن زيد - رضي الله عنه -: «لا يعزل عن الحرة إلا بإذنها» في «مصنف ابن أبي شيبة» (3: 513)، وغيره. وينظر غيرها من الآثار في «إعلاء السنن» (17: 434 - 435)، وغيره.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لأنّه (¬1) [1] عَجَّلَ بالقتل أخذَ المهر، فجُوزيَ بالحرمان، أَمَّا في الصُّورة الأُوْلَى: فالقاتلةُ لا تأخذُ شيئاً، فكملُ المهرُ بالموت، وإنِّما قال قبلَ الوطء؛ لأنَّ بعد الوطءِ المهرُ واجبٌ في الصُّورتين.
(وزوجُ الأمةِ (¬2) يَعْزلُ [2] (¬3)
===
فُقِدَ الثاني، وفي الأجنبيّ أو الوارث إذا قتلَ حرَّةً أو أمةً فُقِدَ الأوَّل. كذا في «البحر»، و «ردّ المحتار» (¬4).
[1] قوله: لأنه؛ يعني أن المولى قصد بالقتل أخذ المهر كلِّه قبل أوانه فجوزي بحرمانه، وهذا من فروع قاعدة: مَن عجل بالشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه؛ ولهذا يُحْرَمُ الوارث القاتل من تركة المقتول، وتفصيله في «الأشباه والنظائر» (¬5).
[2] قوله: يعزل؛ مضارع معروف من العزل، وهو الإنزال خارج الفرج، وهو مباحٌ في أمة الواطئ، مكروه في الحرّة إلا بإذنها، وفي أمة الغير إلا بإذن سيدها لحديث ابن عمر - رضي الله عنهم -: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يعزلَ عن الحرّة إلا بإذنها» (¬6)، أخرجه ابنُ ماجة والبَيْهَقِيُّ.
وأخرج البَيْهَقِيُّ عن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال: «تعزل عن الأمة وتستأمر عن الحرّة» (¬7).
¬__________
(¬1) أي لأنه قصد بالقتل أخذ المهر كله قبل أوانه فجوزي بالحرمان، أو لأنه منع المبدل قبل التسليم فيجازى بمنع البدل. ينظر: «ذخيرة العقبى» (ص191).
(¬2) قيد بالأمة أي أمة الغير؛ لأن العزل جائز عن أمة نفسه بغير إذنها، والإذن في العزل عن الحرّة لها ولا يباح بغيره لأنه حقها. ينظر: «البحر» (3: 214).
(¬3) عزل عن المرأة: هو صرف مائه عنها في الوطء مخافة الولد، بأن ينْزع ويمنى خارج الفرج. «طلبة الطلبة» (ص47)، و «المصباح» (ص408).
(¬4) «رد المحتار» (3: 174).
(¬5) «الأشباه والنظائر» (1: 451).
(¬6) في «سنن البيهقي الكبير» (7: 231)، و «سنن ابن ماجة» (1: 620)، و «مسند أحمد» (1: 31)، و «المعجم الأوسط» (4: 87)، وغيرها، وتفصيل الكلام في إسناده في «إعلاء السنن» (17: 433 - 434)، وغيره.
(¬7) في «سنن البيهقي الكبير» (7: 231)، وغيرها.
وعن ابن مسعود - رضي الله عنه -: «تستأمر الحرة، ويعزل عن الأمة» في «مصنف ابن أبي شيبة» (3: 513)، وغيره.
وعن جابر بن زيد - رضي الله عنه -: «لا يعزل عن الحرة إلا بإذنها» في «مصنف ابن أبي شيبة» (3: 513)، وغيره. وينظر غيرها من الآثار في «إعلاء السنن» (17: 434 - 435)، وغيره.