اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0062نكاح الرقيق

وفسدَ نكاحُ حرَّة، قالت لسيِّدِ زوجِها: أعتقُهُ عنَّي بألفٍ ففعل
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أي بقرابةِ الابن، فإن الأمةَ ملكُ الابن، فيتبِعُها الولد، فيعتقُ على أخيه، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن ملك ذا رحم [1] مَحْرَمٍ منه عتق عليه [2]».
(وفَسَدَ نكاحُ حُرَّة قالت لسيِّدِ زوجِها [3]: أعتقُهُ [4] عنَّي بألفٍ ففعل)
===
ولدٌ يكون ذلك الولدُ حرّاً؛ لأنّ الولدَ يتبعُ أمّه في الرقية والحرّيّة، فإذا كانت أمّه أمةً لابن الناكح كان الولدُ عبداً له، والرجلُ إذا ملكَ ذا رحمٍ محرم منه يكون حرّاً عليه شرعاً، فيعتقُ الولدُ بقرابةِ مولى أمّه.
[1] قوله: ذا رحم؛ الرَّحم ـ بالفتح ـ: القرابة.
والمَحْرَم ـ بفتح الميم والراء المهملة، بينهما حاء مهملة ساكنة ـ: مَن يحرمُ نكاحُه على سبيل التأبيد، واحترزَ هذين القيدين عمّا إذا ملك رجل ابن عمِّه، فإنّه لا يعتقُ عليه، فإنه وإن كان ذا رحم لكنّه ليس بمحرم، وإذا ملك الرجلُ أمّ امرأته لا يعتق عليه؛ لأن المحرميةَ وإن وجدت لكن لم يوجد الرحم. وسيأتي تفصيل هذه المباحث في «كتاب العتق» إن شاء الله تعالى.
[2] قوله: عتق؛ أي صارَ المملوكُ معتقاً على المالك، وهذا الحديثُ أخرجه النَّسَائيُّ من حديث ابنُ عمر - رضي الله عنهم - (¬1)، وعند أحمد وأصحاب السنن من حديث سمرة - رضي الله عنه - بلفظ: «مَن ملك ذا رحم محرم فهو حرّ» (¬2).
[3] قوله: لسيد زوجها؛ قيَّدَه بعضُهم بكونه حرّاً مكلّفاً؛ ليمكن منه الاعتاقَ، ولا وجه له، فإن السيدَ في هذه الصورةِ لا يكونُ معتقاً، بل وكيلاً عن المرأةِ في الاعتاق، والبيعُ الثابتُ اقتضاء، فيمكن أن يكون السيدُ صبياً، أو رقيقاً: كأن يشتري العبدُ المأذون عبداً متزوِّجاً، أو يرثُه الصبيّ، أو المجنون من أبيه، غايةُ الأمر أن يُتَوقَّفَ بيع الصبيِّ على إجازة الوليِّ. كذا في حواشي «الدر المختار» (¬3).
[4] قوله: اعتقه؛ بصيغة الأمر من الاعتاق: أي اعتق زوجي عنِّي بعوض ألف،

¬__________
(¬1) في «سنن النسائي الكبرى» (3: 173)، و «المنتقى» (1: 244)، وغيرها.
(¬2) في «سنن الترمذي» (3: 646)، و «المستدرك» (2: 233)، و «سنن البيهقي الكبير» (10: 289)، وصححه الحكم وابن حزم وعبد الحق وابن القطان. ينظر: «الدراية» (2: 85)، و «تلخيص الحبير» (4: 212)، و «خلاصة البدر المنير» (2: 455)، وغيرها.
(¬3) «الدر المختار» (3: 183).
المجلد
العرض
57%
تسللي / 2520