اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0062نكاح الرقيق

ولا قيمةَ ولدِها، والجدُّ كالأبِ بعد موتِه فيه لا قبلَه، وإن نكحَها صحّ ولم تصرْ أمَّ ولدِه، ويجبُ مهرُها لا قيمتُها، وولدُها حرٌّ بقرابتِه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ولا قيمة [1] ولدِها)؛ لأنَّه وُلِدَ في ملكِ الأب.
(والجَدُّ [2] كالأبِ بعد موتِه فيه): أي بعد موتِ الأبِ في الحكمِ المذكور [3]، (لا قبلَه): أي لا قبل موت الأب.
(وإن نكحَها صَحّ): أي إن نكحَ الأبُ أَمةَ الابن، (ولم تصرْ أُمَّ ولدِه [4]، ويجبُ مهرها لا قيمتها، وولدُها حرٌّ [5] بقرابتِه)
===
[1] قوله: ولا قيمة ولدها؛ أي لا يجبُ عليه أداء قيمةِ الابن المولودِ من وطئه إلى ابنه، كما في ولد المغرور؛ لأنه عَلِقَ حرّاً؛ لتقدُّم الملك، وهذا إذا لم تكن الأمةُ مشتركةً، فإن كانت مشتركةً بين ابنه وبين الأجنبي يضمنُ لشريكه نصفَ عُقرها.
وإن كانت مشتركةً بين الأب والابن أو غيره تجب حصّة الشريك الابن أو غيره من العُقر، وقيمة باقيها إذا حبلت؛ لعدم تقدّم الملك في كلِّها لانتفاء موجبه، وهو صيانةُ النَّسل؛ إذ ما فيها من الملك يكفي لصحّة الاستيلاد، وإذا صحَّ ثبت الملكُ في باقيها حكماً. كذا في «الفتح» (¬1).
[2] قوله: والجدّ؛ والمرادُ به الجدِّ الصحيحِ كأب الأب، فخرجَ به الجدُّ الفاسدُ كأب الأم، وكذا غير الجدّ من ذي رحم محرم، فلا يصدَّقون في جميع الأحوال؛ لفقد، ولا يتهم. كذا في «الميحط».
وإنّما كان الجدُّ كالأب؛ لأن الشارعَ جعلَه كالأب في كثيرٍ من الأحكام، وهذا عند عدم ولاية الأب بأن مات أو جنّ أو كفر أو كان رقيقاً لا عند تحقّق ولايته؛ إذ لا حكمَ للنائب عند وجود الأصل.
[3] قوله: في الحكم المذكور؛ فإن وطئ الجدُّ جاريةَ ابنِ ابنه فولدت فادّعاه ثبتَ نسبُه وصارت أمَّ ولدٍ له، ووجبت عليه قيمتُها.
[4] قوله: ولم تصر أمّ ولده: أي لم تصر أمة الابن المنكوحةِ أمَّ ولد الأب الناكح إذا ولدت منه وادّعاه لتولده من نكاح، فلم تبقَ ضرورةً إلى تملُّكِها من وقتِ العلوق؛ لثبوت النسب بدونه.
[5] قوله: وولدها حرّ ... الخ؛ حاصلُه: إن الأبَ إذا تزوَّج أمةَ الابن، ووُلِدَ منه

¬__________
(¬1) «فتح القدير» (3: 408).
المجلد
العرض
57%
تسللي / 2520